محمد الصباح: الكويت ستلتقي مع مجلس الحكم الانتقالي الليبي

قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح ان دول مجلس التعاون الخليجي اكدت ان المطلوب حاليا هو حماية الشعب الليبي لا معاقبة نظامه معتبرة ان الاجراءات التي اتخذها مجلس الامن بشأن العقوبات الاقتصادية على ليبيا لاتؤدي الغرض المطلوب المتمثل في حماية الشعب الليبي.

جاء ذلك في تصريح للشيخ محمد الصباح للصحافيين قبيل توجهه والوفد المرافق الى القاهرة لحضور الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الخاص ببحث تداعيات الاحداث الجارية في ليبيا الذي سيبدأ اعماله في وقت لاحق هناك اليوم.

واضاف ان دول مجلس التعاون الخليجي طلبت عقب اجتماع وزراء خارجية دول المجلس الذي عقد في الرياض يوم الخميس الماضي" ان يكون هناك اجراء يحمي الشعب الليبي من بطش نظامه وخصوصا في موضوع منطقة حظر طيران جوي كمرحلة اولى ".

وقال ان " دول مجلس التعاون الخليجي اعلنت ان نظام القذافي لم يعد يستحق تمثيل الشعب الليبي العريق وان شرعيته في هذا التمثيل قد سقطت بالاجراءات التي يتخذها ازاء شعبه ".

وذكر ان دول مجلس التعاون الخليجي " طلبت من الجميع ان يبدأ بشكل فوري اجراء اتصالات مع مجلس الحكم الانتقالي في ليبيا وهذا ما سنقوم به .. ونحن كحكومة دول الكويت في اتصال بمجاميع من المعارضة الليبية وسنلتقي في القاهرة اليوم بممثلين عن المجلس الانتقالي في ليبيا ".

من جانب اخر اشار الشيخ محمد الصباح الى القرارات التي اصدرها المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن التنمية الخليجية لتمويل مشاريع التنمية في دول مجلس التعاون الخليجي .

وقال ان هذا البرنامج خصص مبلغ 20 مليار دولار على مدى عشر سنوات يخصص منها 10 مليارات دولار لتمويل مشاريع التنمية في مملكة البحرين و10 مليارات دولار لتمويل مشاريع التنمية في سلطنة عمان .

واضاف ان دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر جسدا واحدا اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الاعضاء بالسهر والحمى "وهذا ما جسدناه في الاعلان الذي صدر عقب اجتماع الرياض الاخير بوقوفنا مجتمعين مع اخواننا واشقائنا وابناء عمومتنا واهلنا في البحرين وعمان في دعم برامج التنمية بمبلغ 20 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة".

وذكر ان ذلك الالتزام يؤكد "اننا تخطينا مرحلة العبارات والبيانات الى مرحلة العمل الملموس على الارض وسنبدأ حالا في اجراءات الاتصالات مع اخواننا في البحرين وعمان ".

وقال ان في البحرين مشاريع جاهزة للبدء في الاسكان "خصوصا اننا نحن في الكويت لدينا تجربة طويلة في برامج التنمية في البحرين وسنترجم هذا الالتزام باسرع وقت ممكن على ارض الواقع وهذا يجسد مشاعر اهل الكويت ويعكسها بشكل واضح بان مشاعرهم وتازرهم وتكاتفهم وادراكهم لمعاناة اشقائهم في الدول الاقل ثراء في دول مجلس التعاون الخليجي تستحق التفاتة صادقة".

واضاف ان شعوب الخليج "اقتسمت معنا الخبز عندما كنا في العراء ومشردين ولذلك فان جزاء الاحسان هو الاحسان وهذا امر نشعر بفخر بان مجلس التعاون الخليجي الان يجسد مفهوم الحلف والتحالف اكثر منه مجلسا للتعاون فقط".

وردا على سؤال حول رياح التغيير التي تجتاح العالم العربي واثر ذلك في الساحة الداخلية قال الشيخ محمد الصباح "اننا في الكويت بدأنا ذلك منذ 50 عاما واحتفلنا بالاستقلال و بالدستور الذي يدافع عنه الجميع ".

ويضم الوفد المرافق للشيخ محمد كلا من مدير ادارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية السفير جاسم المباركي ونائب مدير ادارة مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الوزير المفوض صالح اللوغاني.

×