دمية تمثل ضحية وسهرة شموع في مانيلا يوم 12 ابريل 2017 دعما لعائلات ضحايا القتل خارج القانون في الحرب على المخدرات في الفيليبين

مانيلا ترفض مساعدات الاتحاد الاوروبي بسبب "التدخل" في شؤونها

أعلنت الحكومة الفيليبينية الخميس انها لن تقبل في المستقبل مساعدات الاتحاد الاوروبي "التي تسمح له بالتدخل" في شؤون الفيليبين، وذلك بعد انتقادات الاتحاد ل"حرب" رئيس الفيليبين على عالم المخدرات.

وقال ارنستو ابيلا المتحدث باسم الحكومة "صادق الرئيس على توصيات وزارة المالية بعدم قبول مساعدات (..) الاتحاد الاوروبي التي تتيح له التدخل في الشؤون السياسية الداخلية للفيليبين".

وأوضح انه تم رفض احدى هذه المساعدات لانها أرفقت بشروط "كانت موضع خلاف" رافضا تقديم المزيد من التفاصيل.

وكان الاتحاد الاوروبي أحد أشد منتقدي حملة رئيس الفيليبين رودريغو دوتيرتي الدامية ضد عالم المخدرات.

ولم تعرف المبالغ المعنية لكن الاتحاد الاوروبي هو ثامن مصدر أجنبي لمساعدة الفيليبين. وبلغت قيمة المساعدة الاوروبية في 2016 بحسب أرقام رسمية فيليبينية 217 مليون دولار.

واوضح المتحدث الحكومي ان المساعدة الانسانية ستبقى موضع ترحيب. لكن رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في الفيليبين فرانز جيسين أعلن ان القرار الفيليبيني سيطال مساعدات بقيمة 250 مليون يورو.

ولكن وزير الاقتصاد الفيليبيني ارنستو برنيا عقد الأمور بقوله إن دوتيرتي يمكن أن يعود عن قراره. وقال الوزير "لا يمكن اعتبار ذلك نهجا سياسيا، بل رد فعل على انتقادات (..) وربما لا يبقى الأمر على هذه الحال".

وندد رئيس الفيليبين (72 عاما) مرارا بنواب أوروبيين ومسؤولين في الاتحاد الاوروبي لانتقادهم حملته على المخدرات.

وفاز دوتيرتي، المحامي المعروف بخطابه الحاد، في الانتخابات الرئاسية في 2016 مع وعد بشن حملة قمع لا سابق لها ضد عالم المخدرات.

وأعلنت الشرطة انها قتلت نحو 2700 شخص منذ تولي دوتيرتي السلطة نهاية حزيران/يونيو 2016. وقتل اكثر من 1800 منهم في حوادث على صلة بالمخدرات على أيدي مسلحين مجهولين. وهناك نحو 5700 وفاة عنيفة يجري التحقيق فيها، بحسب أرقام الشرطة الفيليبينية.

وفي ايلول/سبتمبر 2016، وجه الرئيس الفيليبيني سيلا من الشتائم ضد الاتحاد الاوروبي وقام بحركة بذيئة حيال البرلمان الاوروبي بعد إدانة هذا الاخير لعمليات إعدام دون محاكمة.

وتابع حينها "أقول لهم +اذهبوا الى الجحيم+. انتم تفعلون هذا للتكفير عن ذنوبكم".

وشتم الرئيس المثير للجدل بعبارات مشابهة تقريبا مؤسسات دولية أخرى مثل الامم المتحدة. كما نعت الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما بانه "ابن عاهرة".

وبعيد ذلك، قارن نفسه بهتلر. وقال انه سيكون "سعيدا بالقضاء" على ثلاثة ملايين مدمن مخدرات. لكنه عاد واعتذر من اليهود بشأن هتلر بعد ان اعتبرت المانيا تصريحاته "غير مقبولة".

وأجرى دوتيرتي تغييرا جذريا في دبلوماسية بلاده، مديرا ظهره للحليف الاميركي التقليدي ليتقارب مع الصين رغم خلاف حدودي بشأن بحر الصين الجنوبي، وهو يأمل بذلك الحصول على مليارات الدولارات من الاستثمارات الصينية.

وكان دوتيرتي قال في آذار/مارس مخاطبا نوابا أوروبيين نددوا بعمليات اعدام دون محاكمة، "لا افهم هؤلاء المجانين. لماذا لا تنصرفون لشؤونكم (..) لمذا تزعجوننا؟"