شايان طاهر مؤسس موقع للتجارة الالكترونية يوظف 65 شخصا

التجارة الإلكترونية تزدهر في #باكستان بالرغم من غياب عمالقة القطاع

بدأت القصة عندما رفض موقع "أمازون" طلبية قام بها شايان على الانترنت للحصول على جهاز "آي بود"، ففتح الشاب موقعه الخاص للتجارة الإلكترونية وأصبح من الرائدين في هذا المجال المزدهر في باكستان بالرغم من غياب عمالقته.

قبل سبع سنوات، كان شايان طاهر يعمل في مركز اتصالات في كراتشي وادخر المال لطلب جهاز "آي بود" على "أمازون"، لكن الموقع رفض طلبيته وفي نهاية المطاف أرسل له أحد أنسبائه في الولايات المتحدة ثلاثة أجهزة من هذا القبيل.

فأخذ شايان جهازا وباع الآخرين عبر إعلانات صغيرة، وخطرت على باله فكرة الاستفادة من غياب "أمازون" في باكستان التي تضم نحو 200 مليون نسمة والتي يتجاهلها عمالقة التجارة الإلكترونية.

وأخبر الشاب الذي يناهز الثلاثين اليوم "قلت لنفسي إذا فعلت ذلك عدة مرات في اليوم مع عدد أكبر من المنتجات، فإنني سأكسب رزقي. وأدركت أن كثيرين مثلي تعذر عليهم إجراء الطلبيات على أمازون" الذي لا يسلم اليوم إلا بعض السلع إلى باكستان عبر فرعه البريطاني وغالبا ما تستغرق هذه العمليات فترات جد طويلة.

وأطلق شايان موقع تجارة إلكترونية يعمل فيه اليوم 65 شخصا ويجري 500 صفقة في اليوم الواحد. وتسلم السلع في خلال 24 ساعة إلى كل أنحاء باكستان. وتدفع الطلبيات نقدا، إذ أن السواد الأعظم من الباكستانيين ليس لديهم بطاقات إئتمان. وقد اعتمد الموقع منذ فترة وجيزة خدمة تحويلات مصرفية.

وتجري الأمور على خير ما يرام  نسبيا، بالرغم من وقوع بعض الحوادث الأمنية بأغلبها أو رفض الدفع عند التسلم.

وتبقى باكستان، بعدد عمليات الاغتيال والتفجير المتزايدة فيها ونسبة اختراق الانترنت الضعيفة، بمثابة صحراء بالنسبة إلى عمالقة التجارة الإلكترونية، خلافا لجارتها الهند أكبر سوق في المنطقة حيث فتح "أمازون" فرعا له.

وهذا أول الغيث، فباكستان المعروفة بانتشار حركة طالبان وعملياتها الدموية التفجيرية لا تضم سوى 30 مليون مستخدم انترنت، أي بالكاد 15 % من إجمالي السكان.

وقد بلغت ايرادات المبيعات الإلكترونية 35 مليون دولار العام الماضي، بحسب مسؤولين في هذا المجال.

واعتمدت مؤخرا في البلاد خدمات الانترنت للهواتف الخلوية من الجيل الثالث والرابع "3 جي" و"4 جي" بعد تأخر لسنوات عدة بالمقارنة مع الاقتصادات الناشئة الأخرى. وهي تعزز التجارة الإلكترونية في البلاد.

 وبدأ المستثمرون الأجانب يوجهون أنظارهم إلى التجارة الإلكترونية في باكستان، سعيا إلى الاستفادة من قدرات هذا البلد قبل أن يجتاحه عمالقة القطاع. ويتهافت المقاولون الباكستانيون الشباب على استقطاب الرساميل، من دون الخوف من منافسة المجموعات التقليدية الكبيرة المهيمنة على القطاع.

وكشف منيب ماير أحد مؤسسي موقع تجارة إلكترونية يجري اليوم أكثر من ألف عملية بيع في اليوم الواحد "عندما سيأتي +أمازون+ أو +علي بابا+ إلى هنا، لن يرغب عملاق من هذا القبيل بالبدء من خانة الصفر ... فمن الأسهل شراء شركات محلية، ونحن نريد أن نكون هذه الشركات".

وتحتدم المنافسة في أوساط المقاولين المحليين، ما يعود نفعا على الخدمات المقدمة في البلاد التي خاضت مؤخرا غمار التجارة الإلكترونية.

 

×