ندوة المنبر الديمقراطي: مطلوب حكومة قادرة على مواجهة الفساد والطائفية

استغرب النائب صالح الملا استبعاد الأكفاء من الأسرة الحاكمة دائما من التوزير، مشيرا الى أن اختيارات الحكومة منذ عام 2008 الى الآن سيئة ومبنية على محاصصة من داخل الأسرة وخارجها.


وقال الملا في الندوة التي عقدها المنبر الديمقراطي مساء اليوم الاثنين بعنوان "الحكومة السابعة .. أزمات متتالية" أن اختيارات الوزراء من داخل الأسرة مبنية على الترضيات، مشيرا الى أن التوسع في هذا الترضيات أمر غير مستحب.

وأضاف الملا أن الحكومة المستقيلة فاقدة لشجاعة المواجهة بل هي جيدة في فن الهروب،  مشيرا الى أن ما يتردد عن استقالة الحكومة بسبب عدم قدرتها على مواجهة الاستجوابات غير صحيح، مطالبا بحكومة قادرة على مواجهة غول الفساد بعيدا عن المحاصصة في اختيار الوزراء، مؤكدا أن هذا الاسلوب دمر البلد.

وبين أن لدينا حكومتين حكومة الصباح وحكومة الكويت، وأن حكومة الصباح تجتمع وتقرر أن تواجه الاستجوابات من عدمه.

وتحدث الملا عن الفساد مشيرا الى أن السنتان الأخيرتان شهدت تضخما في الفساد، مشيرا الى أن نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون التنمية وبجرة قلم وهب أحدى الشركات دون لجنة المناقصات 71 مليون دولار، مضيفا أن أي موظف كبير يريد ان يعين يجب ان يعطى حق الولاء لدولة احمد الفهد.

وأوضح أن الفهد تم تكليقه بتشكيل لجنة لمحاربة الطائفية منذ ستة أشهر وهو حتى اليوم لم يشكلها لأنه مشغول بفلوس التنمية لصالحه ولمناقصاته.

وشدد الملا على احترام رغبة أمير البلاد في إعادة تعيين سمو الشيخ ناصر المحمد، مستدركا القول أن هذا لا يعني موقف ايجابي مسبق وأنه اخذ صك الغفران، مجددا التأكيد على رفض كتلة العمل الوطني عودة الوزراء المستجوبين أو المشاركة في الحكومة المقبلة، معلنا أن استجواب أحمد الفهد سيقدم في الاسبوع الأول، لافتا الى أت إعادة تدويره أمر غير مقبول أيضا.

وانتقد الملا الحكومة السابقة واصفا إياها لا تمتلك إرادة وضغط عليها حتى تخصص 131 مليون دينار لشراء طائرات أحد سراق المال العام، مؤكدا أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي إن جاءت حكومة لا تستطيع أن توقف عصابات سرقة المال العام.

من جهته، قال الأمين السابق للمنبر الديمقراطي والنائب السابق عبدالله النيباري أن الكويت تعيش أزمة سياسية وليس أزمة حكومة أو أزمة رئيس الوزراء، واصفا مسار الديمقراطية أنه في انحدار.

وأشار النيباري الى أن الكويت بلد صغيرة ولكن مشاكلها أكير من مشاكل دول عظمى لأنه لا يوجد قرار يراعي مصلحة الدولة والشعب، لافتا الى أن عدم الاستقرار خلل كبير ويعبر عن الخلل السياسي في الكويت.

وأكد النيباري الحاجة الى حكومة بمنهج جديد وذات كفاءة، مشيرا الى أنه من المنطقي أن يتم تغيير الوزراء والرئيس حتى تأتي الحكومة بمنهج جديد، موضحا أن الأصل أن الحكومة تنبثق من مجلس الأمة وعلى الأقل أن يكون نصف أعضاء الحكومة من المجلس.

وقال النيباري أن مجلس الأمة يتم انتخابه بالمحاصصة والمال السياسي، وهو اليوم مجلس مصالح وهناك تجاوزات على الدستور.

وتوجه النيباري الى الى القيادة السياسية بالنظر في توسيع اختيار رئيس الوزراء من خارج الأسرة، مؤكدا أن هذا أحد المخارج للأزمة الحالية، داعيا الى الابتعاد عن المجاملات داخل الأسرة في اختيار الوزراء والمسؤولين.

كما دعا الكتل السياسية التفكير في أجندة وطنية للاصلاح لانتشال البلد من أزماته.

أما أمين عام المنبر الديمقراطي يوسف الشايجي فلفت الى المخالفات الدستورية التي تتمثل في التأخر في تشكيل الحكومة وكذلك عدم عقد مجلس الأمة جلساته حتى اليوم منذ تاريخ استقالة الحكومة.

ووجه الشايجي رسالة الى سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء من المنبر حول تشكيل الحكومة السابعة، مطالبا أن تكون ذات نهج اصلاحي ولديها برامج تنموية وأن يكونوا وزرائها من أصحاب الأيادي النظيفة، حكومة تحارب الفساد وتدعم المرأة وتثق بالشباب وتحقق آمال المواطنين وأن تكون حكومة وحدة وطنية تعمل ضد الطائفية والفئوية لا حكومة محاصصات.

×