انطلاق منتدى صناعة البتروكيماويات

التخطيط: اقرار ضرائب القيمة المضافة متفق عليه خليجيا وتنفيذه "مسألة وقت"

اكد الامين العام للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي ان صناعة البتروكيمياويات عبارة عن بديل اقتصادي ناجح مشددا على ان الامانة تركز على جميع القطاعات الصناعية المستحدثة

واشار المهدي في مؤتمر صحفي للاعلان عن انطلاق منتدى صناعة البتروكيماويات الذي سيعقد في اكتوبر المقبل على ان هذه الصناعة رافدا من روافد الاقتصاد التي نسعى الى التوسع فيها حيث ان لها سوق كبير و ضخم في العالم، مبينا على ان الخطة التنموية تحتوي على تحقيق سياسات التنويع الاقتصادي، مشيرا الى انها تحتاج الى استثمارات ضخمة و تحقق عائد مالي عالي جدا يقينا من تقلبات اسعار النفط باعتبار ان النفط سلعة جيوسياسية بعكس الصناعات البتروكيميائية التي تخضع الى العرض و الطلب.

واشار المهدى الى اننا نسعى الى ايجادها في صورة منتجات اولية و توصلنا الى متابعة القيمة المضافة للقطاع النفطي و الكويت خطت مراحل كبيرة و طويلة في استكشاف وانتاج النفط كمادة خام تصدرها و لم تتوسع كثيرا في الصناعات البتروكيمائية وهذا ما يجعلنا حريصين على مناقشة ذلك في هذا المنتدى 

ولفت الى ان المشاريع الحالية المدرجة في الخطة الانمائية للدولة في مجال الصناعات البتروكيمياوية احدها مصفاة و مجمع للبتروكيماويات في فيتنام و هو من المشاريع المدرجة في خطة التنمية والمشروع الاخر هو مشروع الاولفينات الثالث والعطريات الثاتية المتزامنة مع مصفاة الزور  لذلك هذا المنتدى سيناقش و يشجع الاستثمار الراسمالي و الذي يمثل في الصناعات البتروكيماوية.

وردا على سؤال حول اهمية ماسيخرج به الملتقى من توصيات واذا ما كانت الامانة سضعها بالاعتبار قال مهدي ان الامانه تنتقي ملتقياتها ومنتدياتها ومؤتمراتها بعناية شديدة لافتا الى ان اي توصيات تخرج بها مثل هذه الملتقيات جميعها يتم تضمينها في الخطة الانمائية في الدولة، موضحا انه عند عقد مؤتمر وطرح رؤى الخبراء والمتخصصين نكون حريصين على الاستفادة من كل ذلك فنحن لانقبل ان تظل التوصيات حبيسة الادراج.

وعن استغلال موقع الكويت الجغرافي كمصدر دخل في الخطة الانمائية قال مهدي ان هناك مجموعة من المشاريع في الخطة الانمائية تستفيد من الوضع الاستراتيجي الجغرافي للكويت احدها واشهرها ميناء مبارك بالاضافة الى تطوير الجزر الكويتية الذي حظي بمباركة سامية من امير البلاد وهو مشروع متكامل وسيحقق عوائد كبيرة.

وعن العائد لصناعة البرتوكيماويات ذكر مهدي ان العائد الحقيقي هو خلق فرص عمل للكويتيين خاصة ان الاقتصاد السليم يعتمد في المقام الاول على خلق فرص عمل وهذا اساس اقتصاد اي دولة في العالم هذا بالاضافة الى ان مثل هذه المشاريع تدخل ايرادات عالية ، موضحا ان نسبة مشاريع صناعة البتروكيماويات في الخطة مرتفعة جدا فهي تحتل اجزء الاكبر من استثمارات القطاع النفطي.

