مدينة تدمر الاثرية

تنظيم داعش يسيطر على احد اكبر مناجم الفوسفات جنوب تدمر

سيطر تنظيم داعش الاثنين على احد اكبر مناجم الفوسفات في سوريا، والواقع على بعد سبعين كيلومترا جنوب مدينة تدمر الاثرية في وسط البلاد، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

واستهدف الطيران الحربي التابع للنظام السوري مدينة تدمر واطرافها بغارات كثيفة وفق المرصد، فيما تحدث مصدر امني سوري عن قصف الطيران الحربي اكثر من 160 هدفا للتنظيم الجهادي في ريف حمص الشرقي، حيث تقع المدينة الاثرية.

واعلن المرصد ان "تنظيم الدولة الإسلامية تمكن من التقدم مجددا على طريق تدمر دمشق في ريف حمص الجنوبي الشرقي، والسيطرة على مناجم الفوسفات والمساكن المحاذية لها في منطقة خنيفيس، ليتمكن من بسط سيطرته على مساحات جغرافية اوسع وذات اهمية اقتصادية كبيرة".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "هذه المناجم تعد من بين اكبر مناجم الفوسفات في سوريا وهي توفر للنظام عائدات مالية هامة".

وتمكن تنظيم الدولة الاسلامية من السيطرة الخميس على مدينة تدمر المدرجة على لائحة التراث العالمي بعد هجوم بدأه في 13 ايار/مايو ضد قوات النظام. وسيطر قبل وصوله الى المدينة على بلدات عدة ابرزها السخنة والعامرية وحقول الهيل والارك وجزل للغاز المجاورة في ريف حمص الشرقي.

في موازاة ذلك، نفذ الطيران الحربي "ما لا يقل عن 15 غارة (...) على اماكن في مدينة تدمر وبالقرب من الحرم الاثري فيها"، بحسب المرصد.

وطالت الغارات انحاء عدة في المدينة، بينها المشفى الوطني وفرع الامن العسكري ومناطق قريبة من المواقع الاثرية في جنوب غرب المدينة والمعروفة باعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية المزخرفة، وفق المرصد.

وقال عبد الرحمن "انها المرة الاولى التي يستهدف فيها الطيران الحربي التابع للنظام المدينة بهذا العدد من الغارات الجوية".

وتسببت الغارات بدمار داخل المدينة، واوقعت وفق المرصد اربعة قتلى مدنيين على الاقل وعشرات الجرحى، بالاضافة الى "خسائر بشرية مؤكدة في صفوف التنظيم بعد استهداف نقاط تجمعهم"، من دون تحديد العدد.

ونشرت "تنسيقية الثورة السورية في مدينة تدمر"، والتي يديرها ناشطون معارضون من المدينة، على موقع فيسبوك ان الغارات ادت الى "سقوط العديد من الضحايا وعشرات الجرحى اصابات بعضهم خطيرة".

وقالت انها تمكنت من توثيق مقتل شخصين على الاقل، مشيرة الى "اشلاء" لم يتم التعرف على هوية اصحابها.

واكد مصدر امني سوري لوكالة فرانس برس ان "العمليات الحربية مستمرة ضد تنظيم داعش بما فيها الغارات الجوية في محيط بلدة السخنة وحقلي الهيل والارك وحول مدينة تدمر، وفي كل الطرق المؤدية اليها".

وقال ان "الطيران الحربي قصف 160 هدفا للتنظيم، ما تسبب بقتل وجرح عدد كبير من الارهابيين وتدمير عتادهم والياتهم المزودة برشاشات في محيط تدمر وريف حمص الشرقي".

واضاف "سنطارد مسلحي تنظيم داعش اينما وجدوا والطيران يتابع تحركاتهم، واي تجمع يرصد يتم قصفه".

وقال التلفزيون السوري الرسمي ان القصف الجوي ادى الى مقتل خمسين مقاتلا جهاديا.

من جهة اخرى، وجهت وزارة الخارجية السورية رسالة الى كل من رئيس مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة، دعتهما فيها الى "اتخاذ التدابير الرادعة بحق التنظيمات الارهابية والدول الداعمة والراعية لها".

وقالت في الرسالة التي نشرتها وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" ان "مجزرة تدمر البشعة تتمة لما قامت وتقوم به التنظيمات الارهابية المسلحة منذ بدء الازمة فى سوريا".

وكان الاعلام السوري الرسمي قد تحدث الاحد عن "مجزرة" ارتكبها التنظيم داخل مدينة تدمر راح ضحيتها نحو 400 مدني، معظمهم من الاطفال والنساء.

واشارت صحيفة الوطن السورية المقربة من السلطات الاثنين الى ارتفاع حصيلة القتلى الى 450 شخصا.

واعلن المرصد الاحد ان التنظيم اعدم 217 شخصا على الاقل بينهم 67 مدنيا منذ بدء هجومه في 16 ايار/مايو على مناطق عدة في ريف حمص الشرقي بينها تدمر.

وقال ان لدى تنظيم الدولة الاسلامية اكثر من 600 اسير من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمدنيين المتهمين بـ"العمالة للنظام".