البلدية: التنسيق مستمر مع التجارة والجمارك والصحة للسيطرة على دخول الأغذية الفاسدة

أكد المدير العام لبلدية الكويت المهندس احمد الصبيح ان الجهاز التنفيذي للبلدية مهتم بكل ما يكتب في الصحافة المحلية من مواضيع تتعلق بها سواء حول الأغذية الفاسدة او كانت تتعلق بالمهام المرتبطة بموظفيها، لافتا إلى أننا نعتبر الإعلام كجهاز إنذار مبكر لمعالجة أي نواقص يشهدها العمل البلدي.

وأضاف الصبيح خلال المؤتمر الصحافي لقيادات البلدية الذي عقد صباح اليوم الاحد بمقر إدارة البلدية، حول موضوع الأغذية الفاسدة ان اجتماع اليوم ليس له أي علاقة بالمواضيع التي انتشرت مؤخرا في الصحف حول الموضوع او ردا على أي حملات توعوية إعلامية أطلقت مؤخرا بل لتوضيح ماذا يدور في الجهاز التنفيذي من مشاريع ودراسات موضوعة وأعمال وتطلعات مستقبلية تتعلق بالقضاء على ظاهرة الأغذية الفاسدة ولخدمة المواطنين والبلاد.

وأوضح الصبيح ان البلدية تعمل من خلال منظومة متكاملة بين أربعة جهات هي ( البلدية, الجمارك, التجارة, الصحة) في شأن طريقة استيراد الغذاء إلى البلاد وكافة المواد الأخرى التي في طريقها للمستهلك، مشيرا إلى ان للبلدية دور محوري من خلال تطبيق لائحة الأغذية التي صدرت من خلال قانون 5/2005 من خلال تنظيم طريقة استيرادها وتداولها في الأسواق.

وأضاف ان البلدية قامت من خلال إجراءات معينة بالحد من تسرب هذه الأغذية من خلال إنشاء مختبر صحي للكشف على العينات يعتبر من اكبر المختبرات بالشرق الأوسط, كما تقدمت بمشروع لإنشاء هيئة عامة للغذاء من اجل فك التشابك بين الجهات الحكومية المعنية والتي موضوعة في جدول أعمال مجلس الأمة لإقرارها، كما أخذت إلى عاتقها القيام بتغليظ العقوبات على المخالفين من جانبين الأول تم رفعه إلى المجلس البلدي من اجل إصدار لائحة من المتوقع ان تقر في جلسة اليوم باتفاق بين الجهتين أما الجانب الأخر فيتعلق برفع مذكرة إلى مجلس الأمة من اجل تغليظ العقوبات ونتطلع لإقرارها في الوقت المقبل، كما قامت البلدية بعقد دورات تدريبية من اجل مكافحة هذه الظاهرة وسيتم في القريب العاجل تخريج 46 مشرفا منها ونتطلع خلال السنوات القادمة إلى تغطية كامل السوق بحوالي 700 مشرفا حاصلين على دورات تدريبية في عملية مكافحة الأغذية.

وقال الصبيح ان البلدية تنتهج دائما من خلال توصيات الوزير الحالي عبداللطيف الابراهيم او من خلال الوزير السابق د. فاضل صفر مبدأ الشفافية في التعامل مع كافة القضايا المتعلقة بالعمل البلدي والدليل القيام بعدة عمليات إعدام للأغذية المصادرة بحضور وسائل الإعلام وبإشراف قيادات البلدية.

ولفت الصبيح إلى التساؤلات التي تتردد مؤخرا حول عدم صدور أحكام قضائية ضد المخالفين ونشر أسماؤهم حيث أكد أننا في دولة مؤسسات وتحكمنا قوانينها وبالتالي لا يمكن الكشف عن أسماء الشركات والمؤسسات المخالفة إلا بعد صدور الحكم النهائي وهذا الأمر يتم عن طريق القاضي وليس عن طريق البلدية.

