الخريجين: نثمن موقف الكويت ومساعيها في الأزمة البحرينية

أعربت جمعية الخريجين عن قلقها وحزنها من الأحداث المؤلمة التي تمر بها مملكة البحرين الشقيقة وشعبها، داعية جميع الأطراف إلى تغليب صوت العقل والمصلحة العامة على العنف والتمزيق الطائفي الذي لن يبقي ولن يذر.

ودعت الجمعية في بيان لها أصدرته اليوم أنها كل محبي البحرين إلى بذل أقصى ما لديهم، واستخدام كل علاقاتهم مع جميع الأطراف لاحتواء هذه الأزمة والبدء في معالجة أسبابها بشكل جذري، كي لا تبقى دملاً جاهزاً للانفجار، لافتة الى أن أخذت الأمور تتصاعد بشكل سريع وكبير لتتحول إلى مواجهات دموية أخطر ما فيها استخدام السلاح الطائفي من قبل الطرفين وإشعال فتيل الفتنة الطائفية التي لن تتوقف ألسنة لهبها عند حدود البحرين، بل ستشعل المنطقة بأسرها إن لم تُحاصَر بسرعة.

وأسف البيان على أن يُصرّ البعض على التعامل مع الحالة البحرينية من منظور طائفي فقط، متناسياً معاناة الإنسان البحريني البسيط من أجل لقمة عيشه، إضافة إلى تناسيه قرار الشعب البحريني في استفتاء الأمم المتحدة في مطلع السبعينيات من القرن الماضي عدم الانضمام إلى إيران، وأنهم بحرينيون أولاً وأخيراً.
وبينت الجمعية أن بعض الطائفيين يرون في هذه الأزمة فرصة لتصفية حسابات بدأت قبل 1400 سنة، ولن تنتهي ما بقي الناس مختلفين في عقائدهم، مضيفة "إن مَن يتوهم أن طائفة بإمكانها التخلص من الأخرى يعيش في وهم يفرضه عليه تعصبه الأعمى ولم يتعلم من تجربة لبنان أو إيرلندا".

وثمنت الجمعية بشكل كبير الموقف الكويتي الذي غلَّب المساعي للبحث عن حل للأزمة على النصرة العسكرية للحكومة البحرينية ضد شعبها، مشيرة الى أن الأخوّة الحقيقية تحتم علينا ككويتيين بذل أقصى ما لدينا من علاقات طيبة من أجل احتواء الأزمة، أما الوقوف مع أي طرف في النزاع ضد الآخر فلن يؤدي إلا إلى مزيد من سفك الدماء.

وشددت الجمعية على ضرورة أن تشمل المعالجة الاستماع إلى المطالب الدستورية وإلانسانية المشروعة للشعب البحريني، بما فيها حق العمل واحترام الحريات الخاصة والعامة، وتطوير النظام السياسي الدستوري، كما لابد أن تشمل هذه المعالجة ضمانات كافية لتحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

×