العبدالله خلال مشاركته في الملتقى اليوم الاثنين

الوزير العبدالله: "نستغرب ونستنكر" المطالبة بتغليض عقوبات قانون الاعلام الالكتروني والحكومة لن تقدم على هذه الخطوة

دعا وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله اليوم الاثنين الوسائل الاعلامية كافة الى تحري الدقة في نقل المعلومات والأخبار وذلك تجنبا لنشر الفوضى والخوف داخل المجتمعات.

وأكد الشيخ محمد العبدالله خلال مشاركته في جلسات اليوم الثاني للملتقى الاعلامي العربي ال13 ضرورة توحيد الرؤى العربية في ذلك الجانب قائلا "إننا كعرب نؤمن بوحدتنا ونستطيع التغلب على الصعاب ولكن لدينا خلافات بين بعضنا أدت الى تفككنا".

وأوضح خلال الجلسة التي حملت عنوان (الاعلام في ظل التغيرات السياسية) وأدارتها الاعلامية جزيل الخوري أن على الاعلام التقليدي الادراك بأن الحدث لا ينتظر "وهو ما كان جليا في الاحداث التي وقعت خلال الأعوام الأخيرة في الوطن العربي".

وأشار إلى أنه خلال تلك الأحداث "كنا نستسقي المعلومات من وسائل الاعلام غير التقليدية (وسائل التواصل الحديثة) ما دفع بالوسائل التقليدية الى رفع السقف في التغطيات لمواكبة وسائل الاعلام الحديثة".

وبين الشيخ محمد العبدالله أن إحدى الدراسات المتخصصة أفادت بأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة العربية يعد من أعلى معدلات الاستخدام في العالم مشيرا الى ان المواطن العربي أصبح اكثر انفتاحا على القنوات الاخبارية.

وذكر أن الاعلام هو السلطة الرابعة التي تحتكم اليها المجتعات وأنه بات يؤثر في الكثير من القرارات للدول مشيرا إلى أنه في بعض الدول الكبرى يعتبر صانعا للحكومات.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبدالله المبارك أن إن قانون الاعلام الالكتروني الذي صدر أخيرا لم يطبق حتى الآن ولم يتم التعرف على فاعليته في وضع مفاهيم مختلفة ومعاصرة لحدود الحريات العامة.

وأوضح الشيخ محمد العبدالله في تصريح للصحافيين على هامش مشاركته في الملتقى الاعلامي العربي ال13 أن المطالبة بتغليظ العقوبات قبل تطبيق القانون أمر "مستغرب ومستنكر" مؤكدا ان الحكومة لن تقدم على هذه الخطوة الا بعد فترة من التعامل مع هذا القانون كسائر القوانين قبل التقدم بطلب تعديلها.

وذكر أن لائحة قانون النشر الالكتروني ستصدر قريبا مبينا أنها تحتوي على النقاط التي نص عليها القانون حيث تشجع القائمين على الاعلام الالكتروني التسجيل في الوزارة المعنية بالحصول على عدد من الامتيازات.

وحول الملتقى الاعلامي العربي ال13 اعتبر الشيخ محمد العبدالله أن الملتقى يعد تجمعا مهنيا يشارك فيه "عمالقة" الوسط الاعلامي العربي ويساهم في تبادل الخبرات ورفع مستوى المشاركين.

وأثنى على المستوى الرفيع والطرح الاعلامي الراقي للقضايا التي ناقشها الملتقى مما انعكس بشكل ايجابي على الأجواء العامة لهذا التجمع.

ولفت إلى أن هناك اختلاف ين مقومات الاعلام التقليدي والحديث مشيرا الى أن 95 في المئة من الخدمات الاخبارية تدار بشكل شخصي بعكس المؤسسات التقليدية التي تدار بشكل مؤسسي.

من جهته أكد وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي خلال الجلسة أهمية التفاعل الايجابي مع الأوضاع المحيطة بالدول العربية من خلال وسائل الاعلام لمواجهة التحديات والتعامل معها من منطلق اقليمي ودولي ووطني.

وأشار فهمي إلى أن الاعلام التقليدي يخضع للضوابط والرقابة في حين أن نظيره غير التقليدي لديه مساحة عالية من الحرية "قد يصعب ضبطها" مشددا على ضرورة تحمل ما قد ينتج عن هذه الحرية.

ولفت إلى أن التكنولوجيا تعد المحرك الرئيسي للآلة الاعلامية الحديثة موضحا على الاعلام مسؤولية التثقيف في المجتمع ما يدعو إلى ضرورة تنظيمه.

وأفاد بأن المسؤول المتحدث في الاعلام أصبح يواجه تحديات أكبر مما كانت عليه في السابق مؤكدا أن عليه متابعة وسائل الاعلام والصحف جيدا وذلك حتى يكون على دراية تامة بما يجري من أحداث.

وتتواصل الحلقات النقاشية في الملتقى الإعلامي العربي في دورته ال13 الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء لليوم الثاني بحضور عدد من مسؤولي الدول العربية المشاركة في الملتقى إلى جانب إعلاميين ومشاهير وسائل التواصل الحديثة.