البلدية: اقتراح لتصنيف شقق التمليك كوحدات سكن خاص لمعالجة نظام بيعها

دعا نائب المدير العام لشؤون قطاع أفرع البلدية بمحافظتي العاصمة والجهراء المهندس محمد سالم الحريص إلى اعتماد تصنيف الشقق المفروزة في العمارات الإستثمارية  بغرض التملك كوحدات " سكن خاص " لمعالجة عيوب ومشاكل نظام بيع الطبقات والشقق التي بدأت الظهور وذلك من خلال وضع ضوابط جديدة أو حتى تعديل القانون الخاص بذلك إلى جانب وجود إتحاد ملاك قائم بنظام اساسي .

واكد الحريص في تصريح صحافي انه رفع مذكرة تضمنت معالجة المشاكل المتفاقمة التي أفرزها تطبيق النظام المعمول به لتملك الطبقات والشقق, وأوقعت المواطنين في أشكاليات قانونية وادارية , وصلت في كثير من الأحيان إلى حد عدم قدرتهم على التصرف في أملاكهم ، مشيراً إلى أنه بات من الضروري الإسراع الى وضع معالجات جذرية لتلك المشاكل ذات الطابع الفني والقانوني, خاصة وأن تملك وحدات الطوابق والشقق بات يستقطب جموعا واسعة من المواطنين ، لافتاً إلى ضرورة مبادرة  البلدية بوصفها

أحد أهم الأجهزة التنفيذية في الدولة , لتشكيل لجنة مهمتها دراسة مخططات ووثائق عمارات التمليك المطلوب فرز شققها تمهيدا لاصدار شهادات أوصاف باعتبار تلك الشقق وحدات سكنية .

وأشار الحريص الى أن المذكرة أوضحت جوانب القصور في مواد القرار الوزاري رقم   (206/2009) بشأن تنظيم أعمال البناء والجداول الملحقة فيما يتعلق باشتراطات ومواصفات البناء الاستثماري حيث أقتصر التعريف على المبني الاستثماري ككل ولم يبين ما أذا كانت هذه " الشقق - الفلل- دوبلكس - استديوهات " التي تستغل للايجار أو التملك بجميع الطوابق .

ولفت إلى ضرورة تعديل التعريف بأضافة بند "ب" على الجدول رقم 2 يقضي بأن يعامل العقار الاستثماري بعد فرزه الى وحدات سكنية مشاعة معاملة السكن الخاص بإستثناء الدور الأول والثاني في حالة عدم تعارض ذلك مع أي قرارات أو لوائح منظمة وشريطة عدم إقلاق الراحة ومراعاة النظام العام.

وألمح الى أحد أوجه القصور في بنود النظام الحالي لتملك الطبقات والشقق  مؤكدا انها لم تنص على إلزامية اشهار اتحاد لملاك  العقار على الرغم من أن المشرع أفترض وجوده, إلا أن النصوص لم يتم تفعيلها بشكل جدي, مشيرا الى أن البلدية سوف تواجه صعوبات لعدم وجود شخصية اعتبارية في مواجهتها      .

ولفت إلى ضرورة وضع ضوابط تحكم العلاقة بين الملاك وإلزامهم بإنشاء اتحاد ملاك يتولى إدارة وصيانة العقار وتكليف شخصية اعتبارية مسئولة من الناحية القانونية لمراجعة البلدية والجهات الأخرى لتشجيع الأسر الكويتية لتملك الشقق والطوابق في هذه المجمعات  .

وأفاد بأن المذكرة أقترحت إلزام المالك الأصلي للعمارة "المستثمر" بإيداع كفالة مالية بموجب أخطار ضمان, يودع لدى الإدارة المالية بالبلدية, ولا يفرج عنها إلا بموجب شهادة إشهار لاتحاد الملاك, وذلك للحساب البنكي الخاص باتحاد الملاك على أن تسري أحكام حوالة الحق عليها بعد عملية فرز الطوابق والشقق .    

وقال الحريص أنه نظراً لعزوف الأسر الكويتية عن التأجير بمناطق السكن الاستثماري فقد أدى ذلك لتشجيع ملاك العقارات بمناطق السكن الخاص إلى تقسيم العقار إلى عدة وحدات بغرض التأجير وبالتالي أصبح يشغل كل عقار أكثر من عائلة وأصبح هناك ضغط على الخدمات في هذه المناطق مخالفة بذلك نظام البناء المعمول به في مناطق السكن الخاص ، مشيراً إلى أنه أصبح هناك تضارب بين قرارات البلدية الخاصة بنظام البناء وقرارات وزارات الدولة التي تمنح بدل الإيجار ، وعليه فإن إقتراحنا  بتعديل نظام البناء بالسكن الإستثماري جاء ليتوافق مع احتياجات الأسر الكويتية من ناحية 0 النسب والخدمات والخصوصية في التصميم .

وأشار إلى ضرورة تعديل المادة (34) من الباب الثالث بالقانون رقم 5 لسنة 2005 في شأن بلدية الكويت الخاص بالعقوبات الخاصة بمخالفة لوائح تنظيم البناء وذلك لصعوبة تطبيقها بسبب أن الغرامة عشرة آلاف دينار كويتي عن كل متر زيادة في المباني عن مساحة البناء المرخص بها بالاستثماري والتجاري والصناعي والخدمي حيث تصل أحيانا قيمة الغرامة أكثر من سعر العقار .أما بالنسبة للسكن الخاص فالغرامة المقررة خمسين دينار كويتي عن كل متر زيادة في المباني على مساحة البناء المرخص لها وبالتالي فان هذه القيمة تعتبر تشجيع لأصحاب القسائم بالسكن الخاص إلى تنفيذ المخالفات .

وذكر الحريص أن المادة (34) لم يتم تفعيلها لذا فإننا نوصي بدراسة تعديل هذه المادة لوضع قيمة الغرامات بنسبة تتناسب مع المخالفة وتقدر حسب نوع الاستعمال والمنطقة ، وتفعل بنوده بصورة أوضح ويتم تحديد المخالفة بقيمة معقولة إلى أن يصدر الحكم بالإزالة وفي حال عدم تنفيذ الحكم يعاد تكرار تحصيل قيمة المخالفة إلى جانب بحث وتفعيل القوانين والقرارات التي من شانها حل إشكاليات تطبيق نظام ملكية الطبقات والشقق .

 

×