الوزير صفر: أهم أهداف الخطة التنموية رفع معدل النمو الاقتصادي الغير نفطي

شدد وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.فاضل صفر على أنه يتم العمل على أن تكون تطلعات وتوجهات الخطة التنموية الثانية نابعة من احتياجات المجتمع ومتطلباته لتحقيق التنمية المنشودة، مشيراً إلى أن الخطة التنموية الأولى قد وضعت على عجالة دون استشارة مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بل أخذت من وزارات الدولة.

وأضاف صفر في تصريح صحافي اليوم، عقب اجتماعه بمحافظي ومختاري المناطق وأعضاء المجلس البلدي للتناقش في رسم توجهات الخطة الإنمائية للدولة ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة اجتماعات دورية تعقد في الأمانة العامة للتخطيط والتنمية مع مختلف جهات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الإقليمية حيث يتم طرح آراء ومواضيع مختلفة لإدراجها ضمن الخطة السنوية الثانية، لافتاً إلى أنه تم دعوة مواطنين في مجال خدمة المعاقين والشباب والمرأة والبيئة وأن آخر حلقة نقاشية ستخصص في مجال حقوقالانسان والحريات.

وأوضح صفر ان زيادة الناتج المحلي ورفع مستوى معيشة المواطن هوالهدف الأول من الأهداف الاستراتيجية للتنمية حتي عام2035، ورفع معدلات النمو الاقتصادي للقطاعات غيرالنفطية بما يحقق زيادة دخل الفرد مع استقرار المستوى العام للأسعار حفاظا على القوة الشرائية ورفع نصيبالفرد من الدخل الحقيقي.

وتابع أن الهدف الثاني لا يقل أهمية عن الأول وهو دعم التنمية البشرية والمجتمعية والتي تمثل أولوية حاكمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية لارتباطها ببناء الانسان ومكوناته وهويته، اضافة الى ارتباطها بالنظم والآليات التي تساهم في تحسين رفاهية الانسان وتوفير أسباب الحياة الكريمة له ، لافتا الى ان هنا تبرز أهمية تطوير التعليم والتدريب والبحث العلمي وتطوير الخدمات الصحية وتوفير نظم البيئة والاستدامة الفعالة.

ورداُ على سؤال حول التركيبة السكانية قال صفر ان تطوير السياسات السكانية لدعم التنمية هو الهدف الرابع للأهدافة الاستراتيجية للتنمية ويرمي بشكل أساسي الىتنظيم النمو السكاني بما يحسن التركيبة السكانية لصالح المواطنين، ويسعي أيضا الى إحداث نقلة نوعية في تركيبة سوق العمل المحلي عبر الأساليب والمهارات المهنية الحديثة لتحسين قوة العمل في القطاعين العام والخاص، كما تتناول السياسات السكانية قضايا تطويروتأهيل وتدريب قوة العمل الوطنية لدعم التنمية بالكوادرالوطنية المدربة الى جانب تحسين نوعية وانتاجية العمالة الوافدة والابتعاد عن العمالة الهامشية.

وفي إطار آخر لفت صفر الى حصول وزارة الأشغال على المركزالأول على مستوى الوزارات والتاسع على مستوى الجهات العامة والادارة المركزية للاحصاء علي المركز الثامن والأمانة العامة على المركز الخامس عشرفي مؤشر مدركات الاصلاح في الجهات العامة لجمعية الشفافية الكويتية، مشيرا الى ان هذا مبعث للفخر ودعم نفسي للعاملين في تلك الجهات، متمنيا منهم المزيد من العمل والعطاء والشفافية، خاصة ان امامهم خطة طموحة وتحد كبير، ولا يمكن انجازها الا بالعمل والتضحية.

من جانبه أكد الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.عادل الوقيان على ضرورة اللقاء بالمحافظين والمختارين فهم أقرب الناس إلى هموم المواطن اليومية ويعرفون ما هي احتياجاتهم التي يجب أن تدرج في الخطة التنموية الثانية مشيراً إلى أن هذه اللقاءات إن دلت على شيء فهي تدل على أن مجالس الدولة المختلفة لا تعمل بانعزال بل تتواصل مع يعضها البعض.

وأضاف الوقيان أن أبرز المطالب التي جاءت خلال الاجتماع هي تخفيض المعوقات البيروقراطية في ترخيص إقامة المنشآت كما كان هناك تركيز على تأمين وتحسين الخدمات كالنظافة وتدوير النفايات والعمل على تغيير قيم المواطن في التعامل مع بيئته من كل الجوانب، كما تناول المجتمعون الإطار التنظيمي المطلوب للخطة التنمويةمشدداً على أهمية دور المختارين في تنفيذ المشاريع على أرض الواقع بالتعاون مع الأمانة العامة.

