شعار فيسبوك

فيسبوك يعتزم ان يصبح صحيفة اخبارية بحسب اهتمام كل مستخدم

يطرح توجه موقع فيسبوك لان يصبح صحيفة اخبارية تناسب اهتمامات كل من مستخدميه، الذين باتوا في عتبة المليار شخص، تحديات جديدة على وسائل الاعلام التقليدية الواقعة اصلا في ازمات حادة.

واصبحت شبكة التواصل الاجتماعي هذه المصدر الاول للأخبار لدى عدد كبير من مستخدميها، لكن اعلان نيتها مواءمة الاخبار على حسب اهتمامات كل مستخدم لم يكن خبرا جيدا على الاطلاق لدى وسائل الاعلام التقليدية التي يفاقم من مشكلاتها تداول الاخبار على الانترنت.

وكان مؤسس فيسبوك مارك زوكربرغ اعلن مطلع الشهر الجاري انه يطمح لان يصبح الموقع "صحيفة اخبارية تتلاءم مع اهتمامات كل مستخدم من مستخدميها".

فالصحف التقليدية تقدم باقة واحدة من الاخبار لكل زبائنها، لكن المشروع الجديد لفيسبوك يقضي بتزويد كل مستخدم بالاخبار حول المواضيع التي يهتم بها.

ولن يقع اختيار الاخبار التي سيقدمها فيسبوك لكل من مستخدميه على عاتق صحافيين، بل سيقوم نظام آلي بهذه المهمة بناء على الاهتمامات التي يظهرها كل مستخدم.

وقال كين بولسون رئيس التحرير السابق لصحيفة "يو اس آي توداي" والعميد الحالي لكلية الاعلام في جامعة تينيسي "انها مقاربة مختلفة لتقديم المعلومات عن تلك التي تقدمها وسائل الاعلام الورقية".

واضاف "هذا الامر لا يمكن وصفه بالجيد ولا بالسيء، لكنه امر تعجز وسائل الاعلام التقليدية عن فعله".

غير ان خبراء آخرين ابدوا اعجابهم بهذه الفكرة.

وقال الان موتر رئيس التحرير السابق لصحيفة محلية والمستشار حاليا في مجال الاعلام الالكتروني "انها فرصة فريدة لتقديم المعلومات التي يهتم بها كل شخص، وهو ما يستحيل على اي صحيفة فعله".

وتعمل ادارة موقع فيسبوك حاليا على توظيف اعداد اضافية من المهندسين والمتخصصين في معالجة المعطيات الرقمية بغية تطوير النظام الآلي لاختيار الاخبار بحسب اهتمامات كل مستخدم، وسيتطور هذا النظام الآلي تلقائيا حين يبدأ المستخدمون باعتماده، بحسب نيكي اوشر المتخصصة في وسائل الاعلام الجديدة في جامعة جورج واشنطن.

ويؤمن موقع فيسبوك حاليا المعلومات الاخبارية لما لا يقل عن 30% من الاميركيين، وهو ايضا مصدر مهم لنقل المعلومات الى وسائل الاعلام نفسها، بحسب ما جاء في دراسة اعدها معهد "بو ريسرتش".

لكن الاعلام التقليدي لا يبدو في حالة ميؤوس منها، ففي المقابل يشير بعض الخبراء الى ان اهتمامات القراء نفسها قابلة للتغيير، ولا سيما تحت الضخ الاعلامي الممول من الاعلانات، مع ان ذلك "قد لا يصح ان يوصف بالصحافة الحقيقية كما يجب ان تكون" بحسب الان موتر.

ويضيف كين بولسون "لن يقدر شيء على الحلول محل روح الاعلام المكتوب".

ويتساءل "من سيدفع للصحافي ليجري تحقيقا؟"، مضيفا "نحن نحصل من الصحافة على معلومة نستحقها ونكون مستعدين لدفع ثمنها".

 

×