سالم العلي: نرفض ما يردده البعض من أن دخول قوات درع الجزيرة في البحرين يعد احتلالا

اكد رئيس الحرس الوطني سمو الشيخ سالم العلي ان شعوب الخليج متمسكة بوحدة دولها والمحافظة على صلابة جبهاتها الداخلية.

وقال في حديث اجرته مع سموه صحيفة (عكاظ) السعودية ونشرته صحيفة (المستقبل) الكويتية في عددها اليوم "أريد أن أوضح أمرا في غاية الأهمية فهناك قسم بسيط من شعوب دول الخليج لديهم طموحات وأفكار يجلبونها من دول أخرى لا تريد لدول الخليج الاستقرار وهؤلاء ليس لهم تأثير لكن الغالبية الساحقة من شعوب الخليج مطمئنون على مستقبلهم ومستقبل الأجيال المقبلة ومتمسكون بوحدة دولهم محافظين على صلابة جبهات دولهم الداخلية وهي كذلك ولله الحمد".

وحول مجريات الأحداث في البحرين رفض سمو رئيس الحرس الوطني الكويتي ما يردده البعض من أن دخول قوات درع الجزيرة يعد تدخلا في شؤون البحرين الداخلية أو احتلالا لها.
وأوضح سموه أن "مشاركة قوة درع الجزيرة جاءت بطلب من القيادة البحرينية وأعتقد أن ذلك مطلب مشروع وعند بداية تأسيس القوة كان هناك اتفاق بين جميع الدول الخليجية الست أن هدف تشكيل تلك القوة هو لضمان واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي".

وأضاف "ومن يعتبر أن وجود هذه القوات في البحرين غير شرعي فهذا كلام مرفوض ومردود عليه كما أن من يردد ذلك هم أقلية لكن الأغلبية الذين قرأوا وفهموا التاريخ يدركون أن إنشاء قوة درع الجزيرة لأجل حماية دول مجلس التعاون والمحافظة على استقرارها".

ودعا سموه الى دراسة متعمقة لوضع استراتيجية إعلامية خليجية لمواجهة الحملات المغرضة التي تواجهها دول المجلس.

واعتبر سموه أن الوضع في البحرين في غاية الحساسية وقال "هناك أقلية في العالم لا تريد استقرار منطقتنا وأما الدول التي لا تريد الاستقرار لدولنا وشعوبنا فأسأل الله أن يرد شرها إليها".

وأضاف سموه "هناك دور عبثي يأتي من الخارج ونتمنى أن تتجاوز البحرين أزمتها بما يكفل أمن وسلامة الشعب".

وحول سلامة وصلابة الجبهة الداخلية في الكويت على ضوء ما تشهده بعض الدول العربية قال سمو الشيخ سالم العلي "أعرف من خلال قراءتي للتاريخ أن أهل الكويت تجمعوا كأسرة واحدة ووجدوا أن لدى صباح الأول بعد نظر ورؤية ثاقبة فجعلوه حاكما عليهم وعندما تضعضعت الحكومة التركية وقع الشيخ مبارك مع بريطانيا اتفاقية لحماية الكويت من الحكومة التركية وبما يضمن عدم تدخلها في شؤون الكويت الداخلية لتنال بعد ذلك استقلالها".

وأضاف "هناك اختلاف في وجهات النظر بين الكويتيين لكن قلوبهم مترابطة وهذا هو الأهم وقد قالوا قديما عن الكويتيين .. ألسنتكم طويلة وقلوبكم متماسكة".

وتطرق سمو الشيخ سالم العلي في حديثه الى سلسلة الأوامر الملكية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الثامن عشر من مارس الجاري معتبرا أنها تكتسب أهمية بالغة لتلبيتها تطلعات وطموحات الشعب السعودي.

وقال "تابعنا ببالغ الاهتمام ما حدث في المملكة بين القيادة وشعبها ومظاهر الحب بين الملك ومواطنيه وبالتأكيد ما جرى يعكس الطريقة الصحيحة والانسجام الحقيقي بين الشعب والقيادة وهو درس في فن القيادة ونموذج لاستقرار الكيانات في العصر الحديث".

وأضاف "لقد قدم السعوديون صورة عظيمة لما يمكن أن تكون عليه العلاقة بين الحاكم والمحكوم ولا شك أن عدم استجابة السعوديين لدعاة الفتنة والفوضى أثبت حبهم وولاءهم لقيادتهم التي لا تريد إلا الخير لكل سعودية وسعودي".

واستدرك يقول "فالملك عبد الله أعطى شعبه الوفي بسخاء تجسد في ما أمر به يوم الجمعة الماضي وهي لم تركز على فئة دون فئة من الشعب بل لبت كل احتياجات الشعب السعودي".

×