وتابع الوقيان أن الاجتماع بالمختارين والمحافظين بندرج ضمن سلسلة اجتماعات مع كافة الجهات والمنظمات وسيتم صياغة مخرجات هذه اللقاءات ومن ثم التشاور مع هذه الجهات ليكون بحيث يكون هناك مجموعة من الأولويات المنتقاة لتكون نواة وأساس للخطة التنموية القادمة.

وأضح أن التواصل مع أقرب نظم الإدارة العامة مع المواطن العادي ليشعر الأخير أن خطة التتنمية هي ملك له وليست ملكاً لجهة معينة أو لمجلس أو وزارة، ونرى أن الكثير من المختارين والمحافظين يهتمون بالرقابة والمتابعة وذلك لأن جودة التنفيذ والانتاج تنعكس على المواطنين لذا كلمت استمعنا إلى المعوقات والمشاكل عن قرب كلما استطعنا أن نتلافاها في مشاريع الخطط السنوية آملاً أن يكون هناك اهتمام بإنجاز وإقرار الخطة السنوية الرابعة وأن ترى النور ويتم إقرارها لتكون خارطة أساس لتنفيذ المشاريع ومتابعة العمل.

وعن مركزية خطة التنمية في الكويت قال الوقيان أن هذه الخطة لم توضع بناء على رؤية ضيقة للنقاش فأعضاء المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية هم من وضع هذه الخطة وهم يمثلون شرائح مختلفة من المجتمع باهتمامات ومساهمات تعبر عن وجهات نظر مختلفة، ولا تزال   بعض السياسات الموجودة في خطة التنمية صالحة للمستقبل والبعض الآخر انتهى ومنها ما يحتاج إلى تكتيك وتفصيل وهناك حاجة لبعض السياسات الجديدة.

واعتبر الوقيان أن قطاع السياحة لم يأخذ حقه في الخطة الإنمائية الأولى ويبدو أنه من المناسب طرحه في الخطة الإنمائية الثانية مؤكداً أنه لا يمكن تحديد جميع ملامح هذه الخطة إلا بعد استكمال الحوارات مع المجتمع المدني والجهات الحكومية.

ورداً على سؤال حول أهم المعوقات في الخطة الأولى وعن إنشاء شركة خاصة للكهرباء قال الوقيان أن عدم إصدار أي شركات مساهمة حتى الآن ليس مشجعاً للخطط التنموية والسنوية آملا ً أن يكون التركيز الحكومي على تسريع عملية إنشاء هذه الشركات حتى تكون مساهمة القطاع الخاص في تطوير النشاط الاقتصادي أكبر مشدداً على أهمية تنويع مصادر الدخل لبناء ملامح المركز المالي والتجاري لدولة الكويت.

وتحدث الوقيان عن معدلات الهجرة في الكويت قائلاً أن نسبة الهجرة بلغت 10.4 % مقابل 2.8% معدل النمو الأمر الذي يدعو إلى العمل على خفض معدلات الهجرة داخل الكويت وأن يتم انتقاء العمالة الغير هامشية المفكرة وذات القدرة الثقافية العالية لتساهم في تنمية الكويت، ويجب أن يكون معدل الهجرة متساوياً بمعدل النمو في أقل تقدير كي يتم الحفاظ على التركيبة السكانية بين الكويتيين والغير كويتيين.

من ناحيته شدد مستشار سمو الأمير د. يوسف الابراهيم على أهمية مناقشة محور الخدمات العامة في الخطة الخمسية القادمة المبنية على رؤية استراتيجية لعام2035 بتحويل الكويت الى مركز مالي، لافتا الى ان اللقاء جيد وكان النقاش نقطة بداية للاستماع لما يتعلق بالخدمات العامة وكان هناك تركيز علي توفير الخدمات العامة عالية المستوى للمواطن واهمها ما يتعلق بالكهرباء والطرق والحدائق وممارسة الرياضة والحفاظ على البيئة والنظافة إلى جانب التركيز على احتياجات الشباب وتخصيص مشاريع خاصة بهم لتقليص الهجرة الموسمية الشبابية بوجود مرافق تغنيهم عن ذلك.

وفيما يتعلق بالتركيبة السكانية والنمو السكاني من المواطنين والوافدين واهمية توعية المواطن بأن يكون لها دور في هذا المحور تمنى الإبراهيم ان يتم بلورة بعض هذه الأفكار والتوجهات لتكون فاعلة في وضع الخطة الخمسية القادمة وتنفيذها.

 

×