أكبر معدل لطلب شركات أمريكية عامة إشهار إفلاسها في ربع أول منذ 2010

أكبر معدل لطلب شركات أمريكية عامة إشهار إفلاسها في ربع أول منذ 2010

أظهر تحليل لبيانات شركة أبحاث تعنى بأخبار إفلاس الشركات -وهي شركة bankruptcompanynews.com- أن عدد حالات الإفلاس بين الشركات الأمريكية العامة قفز مسجلا أعلى مستوى له في أي ربع أول منذ خمسة أعوام.

وكان هبوط أسعار النفط الخام وغيره من السلع الأولية أحد الأسباب الرئيسية لزيادة طلبات إشهار الإفلاس وقال خبراء التفليسة إن موقفا أكثر تشددا من جانب مؤسسات الإقراض من المحتمل ايضا أن يكون قد أضر ببعض الشركات.

وفي حين قفزت الأسهم الأمريكية قريبا من مستويات قياسية وتراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في ستة أعوام، قدمت 26 شركة أمريكية مساهمة عامة طلبات لإشهار إفلاسها في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2015. وقد تضاعف هذا العدد من 11 شركة في الربع الأول من العام الماضي وكان الأعلى منذ 27 شركة في الربع الأول من عام 2010 الذي جاء في أعقاب الأزمة المالية.

وفضلا عن ذلك، كان الكثير من حالات الإفلاس لشركات كبيرة. فقد أبلغت ست شركات عن موجودات تبلغ مليار دولار على الأقل حينما قدمت طلبات الافلاس في الربع الأول من العام الحالي وهي الأكبر في أي ربع أول من أي عام منذ 2009.

وقيمة موجودات الشركات الست والعشرين البالغة 34 مليار دولار هي ثاني أكبر موجودات لمثل هذه الشركات في ربع أول خلال السنوات العشر الماضية. وكانت أكبر موجودات 102 مليار دولار لشركات عامة طلبت إشهار إفلاسها في الربع الأول لعام 2009 حينما بلغت الأزمة أوجها.

ومعظم حالات الإفلاس لها صلات بالموارد الطبيعية ولاسيما اسعار النفط التي هوت نحو 50 في المائة منذ منتصف العام الماضي. واشتملت الحالات المتصلة بالسلع الأولية على ألايد نيفادا جولد كورب وبي.بي.زد ريسورسز وديون إنرجي، وكويك سيلفر ريسورسز، وسيرا ريسورس جروب ويو.إس.إيه سينثيتيك فويل جروب.

وكانت حالات إشهار الإفلاس هوت منذ أن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة أثناء الأزمة المالية في عامي 2008 و2009. وأدى أيضا برنامج الاحتياطي الاتحادي للتيسير الكمي الذي ضخ تريليونات الدولارات في الاقتصاد بين عامي 2008 و2014 إلى خلق بيئة تتسم بسهولة الحصول على الأموال.

وقال خبراء الإفلاس إن هذا مكن الشركات الضعيفة من أن تستمر بخطى متعثرة وشركات أخرى من أن تعزز ارباحها من خلال الإغراق في الديون والمخاطر. وحينما تحدث صدمة مثل هبوط أسعار السلع الأولية تعجز هذه الشركات عن تحمل الصدمة.

واختلف الخبراء بشأن مغزى هذه الأرقام وهل تشير إلى نقطة تحول أم أن الربع الأول كان انحرافا مؤقتا.

وإذا استمرت وتيرة الافلاسات في الربع الأول فإن عام 2015 سينتهي بإشهار أكثر من 100 شركة عامة إفلاسها. وكانت المرة السابقة التي تجاوز فيها العدد هذا المستوى في عام 2010 حينما بلغ 106 شركات وذلك على الرغم من أنه في عام 2009 قفز إلى 211. وكان المتوسط على مدى السنوات العشر الماضية هو 86 شركة.

مهما يكن من أمر فإن إشهار الإفلاس هو مجرد أحد مظاهر متاعب الشركات. ويقول خبراء إعادة الهيكلة إن عددا أكبر من ذلك من الشركات تحاول إعادة التفاوض على ديون أو اتفاقات قروض تلوح في الأفق آجال استحقاقها ولاسيما شركات الطاقة التي تأمل أن تتعافى أسعار النفط.

وقال جون جارسيا رئيس ماكينسي آر.تي.إس التي تقدم خدمات إدارة التعافي أن الصعود الحاد للدولار يشكل ضغطا على شركات التصدير الأمريكية ويخلق متاعب محتملة أخرى.

 

×