وزراء مالية مجموعة السبع وحكام البنوك المركزية في لقطة تذكارية في دريسدن

الازمة في اليونان تهيمن على اجتماع مجموعة السبع في دريسدن

هيمنت الازمة اليونانية واحتمال خروج اثينا من منطقة اليورو الخميس على اجتماع مجموعة السبع المنعقد في دريسدن في المانيا، في حين عاد التوتر الى العلاقة بين اليونان والاطراف الدائنة وعلى رأسها صندوق النقد الدولي.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في مقابلة مع صحيفة فرانكفورتر اليغميني زيتونغ "ان خروج اليونان (من منطقة اليورو) امر ممكن" الحدوث، معتبرة ان هذا الخروج لن يكون امرا هينا لكنه ايضا لن يعني "نهاية (منطقة) اليورو".

واضافت لاغارد "من غير المرجح بتاتا ان نتوصل الى حل شامل خلال الايام القليلة المقبلة"، لتقدم بذلك نفيا جديدا لما قالته اثينا الاربعاء من ان العمل جار على صياغة اتفاق.

وتعكس تصريحات لاغارد هذه عودة التوتر الى العلاقات بين اثينا ودائنيها صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي والمفوضية الاوروبية. وطوال الاشهر الثلاثة الماضية شهدت العلاقة بين الطرفين فترات تهدئة سرعان ما كانت تعقبها فترات مواجهات عنيفة.

وقبل لاغارد كذب مسؤولون اخرون كلام المسؤولين اليونانيين عن قرب التوصل الى اتفاق حول الاصلاحات المطلوبة من اثينا مقابل تسليمها مساعدات مالية موعودة.

وقال المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي الخميس  ان هناك "امكانية" للتوصل الى اتفاق مع اليونان، ولكن خلافا لادعاءات اثينا اوضح انه "ليس دقيقا القول اننا قطعنا ثلاثة ارباع الطريق".

واضاف المفوض الفرنسي لاذاعة "فرانس كولتور" على هامش اجتماع دريسدن "لقد بدأنا نرى مشاريع اصلاحات صلبة"، وذلك بعد يوم واحد من اعلان اثينا عن بدء العمل على صياغة مشروع اتفاق، سارعت المفوضية الاوروبية في بروكسل الى نفيه وكذلك فعل وزير المالية الالمانية فولفغانغ شويبله.

وتتفاوض حكومة الكسيس تسيبراس منذ نهاية شباط/فبراير مع صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي والمفوضية الاوروبية حول الاصلاحات التي يجب ان تقوم بها اثينا لكي تتمكن من الحصول على المساعدة المالية الموعودة البالغة 7،2 مليارات يورو.

والمفاوضات بين الطرفين معقدة جدا خصوصا ان طلبات المؤسسات الدولية تتعارض تماما مع وعود تسيبراس الانتخابية.

وقالت لاغارد ايضا ان المفاوضات سجلت تقدما مطلع ايار/مايو "الا انها تعثرت مجددا خلال الاسابيع القليلة الماضية" مضيفة "لدينا قواعد ولدينا مبادىء".

ويجتمع وزراء المالية وحكام المصارف المركزية للولايات المتحدة وكندا واليابان والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا حتى الجمعة في عاصمة مقاطعة ساكسونيا دريسدن التي اختارها وزير المالية الالماني بسبب ما تمثله من رمز لتجديد شرق المانيا.

ولم يدرج ملف اليونان رسميا على جدول اعمال الاجتماع الذي يريد ان يعد افكارا جديدة قبل قمة رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع في السابع والثامن من حزيران/يونيو المقبل.

لكن العديد من المسؤولين الكبار المعنيين بالملف اليوناني يشاركون بالاجتماع مثل لاغارد ورئيس المصرف المركزي الاوروبي ماريو دراغي.

وقالت مصادر قريبة من احد المشاركين في الاجتماع انه "على الورق لم يتحقق شىء والنتيجة صفر حتى الآن".

وقال سكرتير الدولة البريطاني للخزانة جاك ليو ان "على الجميع مضاعفة الجهود (...) وايجاد حل".

وبدأ الاجتماع في دريسدن الخميس بندوة للمشاركين وسبعة خبراء مشهورين من اجل "تبادل لوجهات النظر" حول وسائل ادامة النمو وتحقيق التوازن بين الميزانية والاستثمار، الموضوع الابدي لهذا المنتدى.

وقال شويبله "اجرينا مناقشة شيقة ومكثفة".

وستناقش جلسات بعد الظهر مكافحة التهرب الضريبي  ومكافحة تمويل الارهاب وضبط القطاع المالي.

ويريد الالمان ان يتطرقوا للمرة الاولى الى الفكرة التي ما زالت في بداياتها حول "مدونة سلوك" للوظائف المصرفية.

اما القضايا الراهنة مثل اوكرانيا ووضعها المالي، او امكانية منح مساعدة مالية الى النيبال المنكوبة بعد شهر على الزلزال العنيف، فسيتم التطرق اليها في جلسة عمل مفتوحة لكل المواضيع صباح الجمعة.

وستطرح ايضا مواقف الشركاء من مصرف الاستثمار الجديد الذي اطلقته الصين ويريد الاوروبيون في مجموعة السبع المشاركة فيه، ولكن ليس الولايات المتحدة.

وقد اجج الصندوق هذا الاسبوع خلافا بين بكين وواشنطن بشأن قيمة الرينميمبي (اليوان الصيني) بتأكيده ان العملة الصينية ليست مسعرة باقل من قيمتها خلافا لما تؤكده الولايات المتحدة. وحرص ليو على الرد على هذا الموقف.

وقال مصدر في محيط وزير المالية الفرنسي ميشال سابان انه بشكل عام هناك في مجموعة السبع "حرص مشترك على مواكبة الصين عن طريق تحمل مسؤولياتها التي تتناسب مع مكانتها في نادي القوى الاقتصادية العالمية".

 

×