جندي هندي في موقع مراقبة في اوري

تبادل اطلاق نار بين القوات الهندية والباكستانية في كشمير

تبادلت القوات الهندية والباكستانية الثلاثاء النار على الخط الفاصل بينهما في كشمير بعد يومين على هجوم دموي على قاعدة عسكرية هندية في هذه المنطقة المتنازع عليها في الهملايا نسبت نيودلهي مسؤوليته لمسلحين يتمركزون في باكستان.

وقتل 18 جنديا في الهجوم الاحد على القاعدة والذي اعتبر الاسوأ من نوعه في هذه المنطقة منذ اكثر من عقد وزاد من حدة العدائية بين الدولتين المتجاورتين اللتين تملكان السلاح النووي.

واكد الناطق باسم الجيش الهندي الكولونيل راجيش كاليا وقوع "انتهاك لوقف اطلاق النار" على طول خط المراقبة الذي يشكل حدودا بحكم الامر الواقع بين البلدين في منطقة اوري في كشمير.

 وقال مسؤول في الشرطة رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "لقد حصل اطلاق نار بسلاح من عيار خفيف في المنطقة".

وفي حادث منفصل، اعلن كاليا احباط محاولة تسلل مسلحين من باكستان للعبور الى المنطقة الخاضعة لسيطرة الهند في كشمير.

وقال المتحدث باسم الجيش الكولونيل راجيش كاليا "ان مجموعة من 10 الى 12 ارهابيا حاولت التسلل الى منطقة اوري. تم اعتراضهم واحباط محاولة التسلل" في اشارة الى نفس المنطقة التي وقع فيها الهجوم.

من جهتها افادت وكالة "برس تراست اوف انديا" ان عشرة من المتمردين المشبوهين قتلوا في الحادث لكن لم يتسن تاكيد هذا الامر على الفور.

وتتهم الهند بانتظام باكستان بتسليح وارسال متمردين عبر حدود كشمير الفاصلة بين البلدين لشن هجمات على قواتها.

غالبا ما تتكرر انتهاكات وقف اطلاق النار في هذه المنطقة التي تتنازع عليها الهند وباكستان منذ التقسيم في 1947 منذ اعلان وقف اطلاق النار في 2003.

وتبادل اطلاق النار الثلاثاء هو الاول منذ هجوم الاحد الذي نسب الجيش الهندي مسؤوليته الى جماعة "جيش محمد" التي تتخذ من باكستان مقرا لها.

وهذه الجماعة نفسها كانت ضالعة في هجوم كبير استهدف قاعدة لسلاح الجو الهندي في باتنخوت في ولاية البنجاب (شمال) في كانون الثاني/يناير الماضي واسفر عن مقتل سبعة جنود وادى الى تبديد الامال باحياء محادثات السلام التي اصبحت مجمدة منذ ذلك الحين.

- ارتفاع الحصيلة-

ارتفعت حصيلة الهجوم الاحد على القاعدة الهندية الى 18 قتيلا فيما توعد رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي بمعاقبة المسؤولين عن ذلك.

وكان مودي وعد خلال حملته الانتخابية باتخاذ موقف اكثر تشددا من النزاع في كشمير بعد ان دعاه عسكريون سابقون وحتى اعضاء في حزبه الى القيام بعمل عسكري ضد باكستان.

والاحد اتهم وزير الداخلية الهندي راجناث سينغ باكستان بمواصلة "تقديم دعم مباشر للارهاب والمجموعات الارهابية" ودعا الى عزلها دوليا.

لكن خبراء امنيين قالوا ان الهند ليست لديها القدرات العسكرية لتوجيه ضربات في المنطقة الخاضعة لسيطرة باكستان في كشمير والتي تشهد توترا اساسا بعد اسابيع من الاشتباكات العنيفة بين الشرطة ومتظاهرين كانوا يحتجون على الحكم الهندي.

وتتنازع الهند وجارتها باكستان اقليم كشمير منذ استقلال البلدين عن الاستعمار البريطاني في 1947. وتؤكد كل منهما احقيتها بالسيادة على الاقليم المضطرب.

وتطالب المجموعات المتمردة منذ 1989 باستقلال كشمير او بالحاق الولاية الهندية بباكستان. ويبلغ عدد الجنود المنتشرين في كشمير منذ عقود نحو نصف مليون جندي. 

وقتل الالاف في المعارك معظمهم من المدنيين.

 

×