"برج الحمرا" يضيئ باللون الازرق في اليوم العالمي للاجئين

الكويت: اضاءة "برج الحمراء" باللون الازرق في اليوم العالمي للاجئين

أضاء برج الحمراء الذي يعد أعلى برج في الكويت باللون الأزرق تخليدا لذكرى اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف العشرين من يونيو من كل عام الذي يعد حدثا إنسانيا، يسلط الضوء على القوة، والشجاعة، والتحدي لدى الملايين من اللاجئين حول العالم.

فقد احتفل العالم للمرة الأولى بيوم اللاجيء العالمي في عام 2001، ففي هذا اليوم من كل عام، يجتمع عشرات الآلاف من الناس لإدراك وتشجيع هؤلاء الذين اجبروا على النزوح نظرا لفقدان الامن والأمان في بلدهم الام.

يتخلل هذا الحدث السنوي العديد من الفعاليات في أكثر من 100 دولة حول العالم، وبمشاركة العديد من الشخصيات الحكومية الرسمية، عمال الإغاثة، المشاهير، المدنيين، والنازحين.

وبما أن الكويت قد أصبحت مركزا للعمل الإنساني من قبل الأمم المتحدة، فقد بادرت إلى إحياء هذه المناسبة المهمة، من خلال نشر الوعي، وتنظيم عدة فعاليات كان أولها إضاءة برج الحمرا باللون الأزرق نظرا لكونه واحدا من أهم المعالم في دولة الكويت.

وقد تم اختيار اللون الأزرق لإضاءة البرج كرمز للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهي أحد منظمات الأمم المتحدة التي تشرف على اللاجئين في جميع أنحاء العالم.

من جانبه صرح المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي في بيان له بمناسبة اليوم العالمي للاجئين "، اليوم أصبح  العدد -كنتيجة للطبيعة المعقدة والمطولة لصراعات اليوم- يعني أن التهجير القسري قد وصل إلى مستوى لم يسبق له مثيل منذ تأسيس الأمم المتحدة نفسها. حيث شرد أكثر من 60 مليون شخص الآن في جميع أنحاء العالم ".

وأضاف غراندي " لقد عقد اجتماع تاريخي رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة على معالجة حركة النزوح الكبيرة من اللاجئين والمهجرين في 19 سبتمبر سيضعنا تحت ضغط الاختبار، جميعا على المحك. ... والمفوضية تؤكد وقوفها جنبا إلى جنب مع اللاجئين بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، وكل يوم. وفي 19 من سبتمبر نريد من العالم أن يقف معنا، وبذلك نستطيع أن نرسل رسالة إلى قادة العالم أنه حان الوقت للعمل على حل جاد. "

وقد أشار تقرير "الاتجاهات العالمية" الذي يصدر عن المفوضية سنوياً والذي يقيس الهجرة القسرية في كافة أنحاء العالم استناداً إلى بيانات من الحكومات والوكالات الشريكة، بما في ذلك مركز رصد النزوح الداخلي والتقارير الصادرة عن المفوضية، إلى أن 65.3 ملايين شخص نزحوا حتى نهاية عام 2015، مقارنةً بـ59.5 ملايين قبل 12 شهراً. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تجاوز عتبة الستين مليوناً.

قياساً إلى عدد سكان الأرض البالغ 7.349 ملياراً، تعني هذه الأرقام أن هناك شخصاً من أصل 113 على المستوى العالمي هو الآن إما طالب لجوء، وإما نازحاً داخلياً وإما لاجئاً. ويشكل ذلك مستوى من الخطر لم تعرفه المفوضية سابقاً. وفي الإجمال، هنالك نازحون قسراً اليوم أكثر من عدد سكان المملكة المتحدة أو فرنسا أو إيطاليا.

ومن بين الدول التي شملها تقرير الاتجاهات العالمية تبرز كل من: سوريا التي أفرزت 4.9 ملايين، وأفغانستان 2.7 مليون والصومال 1.1 مليون شخص، وهي تستأثر مجتمعة بأكثر من نصف اللاجئين تحت ولاية المفوضية في العالم. وقد سجلت كل من كولومبيا 6.9 ملايين نازح داخلياً، وسوريا 6.6 ملايين، والعراق 4.4 ملايين، كالدول التي تضم أكبر عدد من النازحين داخلياً. وشكلت اليمن أكبر منتج للنازحين داخلياً الجدد في عام 2015 بـ 2.5 ملايين شخص، أو 9% من عدد سكانها.

ويشكَّل الأطفال 51 في المئة من اللاجئين في العالم في عام 2015 وفقاً للبيانات التي تمكنت المفوضية من جمعها (لم تكن البيانات الديمغرافية الكاملة متوفرة لمعدي التقرير). ومما يبعث على القلق هو أن الكثيرين منهم فُصلوا عن ذويهم أو يسافرون بمفردهم. في الإجمال، كان هنالك 98,400 طلب لجوء من أطفال غير مصحوبين أو مفصولين عن أسرهم. ويعتبر ذلك أعلى مجموع تشهده المفوضية وانعكاس مأسوي لتأثير الهجرة القسرية العالمية غير المتناسب على حياة الصغار.

ومازالت الحرب في سوريا السبب الرئيسي للنزوح وللمعاناة المرتبطة به، وبحلول نهاية عام 2015، دفعت على الأقل 4.9 ملايين شخص خارج أوطانهم كلاجئين وأجبرت 6.6 ملايين على النزوح داخلياً- ما يساوي حوالي نصف سكان سوريا قبل الحرب.

وكان عدد النازحين داخليا بسبب النزاع في العراق بحلول نهاية العام 4.4 مليون نسمة، وخلقت أكثر من ربع مليون لاجئ. أما الحرب الأهلية في اليمن، والتي بدأت في عام 2015،  شردت قبل نهاية ديسمبر 2.5 مليون شخص - أكثر نزوح جديد من أي صراع آخر في العالم. بما في ذلك 5.2 مليون لاجئ فلسطيني تحت ولاية الأونروا، وما يقرب من نصف مليون ليبي أجبروا على الفرار من منازلهم والبقاء في البلاد، بالإضافة إلى عدد من الحالاتالأقل خطورة، وشكلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكبر عدد حالات من النزوح من أي مكان آخر. النهاية.