أمين عام حشد النائب السابق مسلم البراك

حشد: تعديل قانون الانتخاب محاولة للنيل من شخصيات سياسية وبات كحمل سفاح كل يتبرأ منه

قالت حركة العمل الشعبي (حشد) أن إقرار تعديل قانون الانتخاب سظهر جليا انحراف المشرع في استخدام سلطته في التشريع عبر الانتقام من خصوم سياسيين من خلال “سلق” القوانين. وفيما يلي نص البيان:

جاء إقرار التعديل والمؤدي لحرمان من أُدين بحكم نهائي بجريمة المساس بالذات الإلهية والأنبياء والذات الأميرية من حقه بالانتخاب ترشحا وتصويتا مدى الحياة ، ليكتمل السلوك المعادي للحريات لمجلس الخزي والعار ، وليمثل حلقة جديدة من حلقات الهجمة الشرسة على الحريات وحقوق الأفراد الذي يمارسه هذا المجلس وهذه الحكومة التي أصبحت غير مؤتمنة على مقدرات الوطن وحقوق الأفراد وحرياتهم ، بل وصل الحال أن أصبح هذا المجلس “المسخ” أداة سيئة بيد رئيسه وبيد الحكومة .

وجاء هذا التعديل الذي ظهر فيه جليا انحراف المشرع في استخدام سلطته في التشريع عبر الانتقام من خصوم سياسيين من خلال “سلق” القوانين وعدم اعطاء المشروع الوقت الكافي لمناقشة هذا المقترح الخطير والذي يمثل اعتداء على حق دستوري أصيل للمواطن وهو حق الانتخاب ، مما يجعله معيبا بعيب الانحراف التشريعي فيكون منعدما لا يؤسس مركزا قانونيا معتبرا في سياق تلك الهجمة الشرسة على جميع مؤسسات الدولة لتوجيهها لخدمة التحالف المشبوه بين السلطة ورأس المال ، إلى أن وصل الحال أن تتحول هذه السلطة التشريعية بأغلبيتها الساحقة لمجرد دمى يلعب بها طفل بهيئة الكبار ، ووزراء تحولوا من أصحاب قرار إلى موظفين ينفذون ويأتمرون بما ينتج عن اتفاق هذا التحالف المشبوه.

إن قانون الانتخاب وهو قانون مكمل للدستور الكويتي يجب ألا يتعرض للعبث من أمثال هؤلاء الذين تعودوا على “سلق” القوانين بناء على أوامر رئيسهم ورئيس الحكومة.

وقد كانت ردة فعل الشارع متمثلة بجموع المواطنين والقوى السياسية المختلفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر بعض الصحف شديدة الاستنكار لهذا العار الصادر عن مجلس لا يزال يمارس أعماله بعيدا عن الدستور تحت ظلال السلطة التي جارت على أهل الكويت ودستورها وعلى كل معاني قيام الدولة المدنية الحديثة.

وبات مجلس الخزي والعار منافسا للحكومة في محاولة استخدام سلطاته بشكل فج، ومسترضيا للسلطة لحد الخنوع يترامى أعضاءه تحت اقدام الحكومة في قبول الظلم وترد عليهم الحكومة ورئيسها ووزير داخليتها “هل من مزيد”.

وقد اتضح للشارع أن هذا المقترح هو محاولة “حياكة” تشريعية للنيل من شخصيات سياسية، وقد نال هذا المجلس ونوابه من أبناء الشعب الكويتي ما جعل هذا القانون يرتد في نحورهم حتى تسابق بعض المستشارين بالتبرأ من هذا المقترح، وصرح بعض النواب انه لا يقصد من هذا المقترح السريان على من صدرت عليه احكام بل وصرح احد الوزراء بأنه لا يقصد من الحرمان استهداف شخص بعينه، حتى بات هذا المقترح كحملٍ سفاح كلٌ يتبرأ منه.

ونحن نؤكد هنا على حقيقة عدم الاعتراف بهذا المجلس وما ينتجه، ونؤكد بعدم استمرار الوضع المزري القائم وأن أبناء الشعب الكويتي هم من سينتشل الكويت من هذا الوحل بسواعدهم، وهم من سيفرض التغيير وعودة الهيبة للدستور ومؤسسات الدولة وعلى رأسها قبة عبدلله السالم المختطفة وبالوسائل السلمية.

إن حركة العمل الشعبي ( حشد ) وهي ترفض هذا التعديل المخزي على قانون انتخابات مجلس الأمة والذي صدر عن مجلس الخزي والعار، فإنها تعول كثيرا على التيارات السياسية والقوى الشبابية الفاعلة لتعبئة الجماهير وتوعيتها بأهمية النضال السياسي السلمي بمختلف أشكاله، للتصدي للتحالف الانتهازي بين السلطة ورأس المال لإطلاق الحريات وتحقيق بيئة أفضل للحريات في الكويت، وعدم الإنتقاص من المكتسبات الشعبية والدستورية والحريات العامة التي دافع عنها الأباء المؤسسين وقدموا التضحيات من أجلها قبل أن يأتي هذا المجلس لينسف كل تلك المكتسبات والتضحيات.

ونسأل المولى أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه وألا يدخل اليأس في القلوب لحصول الباطل على جولة فمصير الحق أن ينتصر وقدر الظلم أن يندحر فلا نستعجل أمر الله.

{حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ القَوْمِ المُجرِمِينَ}

 

×