الحركة الدستورية الاسلامية

حدس: تعديل قانون الانتخاب مخالف للدستور ومواثيق حقوق الانسان وندعو أمير البلاد الى رفضه

دعت الحركة الدستورية سمو أمير البلاد الى استخدام حقه الدستوري ورفض تعديل قانون الانتخابا القاضي بحرمان المدانين بالإساءة للذات الالهية والأنبياء والذات الأميرية. وفيما يلي نص البيان:

قال تعالى ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً﴾

لقد رسخ الدستور الكويتي مبادئ الديمقراطية من خلال مباديء واحكام ثابته دعى فيها الي تعزيز المشاركة في الحكم من خلال اليات الانتخاب والترشيح لعضوية مجلس الأمة وأحاط الدستور بتلك الحقوق ضمانات عديدة لمنع تفرد السلطة التنفيذية بالحكم او سوء استعمال السلطة المتاحة لاعضاء مجلس الامه حماية للمكتسبات الدستورية والشعبية والتي يعد تجاوزها اختراق جسيم للدستور وللمسار الديمقراطي .

وقد فوجيء الشعب الكويتي بتعديل قانون الانتخابات الذي اصدره مجلس الامه الحالي بشكل مستعجل ومسييء للمسيرة البرلمانية والذي نص علي منع الانتخاب والترشيح لمن ادين قضائيا في مساءل الاساءة للذات الإلهية والانبياء والأمير وقد قوبل هذا التعديل القانوني  برفض شعبي باعتبار عدم دستوريته ومخالفته للديمقراطية ويحمل في طياته سعي مستنكر للحيلوله دون ترشح  شخصيات ورموز وطنية في اي انتخابات قادمة .

اننا في الحركة الدستورية الاسلامية نرى ان  هذا القانون معيب دستوريا وقانونيا وقيميا لاعتبارات عديدة:

- مخالفته للدستور الذي حدد الية الانتخاب والترشح دون وضع الموانع التي تحرم من هذه الحقوق باعتبار ان المخالفات والجرائم الاخري لها عقوبات محددة في التشريعات الجزائية ليس منها منع الترشح والانتخاب حماية للحق الدستوري بالمشاركة الشعبية .

- التعديل القانوني  خالف الدستور والقانون في إطار شموله لقضايا الاساءة السابقة وهو ما يخالف مبدأ عدم رجعية القوانين المنصوص عليها دستوريا وقانونيا.

- التعديل القانوني السيء الذكر متجاوز للدستور لافتقاده صفتي العمومية والتجرد التي يجب توفرها في اي تشريع يصدر حيث يسعي لحرمان فئة محددة اغلبهم من اطراف المعارضة الإصلاحية وهو ما يعد تصرف خارج إطار التشريعات السليمة والحكيمة والصحيحة.

-  التشريع الصادر يعد مخافة صريحة وصارخة لمواثيق حقوق الانسان التي انضمت لها دولة الكويت وتراجع مذموم في سجل الحريات العامة وحقوق الانسان محليا ودوليا.

- إقرار التعديل القانوني في زمن قياسي يثير الشبهات حول ما يراد لمؤسسة البرلمان، و ما يحاك من أجل التأثير على مخرجات العملية الانتخابية القادمة و فيه كذلك ما ينذر بانحدار مقاصد النواب التي شابها الانتقائية والاصطياد بالماء العكر و خلط الأوراق و عزل الآخر.

- ان هرولة أعضاء مجلس الأمة نحو اقرار مثل هذا القانون لهو دليل قاطع على تيقن النواب من شعبية المعارضة الواسعة ونجاحهم في اي استحقاق انتخابي قادم مما دفع المؤيد ينفي مجلس الأمة  لإقرار هذا القانون الانتقائي المرفوض شعبيا.

- العنوان الصـريح لهذا القانون ان البرلمان الكويتي ومعه الحكومة خطو خطوات نحو تكريس الدولة الشمولية التي تمنع الرأي الأخر من المشاركة في الانتخابات وتسعي لتعزيز الصوت والرأي الواحد.

- ان مثل هذه التشـريعات المسيئة للمسيرة الديمقراطية من شانها زيادة النقمة الشعبية وزعزعة الاستقرار المجتمعي الذي تزيد حدته بالإقصاء ويتراجع بالاحتواء وتعزيز المشاركة الشعبية.

ان الحركة الدستورية الاسلامية تدعوا سمو امير البلاد حفظه الله الي استخدام حقه الدستوري برفض القانون المسيء للدستور وللديمقراطية الكويتية.

كما تدعوا الحركة التيارات السياسية والنخب الناشطة والشخصيات الوطنية والأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني والاتحادات والروابط الطلابية للتحرك دستوريا وسياسيا واجتماعيا لرفض هذا القانون والمطالبة بالغاءه التزاما بالدستور وحفاظا علي المكتسبات الشعبية.

حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه وعزز فيها الحريات والديمقراطية والمكتسبات الشعبية.

 

×