الأسهم الصينية

تقرير: الأسهم الصينية تعرضت لإنهيارات عنيفة وعمليات بيع مكثفة أدت لإنخفاض تجاوز 30%

تهاوت الأسهم الصينية يوم الأربعاء بعد أن حذرت الهيئة المنظمة لسوق الأوراق المالية من سيطرة "مشاعر الذعر" على المستثمرين بينما أظهرت السوق بوادر تجمد في ظل مسارعة الشركات بالهروب من الاضطرابات عن طريق تعليق تداول أسهمها.

أما جلسة اليوم الخميس فقد صعدت الأسهم الصينية، بعدما حظرت الهيئة المعنية بتنظيم سوق الأوراق المالية على المساهمين أصحاب الحصص الكبيرة في الشركات المدرجة بيع الأسهم في أكبر خطوة تتخذها بكين حتى الآن لوقف موجهة هبوط أثرت سلبا على الأسواق المالية العالمية.

وكشفت الصين التي تكافح منذ أكثر من أسبوع لإخضاع السوق لإرادتها عن إجراءات جديدة لاحتواء التراجعات وقال بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) إنه سيزيد الدعم المقدم لشركات الوساطة المالية التي قررت الاستعانة بها لدفع الأسهم للارتفاع.

وفي ظل جولة جديدة من طلبات التغطية التي أجبرت المستثمرين بأموال مقترضة على بيع أي أسهم يجدون مشتريا لها تحملت الأسهم القيادية التي كانت مدعومة من صناديق الاستقرار في وقت سابق هذا الأسبوع معظم العبء.

وقال دو تشانغ شون المحلل لدى نورث-إيست للأوراق المالية "لم أشهد تراجعا كهذا من قبل. أستبعد أن يكون هناك من رأى مثيلا له من قبل. السيولة مستنزفة تماما.

"أراد الكثيرون الاحتفاظ بالأسهم القيادية. لكن نظرا لتعليق تداول كثير من الأسهم الصغيرة فإن الطريقة الوحيدة للحد من الانكشاف على المخاطرة هو بيع الأسهم القيادية."

وتراجع مؤشر سي.اس.آي 300 لكبرى الشركات المدرجة في شنغهاي وشنتشن 7.1 بالمئة في حين هبط مؤشر شنغهاي المجمع 6.3 بالمئة.

وفقدت الأسهم الصينية نحو 30 بالمئة من قيمتها منذ منتصف يونيو حزيران وبالنسبة لبعض المستثمرين العالميين فإن الخوف من أن يتسبب اضطراب السوق الصينية في زعزعة استقرار الاقتصاد الحقيقي ينطوي على مخاطر أكبر من أزمة منطقة اليورو.

وكتب محللو بنك أوف أمريكا ميريل لينش في مذكرة "أيضا فإن مضاعفات تصحيح السوق لم تظهر بعد.. نتوقع تباطؤ النمو وتدهور أرباح الشركات وتنامي احتمالات حدوث أزمة مالية."

وأعلنت أكثر من 500 شركة صينية مدرجة تعليق تداول الأسهم في بورصتي شنغهاي وشنتشن يوم الأربعاء ليصل الإجمالي إلى حوالي 1300 شركة بما نسبته 45 بالمئة من السوق مع مسارعة الشركات إلى محاولة وقف النزيف.

ويثير تدخل بكين من أجل احتواء الأزمة تساؤلات بشأن قدرتها على تنفيذ خطط تحرير السوق التي تعد حجر الزاوية لبرنامجها للإصلاح الاقتصادي.

ونسقت الصين قيام شركات للوساطة المالية وإدارة الصناديق بالتعهد بشراء ما قيمته مليارات الدولارات من الأسهم مدعومة بشركة لتمويل الشراء بالهامش تساندها الدولة وعد البنك المركزي اليوم بتوفير السيولة الكافية لها.

وقالت هيئة السوق إن مؤسسة تمويل الأوراق المالية قدمت 260 مليار يوان (41.8 مليار دولار) إلى 21 شركة سمسرة.

وعلى العكس من أسواق الأسهم الرئيسية الأخرى التي يهيمن عليها مديرو أصول محترفون يسهم المستثمرون الأفراد بنحو 85 بالمئة من التداولات الصينية وهو ما يزيد من اضطراب السوق.

 

 

×