جانب من الزيارة

اللواء معرفي: اتخاذ إجراءات رادعة بحق المتورطين في قضية العاملات الزيمبابويات

زار وفد من الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان مقر الإدارة العامة لشئون الإقامة، كان في استقبالهم اللواء طلال إبراهيم معرفي مدير عام شئون الإقامة.

وخلال الزيارة رحّب اللواء معرفي، بحفاوة بالوفد الزائر وتم مناقشة عديد من القضايا المتعقلة بحقوق العمال في الكويت أبرزها قضية العاملات الزيمبابويات في الكويت حيث أشار اللواء معرفي إن هناك أشخاصًا يتم أجراء التحقيقات معهم لمعرفة ملابسات القضية وسيتم اتخاذ إجراءات رادعة لمحاسبة المتورطين في القضية وتقديمهم للعدالة لينالوا جزائهم العادل.

واكد اللواء معرفي على إن هناك تنسيق مع السفارة الزيمبابوية في هذه القضية بعد أن تم معاملة الضحايا بشكل إنساني ولائق حيث تم وضعهم في دار الإيواء  للعمالة الوافدة، موضحا "انه تم ترحيل البعض منهن طواعية إلى بلادهن عن طريق "نظام التخارج" وهو نظام جديد في الوزارة يسمح بعودة العمال إلى الكويت مرة أخرى في حال رغبوا في ذلك".

وأفاد اللواء معرفي إن الدستور الكويتي أكد على أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة كما أن الدستور حرص على حفظ كرامة الإنسان ومنع استخدامه في أعمال تحُط من كرامته سواء بالاختيار أو بالإكراه، مشيرًا إلى إن القانون يسهم مساهمة فعالة ومهمة في مكافحة الإتجار بالبشر.

وقال اللواء معرفي إن الكويت تُعد مركزًا للعمل الإنساني في ظل القيادة الإنسانية لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وهي حريصة أن تراعي، من خلال القوانين الوطنية، مكافحة الإتجار بالبشر والمحافظة على حقوق العمالة المنزلية وتوفير الحماية الكريمة لهم.

وأشار اللواء معرفي إلى أن هناك إجراءات يتم اتخاذها لتحسين أوضاع العمال، خاصة العمالة المنزلية، حيث سيتم عمل "استراحة" بإشراف وزارة الشئون الاجتماعية والعمل لاستقبال العاملات عند قدومهن إلى الكويت، سيتم خلال الاستراحة توعية المستهدفين بحقوقهم المختلفة بالإضافة إلى كثير من الإجراءات التي تسعى من خلالها الإدارة لحماية حقوق العمال.
 
وأعرب اللواء معرفي عن تعاونه مع الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان وكل منظمات المجتمع المدني  وتذليل الصعوبات أمامهم  وبما يساهم في حماية حقوق الإنسان في المجتمع، وحول ذلك أشار فريق الجمعية إلى دعمهم ومساندتهم الكاملة للإجراءات التي تُسهم في حصول العمال على حياة كريمة في الكويت.
 
وأكدت الجمعية أنها تقوم حالياً بتنفيذ مشروع "معاً" لتوعية العمالة المهاجرة بحقوقها في الكويت والذي جاء ليساند ويؤيد هذه الجهود المبذولة باتجاه يساهم في تعزيز سمعة الكويت في المحافل الدولية في حماية حقوق العمال، وسيساهم بشكل كبير في إيجاد بنية معرفية لدى العمال من خلال رفع الوعي بحقوقهم باستخدام اللغات التي يستخدمونها وتقديم الاستشارات القانونية لهم بما يسهم في تعزيز حقوق الإنسان في الكويت.
 
الى ذلك قام وفد الجمعية قام بإجراء مقابلات مع عدد من الضحايا الزيمباويات والتعرّف على الانتهاكات التي تعرضن له من قبل تُجّار الإقامات والذي يمُثل انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق والاتفاقيات والقيم الإنسانية.
 
وأشار فريق الجمعية المكوّن من السيد خالد الحميدي العجمي رئيس مجلس إدارة الجمعية و فايز السلطاني نائب رئيس مجلس الإدارة والسيد حسين العتيبي أمين سر الجمعية أنه وخلال اللقاء تم الاستفسار من مدير إدارة العمالة المنزلية محمد العجمي من موضوع  الاعتداء الجنسي الذي تناقلته وسائل إعلام مختلفة، لكن العجمي أشار إلى بطلان هذا الكلام وقام بعرض وثائق من السفارة الزيمبابوية "تحتفظ الجمعية بنسخة منها" تؤكد أن الحمل كان قبل الوصول إلى الكويت فالعاملات في الأصل متزوجات.
 
وعلى السياق دعا السيد محمد العجمى وسائل الإعلام المختلفة ومنظمات المجتمع المدني إلى تحرّي المصداقية في مثل هذه الأمور التي تسيء للضحية بشكل أساسي، وقال: "باب الإدارة مفتوح للجميع لمن يريد الاطلاع بشفافية على كل المعلومات والوثائق".
كما اطّلعَ فريق الجمعية على إحصائيات بعدد العاملات المنزليات التي تم ترحيلهن بوثائق سفر والبالغ عددهن 809 عاملة خلال عام 2015 وبلغ من الفترة 1 يناير 2016 حتى 31 مايو 2016 عدد 392 عاملة وبمايتوافق مع قانون رقم 91 لسنة 2013 فى شأن مكافحة الإتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين
 
وخلال الزيارة تم مناقشة أوضاع السوريين المقيمين حيث دعت الجمعية إلى معاملتهم معاملة خاصة نتيجة للحرب الدائرة في بلادهم، وحول ذلك أكد اللواء معرفي إلى وجود 6000 "ستة ألف" سوري مخالف للإقامة وهناك لجنة لمناقشة أوضاعهم.
 
هذا وكان اللقاء باللواء طلال إبراهيم معرفي مدير عام شئون الإقامة بحضور مساعد مدير عام شئون الإقامة العميد عبدالله راشد الهاجري ومدير إدارة العمالة المنزلية محمد حمد العجمي والمقدم عيسي الزيادي، وتقدم فريق الجمعية بالشكر والتقدير للواء معرفي وفريق العمل في الوزارة على حسن الضيافة والاستقبال وعلى ما قدموه من تعاون ينطلق من إيمانهم بحقوق الإنسان في الكويت.
 

×