انطونيو غوتيريس يخاطب موظفي الامم المتحدة في نيويورك

الامين العام الجديد للامم المتحدة يعرض سياسته في مجلس الامن

يعرض الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس الثلاثاء في خطابه الاول في مجلس الامن برنامجه للنهوض بالامم المتحدة باعتماد دبلوماسية اكثر حزما بدعم من القوى الكبرى.

وسبق ان اتاح رئيس الوزراء البرتغالي السابق الذي خلف بان كي مون على راس المنظمة الدولية في الاول من كانون الثاني/يناير، تسريب الخطوط العريضة لاستراتيجيته لاصلاح الامم المتحدة وتعزيز جهودها لانهاء النزاعات من الحرب في سوريا الى حمام الدم في جنوب السودان. 

غير ان غوتيريس سيقف امام مجلس امن شديد الانقسام عاجز عن الاتفاق لانهاء حرب اهلية دامية دائرة منذ ست سنوات في سوريا.

كتب المفوض الاعلى للاجئين السابق في مقالة نشرتها مجلة نيوزويك الاميركية الاثنين ان "تقصير المجتمع الدولي الاكبر اليوم يكمن في عجزه عن تفادي النزاعات والحفاظ على الامن العالمي".

واضاف "حيثما تستعر الحروب نحتاج الى الوساطة والتحكيم ودبلوماسية خلاقة تدعمها جميع الدول النافذة"، ما قد يشير الى سعيه الى مضاعفة المشاركة المباشرة في الملفات الكبرى التي غالبا ما تركها بان لمبعوثيه الخاصين.

يقف غوتيريس بصفته الرسمية امينا عاما للمرة الاولى امام مجلس الامن اثناء نقاش حول تجنب النزاعات باشراف وزيرة الخارجية السويدية التي تتولى بلادها رئاسة المجلس في الشهر الحالي.

- مشكلة ترامب -

قد تواجه خطط غوتيريس لانعاش الامم المتحدة تعقيدات نتيجة تولي دونالد ترامب الرئاسة الاميركية، وسط غموض كبير بشأن سياساته الخارجية.

في الشهر الفائت اجرى الرجلان اتصالا هاتفيا وصفه متحدث اممي بانه "ايجابي جدا" رغم تصريحات وصف فيها الرئيس المقبل الامم المتحدة بانها "ناد لافراد يلتقون لقضاء وقت ممتع".

كما وعد ترامب بان "الامور ستتبدل بعد 20 كانون الثاني/يناير"، موعد توليه منصبه رسميا، وذلك ردا على تبني مجلس الامن قرارا يطلب وقف الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية.

لكن خطاب غوتيريس بشأن الحاجة الى اصلاح الامم المتحدة قد تغري سيد البيت الابيض الجديد.

بين قراراته الاولى اعلن الامين العام انشاء لجنة للتعامل مباشرة مع مشكلة الاعتداءات الجنسية التي يرتكبها عناصر من القبعات الزرق، ما قد يرضي الجمهوريين المترددين حتى الان في تمويل عمليات الامم المتحدة لحفظ السلام.

كذلك يتجه غوتيريس الى جنيف لاعطاء دفعة لمحادثات السلام القبرصية ولقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ.

والصين من الدول الاكثر سخاء في دعم عمليات حفظ السلام وما زالت تعزز مساهمتها في المنظمة الدولية.