جانب من العاصمة المقدونية سكوبيي

15 قتيلا على الاقل في عواصف وفيضانات وسيول وحلية في مقدونيا

لقي 15 شخصا على الاقل في ضواحي سكوبيي مصرعهم في عواصف عنيفة رافقتها رياح عاتية مساء السبت مما ادى الى فيضانات وسيول وحلية في عاصمة البلاد سكوبيي.

وقالت الشرطة ان حصيلة الضحايا يمكن ان ترتفع اذ ان ستة اشخاص ما زالوا مفقودين. وبين القتلى فتاة في الثامنة من العمر اعلن مستشفى سكوبيي وفاتها، كما ذكرت مصادر طبية.

وقالت ناطقة باسم الشرطة المقدونية ليزا بينديفسكا لوكالة فرانس برس "في الساعة 8,30 من صباح اليوم الاحد عثرنا على 15 ضحية". واضافت ان "فرقنا ما زالت على الارض تبحث عن ضحايا محتملين".

وادت العواصف التي رافقتها رياح زادت سرعتها عن سبعين كيلومتر في الساعة الضواحي الشمالية الشرقية للعاصمة لمقدونية، مما ادى الى حوادث انزلاق للتربة وسيول وحلية.

ومعظم الضحايا من سكان قرى سميلكوفتشي وسينغيلتس وستايكوفسي واراسينوفو القريبة من سكوبيي.

وكانت السيارات التي جرفتها السيول الوحلية صباح الاحد تشهد على عنف العاصفة.

وخلال ساعتين هطل على سكوبيي 93 لترا من المياه لكل متر مربع اي معدل الامطار لآب/اغسطس باكمله، كما قال معهد الارصاد الجوية الوطني. واشار الى ان اكثر من 800 اثر لصواعق سجلت خلال الساعتين الاولى والثانية من العاصفة.

وبدأت الامطار تهطل عند الساعة 15,30 بتوقيت غرينتش من مساء السبت ولم تتوقف الا في الساعة 07,30 ت غ من الاحد. لكن العاصفة بلغت ذروتها ليلا.

وقالت وسائل الاعلام ان ارتفاع المياه بلغ في القرى المنكوبة 1,5 متر في بعض الاماكن.

- "كارثة" -

ويقوم الجيش والشرطة المقدونيان بعمليات بحث عن ناجين او عن ضحايا. وذكرت وسائل الاعلام ان نحو مئة شخص جرحوا معظمهم اصاباتهم طفيفة.

وقال رئيس بلدية سكوبيي كوتشي ترايانوفسكي "انها كارثة. لم نر شيئا كهذا من قبل".

ودعت السلطات البلدية السكان الى تجنب الخروج الى الشوارع وخصوصا التنقل بسيارات قبل ان يعود الوضع الى طبيعته. وغمرت المياه عددا كبيرا من الجادات الرئيسية للمدينة.

وتوقفت حركة السير على الطريق السريع المحيط بالمدينة الذي يمر عبر مناطق قريبة من القرى المنكوبة.

وتتوقع هيئة الارصاد الجوية ان تبقى الاحوال الجوية مضطربة الاحد مع هطول امطار جديدة ترافقها رياح عاتية.  

وضربت عواصف هوجاء مساء السبت مدينة تيتوفو (شمال غرب) حيث سببت اضرارا مادية ولكن لم تؤد الى سقوط ضحايا.

من جهة اخرى شهد منتجع اوهريد الواقع على بحيرة تحمل الاسم نفسه، احوالا جوية سيئة في جنوب غرب البلاد.

وكانت سكوبيي شهدت في 1962 فيضانات هائلة لم تسفر عن سقوط ضحايا. ووقعت هذه الفيضانات قبل عام من زلزال دمر عمليا كل العاصمة المقدونية وادى الى سقوط حوالى الف قتيل.

وفي ربيع 2014 ضربت اسوأ فيضانات منذ قرن منطقة البلقان واسفرت عن سقوط 47 قتيلا في صربيا والبوسنة. وقد تضرر 1,6 مليون شخص بهذه الفيضانات.