وأشار الصبيح إلى ان هنالك نوعين من الأغذية المتداولة في الأسواق الأول يتعلق بالأغذية القادمة عن طريق المنافذ الحدودية والذي تعتبر نسبة تسرب الأغذية الفاسدة منه صفر بالمائة في حين النوع الثاني يتعلق بالأغذية التي يتم التصرف فيها عن طريق التجار ويتم تسريبها عن طريق مخازنهم وهي التي من الممكن ان تفسد نتيجة لسوء النقل او التخزين.

وفي رد للصبيح على سؤال حول قيام فريق الكشاف الاحترازي التابع لإدارة الأغذية المستوردة بالقيام بجولات تفتيشية على المخازن التابعة للتجار على الرغم من ان هذا العمل من صلب مهام فرق التفتيش التابعة للمحافظات قال ان هذا الموضوع مطروح حاليا على الإدارة القانونية في البلدية من اجل إصدار توصيات بفك التشابك الحاصل بين فرق الطوارئ بحيث يكون واضح لكل جهة الأعمال المناطة بها, موضحا ان هنالك تعاون بين فرق المحافظات وفريق الكشاف الاحترازي.

وقال الصبيح ان إدارة المطار قامت بتخصيص مساحة من الأرض لصالح إدارة الأغذية المستوردة من إنشاء مخزن داخل من اجل ان يستوعب الكميات الواردة عن طريق المنفذ الجوي بكافة المواصفات العالمية لتخزين الإرساليات الواردة للأغذية.

وذكر الصبيح إلى انه دائما ما ذكر إلى ان البلدية لا يمكن ان تعمل لوحدها دون ان يشاركها المواطن والمقيم في عملها فهم اليد اليمنى والعين الأخرى للبلدية في مراقبة كل ما يخالف القوانين والتشريعات, مشيرا إلى البلدية تعمل وفق القوانين والتشريعات.

وأضاف الصبيح ان البلدية قد قامت بالقضاء على الدورة المستندية الطويلة التي اشتكى منها بعض التجار والتي ادعوا في أنها السبب في تلفيات بعض الإرساليات الغذائية من اجل سرعة إتمام عمليات الفحص المخبري, لافتا إلى وجود أربعة مخازن للبلدية في المنافذ الحدودية من اجل استيعاب إرساليات الأغذية.

ومن جانبه قال نائب المدير العام لقطاع الخدمات محمد غزاي العتيبي ان هنالك مقترح من قبل قطاع الخدمات بتأهيل بعض الشركات لإنشاء مخازن, وقد تم تشكيل لجنة بناء على قرار المدير العام من اجل وضع الآلية المناسبة من اجل دعوة القطاع الخاص للمشاركة في إنشاء مخازن  تخصص لتخزين الإرساليات الغذائية تحت إشراف كامل من إدارات البلدية.

وردا على سؤال عن وجود مخازن تستخدم لتخزين الأغذية يتم فتحها دون وجود ترخيص صحي صالح أكد مساعد المدير العام لشئون محافظتي الأحمدي والفروانية فيصل صادق ان البلدية قامت بتعديل لائحة المحلات ورفعته إلى المجلس البلدي لإقراره من اجل السماح للبلدية بإصدار ترخيص صحي دون الحاجة إلى وجود ترخيص تجاري وذلك من اجل القضاء على ظاهرة المخازن غي المرخصة لان اللائحة السابقة كانت تشترط وجود ترخيص تجاري من اجل إصدار ترخيص صحي, لافتا إلى انه حاليا نقوم بإصدار تراخيص صحية مؤقتة إلى حين صدور اللائحة.

وبدورها أكدت مديرة إدارة الأغذية الفاسدة م. استقلال المسلم ان البلدية وضعت أمامها عدة خطوات من اجل القضاء على المشاكل المتعلقة بالغذاء ومن شأنها تطوير العملية الرقابية عبر إنشاء هيئة الغذاء والتغذية, وتغليظ العقوبات, وإنشاء مخازن للأغذية المستوردة للتحفظ عليها خلال فترة الفحص, وإنشاء مختبرات عند المنافذ الحدودية, وتفعيل الناحية الإعلامية بشأن الجانب التوعوي.

×