مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد

ولد الشيخ: حل النزاع في اليمن لا يمكن الا ان يكون سياسيا

اعرب مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد اليوم الخميس عن قلقه ازاء الخروق "المتعددة" لاتفاق تثبيت وقف اطلاق النار في اليمن امس واليوم مشددا على ضرورة الا يؤثر ذلك مجريات الحوار في الكويت.

واكد المبعوث الاممي في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس لاستعراض نتائج المشاورات بين الاطراف اليمنية امس الاربعاء انه يتابع هذا الموضوع مع الاطراف والجهات المعنية وبدعم قوي من المجتمع الدولي.

وقال ان "التوتر على الارض يجب ان لا يؤثر على مجريات الحوار بل علينا العمل على تثبيت اجواء الحوار لينعكس على المحاور الامنية" مؤكدا ان حل النزاع في اليمن لايمكن ان يكون الا سياسيا.

وذكر المبعوث الاممي ان الاطراف اليمنية جددت دعوتها للجنة التنسيق والتهدئة واللجان المحلية لتثبيت وقف الاعمال القتالية في المحافظات المعنية مؤكدا ان "المشاورات في الكويت مستمرة والارادة موجودة والعزم على التوصل الى حل لم ولن يخف".

وقال ولد الشيخ احمد ان الامم المتحدة تشدد على ضرورة تقويم عمل اللجان المحلية والبدء من تعز كنموذج بهدف تأمين ايصال المساعدات الانسانية.

واضاف انه انطلاقا من الحرص على دفع مسيرة السلام الى الامام تم توزيع المشاركين الى ثلاث فرق عمل تركز على بحث المسارين الامني والسياسي وقضية السجناء والمعتقلين.

واوضح ان "الفرق شرعت في العمل اليوم واستعرضت آليات العمل وهي بداية واعدة".

وحول الشق الانساني ذكر ان تقاير الامم المتحدة تفيد بأن وقف الاعمال القتالية فسح المجال للمنظمات الانسانية بالتحرك للقيام بواجباتها وايصال المساعدات مشيرا الى انه في مدينة تعز على سبيل المثال تم توزيع المياه الصالحة للشرب وانشاء فرق عمل صحية لمتابعة الحالات الطارئة وتأمين الخدمات الصحية. واضاف انه في محافظتي حجة والجوف انطلقت مبادرات كثيرة لحماية الأطفال في حالات الطوارئ وتدريب اختصاصيين لتأمين الدعم النفسي كما تم تزويد ما يقارب تسعة ملايين شخص بالمواد الغذائية الأساسية.

وافاد بأن " الاحتياجات الانسانية كثيرة ولكن هذه بوادر ايجابية ونأمل أن تتمكن المنظمات الانسانية من تحقيق المزيد في الأيام المقبلة" داعيا الأطراف المعنية جميعها الى تسهيل عمل هذه المنظمات في كل المحافظات.

وقال المبعوث الاممي انه "ايمانا منا بأهمية اشراك المرأة اليمنية في هذه المرحلة الحساسة من التاريخ اليمني قررنا التعاون مع مجموعة من القيادات النسائية كأصوات للسلام تعكس رؤية وتوجه النساء اليمنيات".

واكد أهمية أن تكون المرأة اليمنية ممثلة من اجل الدفع بعملية المشاورات اليمنية الى الأمام مشيرا الى وصول سبع سيدات يمنيات قياديات الى الكويت يوم أمس للقاء المعنيين بالملف اليمني وحثهم على ضرورة التوصل الى حل سياسي شامل يعيد الأمن لليمن والسلام لأبنائه وذلك عبر تقديم رسائل موجهة ومدروسة إلى المتحاورين والمجتمع الدولي.

واضاف ان دور المرأة كان بالغ الأهمية خلال الحوار الوطني " ولا شك أنه سيبقى مهما وجوهريا في هذه المرحلة وخلال مرحلة اعادة الاعمار".

وشدد ولد الشيخ احمد على ان المشاورات التي تنعقد حاليا تقدم "فرصة تاريخية قد لا تعوض للأطراف للتوصل الى حل سلمي " مضيفا ان الشارع اليمني بكل أطيافه يريد السلام "وعلى المسؤولين أن يسمعوا أصوات المواطنين والمواطنات ويستفيدوا من هذه الفرصة".

وقال انه "لن يوفر جهدا لاقناع الاطراف بالتوصل الى حل تفاهمي " مؤكدا وحدة الموقف الدولي بشأن ضرورة ايجاد حل للأزمة اليمنية.

وحول استمرار الوضع الانساني الصعب في اليمن قال المبعوث الاممي ان اتفاق وقف اطلاق النار دخل حيز التنفيذ في العاشر من ابريل الماضي بهدف ضمان تأمين ايصال المساعدات الى الشعب اليمني وكذلك خلق الاجواء الملائمة لقد مشاورات الكويت في جوء هادئ.

واكد ان هناك تحسنا كبيرا في اتفاق وقف اطلاق النار تترواح نسبته ما بين 80 و90 في المئة وفق التقارير الواردة من اليمن مشيدا في الوقت ذاته بالدور الذي تؤديه لجنة التهدئة والتنسيق في هذا الشأن.

واعرب ولد الشيخ احمد عن الامل في ان " يتم وضع حد لخروق وقف اطلاق النار بشكل نهائي حتى تكون هناك اجواء هادئة عند مناقشة المحاور والقضايا الاخرى التي تهم الشعب اليمني".

وعن الضمانات التي اعطيت لوفد الحكومة اليمنية لاستئناف المشاورات اعرب المبعوث الاممي عن شكره لرئيس مجلس الوزراء بالانابة وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح و الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني وسفراء الدول المعنية بالحل السلمي في اليمن على دعم مسار المشاورات.

واوضح ان لجنة التهدئة والتنسيق المعنية بمراقبة خروق وقف اطلاق النار تجري الان التحقيقات اللازمة تمهيدا لتقديم تقرير خاص غدا الجمعة بشأن الهجوم الذي استهدف لواء العمالقة في محافظة عمران.

ودعا ولد الشيخ احمد الاطراف اليمنية الى الالتزام باتفاق تثبت وقف اطلاق النار والتمسك بالمسار السياسي "الذي جئنا للكويت من اجله وهو ما سيدفعنا للامام ويوقف الحرب استنادا الى حل سياسي شامل يدعم مواقف جميع اليمنيين ومن دون اي تمييز".

وكانت مشاورات السلام اليمنية عقدت امس الاربعاء جلستي عمل مشتركتين بين الاطراف اليمنية وذلك بعد ثلاثة ايام من اعلان وفد الحكومة اليمنية تعليق مشاركته في المشاورات بسبب هجوم استهدف معسكرا بمحافظة عمران غربي اليمن.

وتبادل المتفاوضون وجهات النظر والرؤى المختلفة بشأن الإطار العام الذي اقترحته الأمم المتحدة لاسيما فيما يتعلق بسبل تفعيل لجنة التهدئة والتواصل وقضايا الانسحاب وتسليم السلاح والعودة للمسار السياسي وملف الأسرى والمعتقلين.

وقال المبعوث الاممي في بيان عقب الجلستين انه تسلم من رؤساء الوفود اليمنية قائمة تتضمن اسماء أعضاء لجان العمل التي تم اقتراحها لبحث المسارين الأمني والسياسي وقضية السجناء والمعتقلين فيما رحبوا ببدء عمل آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش.

 

×