المباني الإدارية الجديدة في مدينة صباح السالم الجامعية

جامعة الكويت: توقيع عقد المباني الإدارية للجامعة الجديدة بكلفة 174 مليون دينار على مساحة 270 الف متر

وقعت جامعة الكويت يوم 23 أغسطس 2016 عقد مشروع إنشاء وإنجاز وصيانة المباني الإدارية الجديدة في مدينة صباح السالم الجامعية، بالتعاون مع ائتلاف استشاري ضم كل من شركة SOM والمكتب العربي للاستشارات الهندسية، وهو المكتب الكويتي الذي يعد من رواد الهندسة والتخطيط والتعمير في المنطقة، حيث قام بدوره بإجراء الدراسات وأعمال التصميم ليقوم بالإشراف على تنفيذ المشروع الذي يعتبر أحد أكبر المراحل في مشروع مدينة صباح السالم الجامعية، والذي يضم بين جنباته تشييد مباني الإدارة والخدمات المركزية التي تقع في قلب الحرم الجامعي، والتي تمثل المدخل الرئيسي إلى المدينة الجامعية للطلبة والزوار، لتشكل معلما معماريا رئيسياَ لهذه المؤسسة التعليمية والاجتماعية  الكبرى في الكويت.

وقال مدير جامعة الكويت الأستاذ الدكتور حسين الأنصاري "تم تحديد المدة الزمنية لتنفيذ المشروع مع تآلف المجموعة المشتركة وشركة هندسة البناء الحكومية الصينية (China State Construction Engineering Corporation)، لتبلغ 1095 يوما (3 سنوات) بدءاَ من تاريخ 23 أكتوبر 2016، ولتصل كلفة المشروع التقديرية إلى 174 مليونا و117 ألف دينار، حيث أنه يضم تشييد 7 مباني موحدة التصميم تقع على مساحة تبلغ  270.000 ألف متر مربع تقريبا، والتي تشمل مبنى المكتبة الجامعية المركزية الضخمة، وبرج الإدارة المركزية، والمسجد كبير، ومركز للمؤتمرات، كذلك المركز الثقافي والإعلامي للزوار، مع الحدائق الواقعة بمنطقة الوصول والترحيب".

وأضاف الدكتور حسين الأنصاري أن مبنى اللؤلؤة الجديد يعد النقطة المحورية لهذا المشروع،  والذي صمم  بنهج معماري مميز ليضم القاعة الرئيسية للحرم الجامعي، والتي خصصت لإقامة حفلات التخرج والعروض الفنية الكبيرة وغيرها من المناسبات ذات الصلة والأهمية، حيث تحيط بهيكل اللؤلؤة البيضاوي كافة المباني الأخرى بالمشروع لإبراز الهدف المركزي الذي ترمز إليه وهو وصول الطلبة إلى نقطة النهاية لانطلاقة جديدة في عالم العمل.

ومن جهة أخرى قال شريك مدير المكتب العربي المهندس طارق شعيب "أن الأهداف الأساسية لتصميم هذا الصرح المركزي تكمن في خلق لغة معمارية موحدة لسبعة مبان مختلفة، لكل منها برنامج متطلبات خاص، وبتصاميم حديثة استلهمت من العمارة المحلية والعربية، ذلك إلى جانب تعيين أحدث التقنيات للتخفيف من آثار المناخ الصحراوي القاسي في الكويت، وبطرق مبتكرة للحد من عوامل الطقس قدر المستطاع".

واوضح ان قاعة اللؤلؤة تتسع لنحو 1600 شخص وتضم أحدث الأنظمة التكنولوجية السمعية والبصرية التي تخدم شتى المناسبات.  أما عن المركز الثقافي، فمكون من أربع صالات عرض خصصت احداها كمتحف لتاريخ الكويت وأخرى للمعارض العامة، مع صالتين لخدمة المؤتمرات وعرض الأبحاث العلمية، وبالنسبة للمكتبة الكبرى، فتقوم بمواكبة التطور المستقبلي في مجال المكتبات الرقمية من خلال تركيباتها الفنية المبتكرة.

وعن الفكرة التصميمية والحلول البيئية، قال:" يصل أعلى ارتفاع في مباني المشروع إلى 75 مترا، مما يبرزه كمنشأ رئيسي ومحور يدير وتدور حوله كافة المنشآت الأخرى. وتحت مفهوم "ظلال من المعرفة" تم تصميم هياكل التظليل على الواجهات بنماذج متكررة من فن الخط العربي، وبكتابات من القرآن الكريم عن العلم والمعرفة، كذلك بمقولات شهيرة لأكبر الشخصيات التاريخية العربية، فيما ستقوم التصاميم الشريطية على تلك الهياكل بالتحكم في أشعة الشمس المباشرة على المباني وكذلك المناطق والممرات الفاصلة الخارجية، مما سيسمح لتلك المساحات أن تكون أكثر راحة للتجول وأن تقوم بتعزيز التفاعل الاجتماعي بين الطلاب، كما ستخلق الهياكل الشريطية المتباينة تصميما بصريا خلابا من الظل والنور.

 

×