البلدية: اصدار شهادة للقسائم الاستثمارية للتأكد من سلامة المبنى كل ثلاثة أعوام

قال مدير ادارة الانظمة الهندسية في بلدية الكويت المهندس عادل الاطرم ان الادارة قدمت اقتراحا باصدار شهادة للقسائم الاستثمارية تحت مسمى (شهادة سلامة المنشأ) بغية التأكد من سلامة المبنى كل ثلاثة أعوام وتكون قابلة للتجديد.

وأضاف الاطرم في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان هناك كشوفات دورية على المباني تسمح للبلدية الدخول الى المباني السكنية والتأكد من سلامتها ومن الممرات والسلالم وتكون هذه الشهادة معتمدة من البلدية ومختومة من الادارة العامة للاطفاء وذلك حماية للمواطنين والمقيمين.

وأوضح أن الشهادة تعطى لصاحب العقار وتفيد بأن المنشأة سليمة وصالحة للسكن وخصوصا داخل السكن الاستثماري وتكون بصفة دورية وملزمة للمالك أو المستثمر ويتم ابرازها في كل المعاملات الخاصة بالمنشأة ومن شأنها القضاء على الكثير من المخالفات الشائعة حاليا دون رادع أو رقابة أو قانون وصولا الى محاسبة مرتكبيها.

وذكر ان هناك مخالفين يقومون بالاستخدام السيء للارتدادات داخل القسائم واضافتها الى الشقق السكنية وتقسيم الوحدة السكنية الى أكثر من شقة دون مراعاة لاي من قوانين السلامة مبينا ان للمباني التجارية نوعين منها التجاري العادي داخل المدن ولا تتعدى مساحته ال 2000 متر مربع ويتكون من سرداب ودور أرضي و(ميزانين) وباقي الادوار من المكاتب التجارية.

ولفت الى ان نسبة المخالفات في المباني التجارية داخل المدينة أقل بكثير من نسبتها في السكن الاستثماري ومرد ذلك الى كثافة الرقابة في المجمعات التجارية مشيرا الى ان كل محل يحتاج ترخيصا لافتتاحه أو تغيير نشاطه أو لدى تغير المالك "وبذلك تتاح الفرصة لزيادة التدقيق والرقابة على المجمعات التجارية وإيجاد المتابعة الدورية لها".

وقال الاطرم ان المباني التجارية داخل المدينة ليس لها أي ارتدادات قانونا على الشوارع الرئيسية لذلك فهي تحد من تلاعب المقاولين من خلال استغلال الارتدادات ومخالفة قوانين البلدية والمجلس البلدي الصارمة.

وبالنسبة الى المجمعات التجارية خارج حدود المدينة أفاد بأن مساحتها تتخطى ال 3000 متر مربع ولها شروط أخرى وهي توفير مواقف سيارات بعدد سيارة لكل 30 مترمربع وتكون ذات طابع هندسي مميز التزاما من الشركات الهندسية المشرفة على المشروع.

وأشار الى أن المخالفات في المباني التجارية كانت سابقا أكثر مما هي عليه الآن لأن القانون لا يضع بعين بالاعتبار الموزعات بين المحال التجارية والمكاتب داخل الادوار فكان هناك تلاعب من بعض المقاولين بضم الموزعات إلى مساحات المحلات والمكاتب حتى صدر قانون محدد وحاسم لهذا الامر بألا تتعدى الموزعات نسبة ال 20 في المئة من المساحة.

وطالب الاطرم بتخصيص مجموعات من الموظفين الاكفاء لهذا العمل وأن يتم تدريبهم على أعلى مستوى للكشف جيدا على المنشآت واصدار الشهادات المعتمدة والتأكد من وجود مواقف سيارات وهي سيارة لكل شقة سكنية.

ولفت الى عقبات أمام البلدية لدخول المباني السكنية بعد ايصال التيار الكهربي واثبات المخالفات داخلها لذا يجب وضع تشريع بدخول المباني بعد ايصال التيار الكهربي باعتبارها سكنا خاصا لا يمكن دخوله الا باذن من النيابة وبذلك يبطل دور البلدية في الدخول واثبات التلاعب والمخالفات من المستثمرين وملاك القسائم وأشار الى حاجة البلدية لمحكمة خاصة للفصل في مثل هذه المخالفات على وجه السرعة وتحديد الغرامات والعقوبات وزيادتها وايجاد التعاون الكامل مع وزارة الداخلية لتطبيق تلك الغرامات والعقوبات على المخالفين للوائح البلدية.

