رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك خلال مؤتمر صحافي في بروكسل في 7 يوليو 2015

اليونان تعد ببرنامج اصلاحات غداة الانذار الاوروبي لها

وعدت اليونان الاربعاء بتقديم برنامج اصلاحات جديد "ذات صدقية"، غداة الانذار الذي وجهه القادة الاوروبيون لاثينا، على امل التوصل الى اتفاق اللحظة الاخيرة قبل الاحد لابقاء هذا البلد داخل منطقة اليورو.

وقال رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك الاربعاء "من دون وحدة قد نستيقظ بعد اربعة ايام على اوروبا مختلفة" داعيا اليونان ودائنيها الى ضرورة التوصل الى اتفاق بحلول الاحد.

واضاف في كلمته امام البرلمان الاوروبي "انها فرصتنا الاخيرة".

من جهته التزم رئيس الحكومة اليونانية الكسيس تسيبراس من على المنبر نفسه بتقديم "اقتراحات جديدة ملموسة من الاصلاحات ذات صدقية" الخميس، طبقا لما تطالب به منطقة اليورو، لمنح اثينا خطة مساعدة ثالثة.

وقال تسيبراس ايضا "علينا الا نسمح لاوروبا بان تنقسم".

الا ان تسيبراس دافع ايضا عن "حقه باختيار" طريقة النهوض بالبلاد، واكد ان اي اتفاق لا بد ان يكون "منصفا من الناحية الاجتماعية وقابلا للحياة اقتصاديا".

ينتمي تسيبراس الى اليسار الراديكالي ووصل الى السلطة في كانون الثاني/يناير بناء على برنامج انتخابي يرفض تشديد سياسة التقشف على اليونان.

واعطى رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس الاربعاء نفحة امل عندم اعتبر ان الاقتراحات الجديدة التي قدمتها اليونان، في طلبها للحصول على مساعدة مالية اوروبية جديدة هي "متوازنة وايجابية".

وقال المسؤول الفرنسي امام النواب الفرنسيين في الجمعية الوطنية "اريد ان اقول هنا ان هذا الطلب، هذه الرسالة، متوازنة وايجابية. انها تنم عن حس حقيقي بالرغبة بالتقدم واجراء اصلاحات".

كما اشاد فالس بالوصول الى "مرحلة مهمة ستتيح الحوار".

وفي اوج اختبار القوة بين اثينا ودائنيها بدت الامور تتجه نحو الاسوأ وبات الاوروبيون يتطرقون من دون عقد الى احتمال الوصول الى "السيناريو الاسود" اي خروج اليونان من منطقة اليورو.

وستقوم منطقة اليورو، ابرز دائني اثينا، بدراسة طلب المساعدة الجديد على ثلاث سنوات الذي تقدمت اليونان به.

الا ان طلب اثينا يجب ان يترافق مع خطة "اصلاحات جدية" حسب ما قال الاربعاء في باريس المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي لتجنب خروج اثينا من منطقة اليورو "الامر الذي سيشكل في حال حصوله فشلا ذريعا وجماعيا".

ومن المفترض ان يرسل "البرنامج الشامل" الذي وعد به تسيبراس الى شركائه الاوروبيين قبل منتصف ليلة الخميس الجمعة على ان يقوم الدائنون بدراسته وليسلم السبت الى وزراء مالية منطقة اليورو.

وحتى الان تعهدت اليونان بتقديم اصلاحات تشمل الضرائب وانظمة التقاعد "الاسبوع المقبل" حسب ما قال وزير المالية اليوناني الجديد اقليدس تساكولوتوس.

وفي حال اعتبر هذا البرنامج مرضيا يتوجب على القادة الاوروبيين رسميا اعطاء اشارة الموافقة على مفاوضات حول برنامج المساعدات الجديد هذا الاحد خلال القمة الاوروبية الطارئة في بروكسل. اما في حال حصل العكس فان هذه القمة ستتحول الى قمة ازمة لاطلاق اخراج اليونان من منطقة اليورو.

ولا بد من حلول عاجلة وقصيرة المدى لكي تتمكن اثينا قبل العشرين من تموز/يوليو من دفع ما هو متوجب عليها للمصرف المركزي الاوروبي الذي يبقي المصارف اليونانية على قيد الحياة عبر تغذيتها بالسيولة.

وفي حال لم يتم التوصل الى اتفاق فان المصرف المركزي الاوروبي سيتخلى عن المصارف اليونانية ما سيؤدي لا محالة الى انهيار النظام المصرفي اليوناني وافلاس البلاد واخراجها من اليورو.

وعقد مجلس حكام المصرف المركزي الاوروبي الاربعاء اجتماعا عبر الهاتف وقرر الابقاء على المساعدة العاجلة الى المصارف اليونانية على ما هي عليه، حسب ما افاد مصدر  مقرب من المحادثات.

وكان مصدر مصرفي اوروبي اعلن قبلا ان "الشعور بنفاد الصبر يزداد داخل هذه المؤسسة بمواجهة تصرفات الحكومة اليونانية".

كما لا يخفي القادة الاوروبيون الاعراب عن نفاد صبرهم ازاء التقلبات الاخيرة للازمة اليونانية وبعد رفض اليونانيين بنسبة تجاوزت الستين بالمئة الاحد الماضي الاقتراحات الاوروبية.

وقال رئيس حكومة لوكمسبورغ كزافييه بيتل "لقد اضعنا الكثير من الوقت ونصل الان الى وضع يمكن ان يوصلنا الى الحائط المسدود في حال لم تكن هناك اقتراحات ملموسة" معربا عن "خيبة امله".

وقال وزير الخزانة الاميركي جاكوب لو ان الاتفاق لن يكون ممكنا ما لم تتخذ اثينا "قرارات صعبة" حول الاصلاحات، وما لم يتخذ الاوروبيون قرارا لتخفيف الديون اليونانية الضخمة التي تصل الى 320 مليار يورو.

من جهته قال حاكم المصرف المركزي الفرنسي كريستيان نواييه الاربعاء انه يخشى حصول "اعمال شغب وفوضى" في اليونان لان "الاقتصاد بات على شفير الهاوية" مع العلم ان المصارف لا تزال مغلقة لتجنب انهيار النظام المصرفي.