الدكتورة حنان حمدان ومن جانبها الشيخة انتصار خلال المؤتمر الصحافي

شؤون اللاجئين: نسعى مع الشركاء الاستراتيجيين في الكويت لاحتواء زيادة اطفال اللاجئين السوريين

أكدت رئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دولة الكويت الدكتورة حنان حمدان سعي المنظمة على احتواء أكبر عدد مكن من اطفال اللاجئين السوريين الموزعين في مخيمات الدولة المجاورة، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في دولة الكويت مركز الانسانية وقائدها الانساني اول من تبنيى قضية اللاجئين السوريين، مشددا على ضرورة تقديم كل الدعم للزيادة العديدة لهؤلاء الاطفال والظروف الصعبة التي يعيشون فيها ضمن خطة المفوضية الموضوعة.

جاء ذلك ردا على سؤال لصحيفة "كويت نيوز" على هامشة المؤتمر الصحافي الذي عقد في بيت الامم المتحدة مبنىى سمو الشيخ صباح الاحمد، مساء أمس للإعلان عن الشراكة الاستراتيجية بين رئيسة مبادرة النوير الشيخة انتصار الصباح ومكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الكويت.

وفي كلمتها اعربت حمدان عن شكر وتقديرمن مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الكويت لحضرة صاحب السمو وقائد العمل الإنساني الشيخ صباح الأحمد، والشعب الكويتي على الدعم الدائم والمساهمات اللامتناهية التي قدمتها دولة الكويت وقيادتها الحكيمة لقضايا اللاجئين حول العالم كما توجهت بالشكر إلى العاملين في الميدان في ظروف صعبة في كثير من الأحيان، وشكرت ممثلي وسائل الإعلام الذين يلعبون دوراً أساسياً في دعم الجهود والعمل الإنساني العالمي عن طريق تسليط الضوء على القضايا الإنسانية الملحة.

واوضحت حمدان ان  دولة الكويت لعبت دوراً حيويا في التخفيف من معاناة الشعوب المنكوبة حول العالم جراء الكوارث والصراعات والحروب، حيث لم تستثن دولة الكويت أية مذهب أو عرق أو دولة من تبرعاتها، فذهبت تبرعاتها إلى أفريقيا وأوروبا وآسيا كما ساهمت في رفع العبء عن كاهل الكثير من الرجال والنساء والأطفال وتحسين معيشتهم اليومية ورفع جودة الخدمات المقدمة إليهم فأصبحت دولة الكويت ممثلة في حضرة صاحب السمو، وحكومتها وشعبها ومؤسساتها الخيرية والإنسانية، مثالاً يحتذى به بين شعوب العالم في مبادرتها في مساعدة من هم في أمس الحاجة للمساعدة من اللاجئين والنازحين داخليا وضحايا الكوارث ، وهذا ما رأينا انعكاسه على القطاع الخاص في دولة الكويت عندما بدأت المفوضية رحلة الشراكات الإنسانية مع القطاع الخاص في العام الماضي .

واكدت حمدان على اهمية تعاون المفوضية مع الشيخة انتصار سالم العلي الصباح كشريك استراتيجي، مشيدة بسجلها الحافل بالعديد من الإنجازات الإنسانية على جميع الأصعدة الخيرية والتنموية والمهنية، وهذا ما يتمثل بمبادرتها الاجتماعية التنموية في مساندة وتطوير الطاقات الشبابية في الكويت واهتمامها ودعمها الدائم للاجئين في مختلف المجالات مثل التعليم والصحة، فكانت خير مكسب للمنظمة للتوعية عن قضية تسجيل وحماية اللاجئين حول العالم،  فجاءت زيارتها لكلا من مكتب المفوضية في الأردن لتسجيل اللاجئين ومخيم الزعتري بداية مبشرة لعلاقة تعاون راسخة طويلة الأمد، حيث اطلعت خلالها على مراحل وخطوات التسجيل كما أقيمت عدة لقاءات واجتماعات مع مسؤولي الحماية في المفوضية والسلطات الأردنية، لإلقاء الضوء على التحديات والعقبات التي تواجه هذه العملية المهمة في تحديد هوية اللاجيء وبالتالي ضمان مستقبل أفضل له.

ومن جهتها اكدت رئيسة دار لولوه للنشر ومبادرة النوير للايجابية الشيخة انتصار الصباح ان العمل التطوعي وحجم الانخراط فيه رمزاً من رموز تقدم الأمم وازدهارها، فالأمة كلما ازدادت في التقدم والرقي، ازداد انخراط مواطنيها في أعمال التطوع الخيري. والكويت خير شاهد علي ذلك، قائلة "بعد اتاحة الفرصة لي من قبل مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الكويت والاردن بزيارة مقرهم والاطلاع علي خطوات اليه التسجيل للاجئين التي تنفذ يوميا للحصول علي هوية لهم ولاسرهم اصبحت علي يقين باهمية عملية التسجيل للاجئين في كونها أحد الاركان الهامة في رسم مستقبل وحياة أفضل للفرد واسرته في دولة اللجوء.

واضافت الصباح ان ذلك يضمن له إقرار بالحياة من خلال إصدار هوية رسمية له، تؤهله للحصول على المأكل والمشرب والمأوى والتعليم والصحة  في المستقبل وايضا لم شمله مع اسرته وايضا اثبات للنسب وغيرها من الحقوق لذا تسجيل ولادة الاطفال حق مشروع لكل طفل ولكن عملية التسجيل تكبد كلا من الدولة المستضيفة للاجئين والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اموالا طائلة في ظل تدفق اللاجئين وتزايد اعدادهم المستمر لذا ارحب واشعر بالسعادة لمشاركتي مع المفوضية في اتمام هذا الامرمن خلال مشروع تسجيل للاطفال حيث اخذت علي عاتقتي كبداية العمل معهم علي تسجيل 33 الف طفل لاجي في الاردن لحمايتهم من الاخطار ليتمتعوا بحقوقهم الانسانية والعلمية.

وردا على سؤال لـ"كويت نيوز" حول الاهداف التي تسعى الى تحقيقها من خلال الشراكة، قالت الصباح "ان الاحصائيات الاخيرة لعام 2016 تنص على وصول عدد اللاجئين السوريين المسجلين إلى4,843,344  لاجيء، منهم 39% أطفال تبلغ أعمارهم بين حديثي الولادة إلى سن الحادية عشرة. وفي تركيا بلغ عدد اللاجئين المسجلين 2,743,497  لاجيء، وفي لبنان 1,048,275 لاجيء، وفي الأردن 655,217  لاجيء، وفي العراق 246,589  لاجيء، وفي مصر بلغ عدد اللاجئين 120, 491  لاجيء، وختاما في المغرب العربي بلغ عدد اللاجئين  29, 275  لاجيء، وهي أعداد في تزايد مستمر مع تواصل الأزمة الإنسانية للاجئين حول العالم، الامر الذي داعنا الى التحرك لمساندة هؤلاء اللاجئين واطفالهم، مؤكدا على ان هذه الشراكة سوف ترسم  طريق للمستقبل لهولاء الأطفال وعمل هوية لهم.

 

 

 

×