واكد مهدي ان برميل النفط لو بيع ب60 دولار يحقق في البتروكيماويات مايساوي 1200 دولار بمعنى انه يحقق اكثر من 20 ضعف من ارباح النفط
وحول اقرار الضرائب على القطاع الخاص قال ان الكويت ضمن المنظومة الخليجية وتم اقرار ضرائب القيمة المضافة في مجلس التعاون  الخلجي وهو امر متفق عليه من قادة الخليج ويبقى تنفيذه مسألة وقت فقط ، مبينا ان قضية الضرائب على الدخل لسنا بشأنها الان فلنبدأ اولا بتنفيذ القرار الخليجي . 

وبدوره قال رئيس المنتدى المهندس محمد غريب حاتم ان الفكرة  تتمثل في انشاء وتشغيل مشروع البتروكيماويات العملاق في منطقة الزور، مشيرا الى نجاح تجربة شركة ايكويت للبتروكيماويات في تنويع الاقتصاد الكويتي والحقيقة المضافة للنفط الخام و دخول الكويت الى عالم البتروكيماويات و التي هي اساس الصناعات الحديثة في مجال البلاستيك.

وذكر ان المنتدى سيركزعلى تشجيع العمالة الوطنية والقاولين المحليين لايجاد فرص وظيفية تتجاوز الخمسين الف دولار كما يساعد على تطوير التكنولوجيا والنقل والتصدير وزيادة الموارد المصدرة من الكويت الى الخارج مؤكدا ان غاز الايثيل هو عبارة عن منتج ثانوي في الصناعة النفطية وهي كذلك ملايين من الدولارات تحترق من الممكن استغلالها في صناعة البتروكيماويات. 

من جانبها قالت مديرة ادارة المكتب الفني للبحوث والتخطيط بالامانه العامة للتخطيط معصومة اشكناني ان رؤية سمو امير البلاد بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي احد مرتكزاتها تنويع مصادر الدخل واضافت ان منتدى البرتوكيماويات الذي سيعقد في اكتوبر القادم سيساهم بلاشك في تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الانتاجية في الاقتصاد الكويتي موضحة ان الامانة العامة حريصة على التعاون مع منظمات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام وهذه ليست اول اتفاقية او تعاون مع مثل هذه المنظمات الغير ربحية ونوهت على ان مسيرة الامانه مستمرة في تهجها وذلك بالتعاون مع المنظمة الدولية للطاقة المتجددة وذلك لتنفيذ رؤية الامير التي ترتكز على تنويع مصتادر الدخل.

ومن جانبها القت الأمين العام التنفيذي للمنظمة التنموية للطاقة المتجددة التابعة لميثاق الأمم المتحدة رئيس الجماعة التطوعية لتنمية الطاقة الدكتورة غدير الصقعبي  كلمة اكدت فيها ان المنظمة التنموية للطاقة المتجددة و الجماعة الكويتية التطوعية لتنمية الطاقة تثمن تبنى الأمانة العامة للتخطيط هذا المؤتمر الذي يهتم بصناعة المستقبل صناعة البتروكيماويات ما يجدد الأمل في نظرة لمستقبل الطاقة في الكويت من خلال الاعتماد على أنواع أخرى من مصادر الطاقة لتنوع الدخل القومي مثل صناعات البتروكيماويات.

وذكرت إن هذا المؤتمر هو تمهيد للملتقى الدولي لصناعة البتروكيماويات القادم في شهر أكتوبر المقبل والذي سوف تمثل ما يخرج به من توصيات نقلة نوعية  في الاستخدامات الحديثة للطاقة من خلال تسليط الضوء على صناعة البتروكيماويات والسعي للحصول على منتجات وعمليات حيوية مستدامة وجديدة مشيرة الى ان الملتقى يستضيف خبرات دولية ومحلية متخصصة لطرح رؤى قابلة للتطبيق في هذه الصناعة التي من الممكن أن تكون مصدرا رديفا للدخل بدلا من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل وإيجاد فرص وظيفية جديدة لمستقبل المواطنين.