وقال ان هناك معوقات تواجه البلدية بالنسبة للسكن الاستثماري وهي تعهد الاشراف على كامل القسيمة وذلك خلافا للسكن الخاص حيث يكون التعهد على هيكل العقار وتعهد انهاء اشراف داخل العقار ومن شأن ذلك اتاحة الفرصة الاكبر امام البلدية للاشراف والمتابعة في البناء اما في السكن الاستثماري فيقوم المهندس بالتدقيق مرة واحدة على القسيمة عند انتهاء البناء.

واستعرض من المقترحات كذلك أن تتم تجزئة الاشراف الى جزئين ينتهي الأول منه لدى بناء الهيكل والثاني بعد ايصال التيار الكهربائي والتشطيب ما يسهل عملية التعديل للمستثمر داخل المنشأة في حال وجود أي مخالفات قبل تشطيب العقار.

وعن السكن الخاص في النظام الغربي الحديث في البناء أفاد بأن مخالفاته معروفة ومحددة داخل حدود العقار وخارجه وأكثر المخالفات الشائعة حاليا هي بناء شقق سكنية داخل السكن الخاص "وقد أعطى القانون لكل قسيمة حق بناء شقتين بالدور الاخير لسكن الابناء وهي مساعد من الدولة للمواطنين".

وأشار الى ان الاستغلال في تأجير هذه الشقق وزيادة عددها اصبحا المخالفة الواضحة التي أصبحت عرفا بين فئات المجتمع فهي تؤثر على البنية التحتية بالسلب وعلى توفير مساحات لمواقف السيارات والمجاري والكهرباء والماء مبينا انه لا توجد قوانين صارمة للحد من تلك المخالفات.

ودعا الاطرم إلى تكاتف الجهود في وزارات الدولة المختصة لحل أزمة الإسكان وزيادة توزيع الأراضي على المواطنين لان مساحة الأراضي المستغلة للبناء هي 10 في المئة فقط من مساحة الدولة.

وطالب وزارة الإسكان بتوفير أراض وقسائم للمواطنين ومعاونة وزارة الكهرباء والماء لتوفير الخدمات لتلك القسائم بالاشتراك مع وزارة الأشغال لإنشاء مدن جديدة وتوفير البنية التحتية اضافة الى إيجاد مدن خاصة لسكن العزاب لحل الازمة داخل المدن السكنية العائلية.

واشار إلى ضرورة التعاون مع وزارة الكهرباء لإيصال التيار الكهربائي إلى القسائم الكترونيا عن طريق المكاتب الهندسية بتقديمها لأصل المشروع على الطبيعية ثم يقوم المهندسون بالبلدية بالكشف وذلك للحد من أي تلاعب في الأوراق.
واوضح أن حفظ التراخيص الهندسية الكترونيا هي الطريقة المثلى لعدم التلاعب وحمايتها من التلف مشيرا الى أن المعاملات أصبحت تحفظ الكترونيا ولكن لم يصدر تشريع حتى الآن أو قانون يكفل حق التوقيع الكترونيا أسوة بالدول المتقدمة.
ودعا الاطرم إلى خلق ادارة جديدة بالبلدية للأرشفة الالكترونية تكون خاصة ومستقلة بذاتها لحماية حق المواطن في حفظ ملفاته والرجوع إلى الإدارة من قبل اي جهة مختصة للحصول على المخططات والملفات الخاصة بالقسائم بكل سهولة وحمايتها من التلف والضياع.

وذكر ان إدارة الانظمة الهندسية تعد عصب البلدية لأنها تختص بإصدار لوائح البناء وعرضها على المجلس البلدي والتدقيق عليها وتطويرها ودعمها من خلال حل المشاكل الحديثة التي تطرأ عليها "والادارة مقسمة الى ثلاث مراقبات رئيسية على رأسها مراقبة الطابع الخاص وهو مختص بإصدار أغلب التراخيص الهندسية التجارية والفنادق والمنتجعات والمجمعات التجارية والمباني الحكومية".