محطة قطار في شيملا في الهند

الهند ستستثمر في البنى التحتية للنهوض باقتصادها

وعد وزير المالية الهندي ارون جايتلي اثناء عرضه لميزانية 2015-2016 السبت بالقيام بجهد كبير للاستثمار في البنى التحتية معتبرا ان الاقتصاد الهندي جاهز ل"للاقلاع".

واعتبر جايتلي ان حكومة نارندرا مودي التي كشفت السبت ميزانيتها السنوية الاولى الكاملة، ورثت اقتصادا يسوده "التشاؤم" لدى وصولها الى الحكم في ايار/مايو الماضي.

وقال امام البرلمان "ان مصداقية الاقتصاد الهندي استعيدت. والعالم يعتبر ان امام الهند فرصة للاقلاع".

وقد انتخب مودي العام الماضي على اساس وعد باعادة اطلاق الاستثمار والنمو بغية توفير ملايين الوظائف الضرورية كل سنة لوصول الشبان الى سوق العمل.

لكن الانتقادات اشتدت في الاونة الاخيرة بشأن غياب الاصلاحات الكبيرة الملموسة الضرورية برأي الخبراء لجذب الاستثمارات الاجنبية.

وتأمل الهند تحقيق نمو تتراوح نسبته بين 8% و8,5% في السنة المالية 2015-2016 (تنتهي اواخر اذار/مارس)، مقابل 7,4% في السنة التي تشرف على الانتهاء بعد ان سجلت نموا بطيئا حتى العام الفائت.

واعلن جايتلي ان الحكومة ستزيد استثماراتها ب700 مليار روبية (10 مليارات يورو) في البنى التحتية بخاصة سكك الحديد والطرق البرية والمرافىء في 2015 و2016، لتلبية الحاجة الاساسية للاقتصاد الهندي.

واكد ان 100 الف كيلومتر من الطرقات قيد الانشاء حاليا سينجز بناؤها خلال العام وستبدأ ورشات لمد مئة الف كيلومتر من الطرق الاخرى.

وستصدر الحكومة سندات خزينة متخصصة في البنى التحتية لتمويل هذه المشاريع عبر صندوق ستسهم فيه الدولة بمستوى 200 مليار روبية (2,8 مليار يورو).

وقال وزير المالية "من المؤكد ان نموا تدريجيا لن يقودنا الى اي مكان. علينا التفكير بقفزة ملفتة".

ويرى المحللون ان التحدي يتمثل بالنسبة للحكومة باقامة جبهة دعم للنمو والقيادة الرشيدة للمالية العامة.

واكد وزير المالية ان الحكومة ستتمسك بهدفها لابقاء العجز العام بنسبة 4,1 % في السنة المالية التي تنتهي في اواخر اذار/مارس، لكنه ارجأ لعام هدفه المحدد ب3% الذي بات متوقعا للسنة المالية 2016-2017.

ورات نيلايا فارما المستشارة لدى مؤسسة "كي بي ام جي انديا" المتخصصة في الخدمات العامة "حتى وان كان ذلك يثير ربما الجدل ويذهب عكس التوقعات فان تأجيل هدف العجز العام لسنة يكشف حس البرغماتية الضروري لتعزيز الاستثمارات العامة في تطوير البنى التحتية".

وفي مجال الضرائب اعلن الوزير ان الضريبة على الشركات ستخفض من 30% الى 25% على مدى اربع سنوات،اعتبارا من العام المقبل.

كما وعد بنظام ضرائبي اوضح واكثر استقرارا، وهو من ابرز مطالب المستثمرين الاجانب.

واكد الوزير ايضا فرض ضريبة على القيمة المضافة في نيسان/ابريل 2016 في سائر ارجاء البلاد، وهو اصلاح يفترض ان ينال موافقة الغرفة العليا في البرلمان.

ووعد جايتلي كذلك بانشاء نظام للضمان الاجتماعي شامل لجميع المواطنين الهنود.

وقال "ان نسبة كبيرة من الشعب الهندي محرومة من التأمين --على الصحة والحوادث او الحياة".

وسيتضمن نظام التأمين خاصة التغطية الصحية في حال التعرض لحادث تصل الى 200 الف روبية (2400 يورو) مقابل اشتراك سنوي قدره 12 روبية (15 سنتيم اليورو) سنويا.

وبالرغم من الاحصاءات التي تشير الى تسارع النمو، لا يشعر عدد كبير من الهنود بنتائجه فيما مني حزب مودي، حزب بهاراتيا جاناتا، بهزيمة نكراء في الانتخابات الاخيرة في العاصمة دلهي.

واكد جايتلي ان الحكومة تريد "تحسنا حقيقيا ومتينا لوضع الفقراء" بفضل هذا النمو.

وقد استفادت الهند من تدهور اسعار النفط الذي سمح بتقليص كبير للتضخم الذي عانت منه البلاد خلال السنوات الاخيرة.

في المقابل لم يعلن جايتلي خفضا لنظام الاعانة الذي يشمل الغذاء والوقود ويكلف سنويا 40 مليار دولار، كما توقعت بعض وسائل الاعلام.

لكنه وعد بجعل النظام اكثر فاعلية من خلال تطوير عمليات الدفع المباشر للمستفيدين منه ومن خلال تسريع نشر نظام بطاقة التعريف الالكتروني المعروف ب"البيومتري".

 

×