السفير جمال الغنيم

الكويت: نأمل ان تسدد جميع الدول المانحة ما تعهدت به لصالح اللاجئين السوريين

دعت دولة الكويت المجتمع الدولي اليوم الثلاثاء إلى التكاتف من أجل وقف ارتفاع معدل جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي أصبحت تمس السواد الأعظم من أبناء الشعب السوري.

جاء ذلك في كلمة وفد الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية امام مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان في اطار استعراض تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا حول اوضاع حقوق الانسان في سوريا.

واضاف مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى في جنيف السفير جمال الغنيم ان "دولة الكويت تشاطر اللجنة المستقلة قلقها من تفاقم حالات الاعتقال العشوائي للمدنيين وكذلك ارتفاع نسبة حالات الاختفاء القسري وعمليات اختطاف الأطفال وتجنيدهم للقتال".

ودانت الكويت "سعي الأطراف المتحاربة إلى تمزيق النسيج الوطني لسوريا من خلال عمليات الفصل بين المدنيين بموجب انتماءاتهم وترحيل العديد منهم إلى مناطق بعيدة عن قراهم ومدنهم الأصلية على ذات الأساس".

وأضاف الغنيم ان "الكويت تدين بشدة أيضا كافة الانتهاكات الخطيرة والممنهجة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها أبناء الشعب السوري" لافتا الى ما جاء في تقرير اللجنة حول "استمرار الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والمؤسسات المدنية بما فيها المستشفيات والمدارس وذلك في انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وقال ان "هذه المأساة الإنسانية لن تنتهي إلا بحل سياسي يحقن الدماء ويعيد الاستقرار لمنطقتنا ولذلك ندعو إلى تنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة آملين أن تنجح المساعي الدولية لوقف العمليات العدائية ولإعادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى كافة المناطق السورية دون انتقائية أو تمييز".

وشدد على تأكيد دولة الكويت التزامها القوي بسيادة سوريا واستقلال وسلامة ووحدة أراضيها وتطلعها الى تعاون الجميع مع جهود الأمين العام ستافان دي مستورا الهادفة إلى تحقيق السلام.

واكد ان دولة الكويت لم تتوان عن تحمل مسؤوليتها تجاه الشعب السوري منذ بداية الأزمة وسخرت كافة طاقاتها لحشد الدعم الدولي للعمليات الإنسانية وكذلك لمساعدة المجتمعات المستضيفة للنازحين على توفير الرعاية لمنكوبي الحرب.

واضاف ان الدبلوماسية الإنسانية لدولة الكويت اسفرت عن عدة مبادرات ناجحة في هذا الاتجاه ومن أبرزها مؤتمرات المانحين لدعم الشعب السوري والتي جاءت من خلال التعاون الوثيق مع هيئات الأمم المتحدة المعنية بالعمل الإنساني.

وبين ان "المؤتمر الرابع للمانحين لمساعدة سوريا والمنطقة الذي انعقد في لندن في الرابع من فبراير الماضي برئاسة كويتية وألمانية ونرويجية وبريطانية كان استكمالا لثلاثة مؤتمرات استضافتها بلادي الكويت على مدى السنوات الثلاث الماضية" مشيرا الى ان هذه المؤتمرات الأربعة تمكنت من جمع تعهدات تجاوزت 17 مليار دولار.

وفي هذا السياق اكد السفير الكويتي مجددا أهمية الدعوة التي أطلقها حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد   بمؤتمر لندن للتفكير في فلسفة جديدة لدعم ومساعدة النازحين واللاجئين عبر اعتماد برامج وخطط توفر لهم فرصا للتعلم بما يمكنهم من مواجهة أعباء الحياة ويعينهم على رسم مستقبلهم ومستقبل بلادهم ويحصن عقولهم من الأفكار الهدامة.

وأعربت دولة الكويت عن املها في ان تسدد جميع الدول المانحة ما تعهدت به من تبرعات لصالح اللاجئين والنازحين السوريين.