تسيبراس مع الامين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية انغيل غوريا في أثينا

محادثات حاسمة بين اثينا وقادة منطقة اليورو بشأن دين اليونان

تستعد منطقة اليورو بزعامة المانيا الاربعاء لمواجهة مع اليونان التي تريد طي صفحة التقشف وتخفيف ديونها، الا ان دائنيها يرفضون هذا التوجه، مع ما ينطوي عليه موقفهم من خطر دفع البلاد للخروج من منطقة اليورو.

وغداة اجتماع لمجموعة العشرين في اسطنبول والتصويت على الثقة بالحكومة في البرلمان اليوناني، بلغ التوتر اوجه بين اثينا التي تريد التخلص من وصاية دائنيها (الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي) ومنطقة يورو اغضبتها مطالب الحكومة الجديدة اليسارية المتطرفة.

لذلك يبدو الاجتماع الاستثنائي لوزراء المال في منطقة اليورو الذي يبدأ قي الساعة 17,30 (16,30 ت غ) متوترا. وسيقدم الوزير اليوناني يانيس فاروفاكيس مقترحات حول خطة تمويل جديدة واصلاحات.

وسجلت بورصة اثينا تراجعا من 4% الاربعاء فيما قامت اليونان باصدار سندات خزينة مجزية، قال مصدر في بروكسل ان "السؤال هو: ما هي اولويات اليونان وكيف تنوي تمويلها؟" واضاف المصدر "نأمل في ان يقدم فاروفاكيس موقفا متماسكا. حتى الان، شوشت على مقترحه مقترحات من كل الاتجاهات".

ويبدو ان من الصعب التوفيق بين مواقف الوزير اليوناني ونظيره الالماني فولفغانغ شويبليه. وقال مسؤول اوروبي "لا نعرف ما هو الجانب الاستراتيجي وجانب التفاوض".

ولا تريد برلين الحديث عن "برنامج جديد" من المساعدة لليونان. وشدد شويبليه الثلاثاء على القول "لدينا حتى الان برنامج"، مشيرا الى الخطة الثانية التي تبلغ 130 مليار يورو التي لم تعد اليونان تريدها، وبالتالي التخلي عن دفعة تبلغ 7,2 مليارات.

وترغب اليونان في وضع "برنامج-مرحلي" حتى ايلول/سبتمبر تحترم فيه 70% من التزاماتها للاصلاحات التي اتفقت عليها مع دائنيها. وتستبدل ال 30% الباقية بمجموعة من الاصلاحات الرامية الى اطلاق الازدهار، على ان تعد بالتنسيق مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. وزار الامين العام لمنظمة التعاون انجل  غوريا اثينا الاربعاء وتحادث مع رئيس الوزراء اليكسيس تسيبراس. وقال محللو برنبرغ انه سيكون لزيادة دور منظمة التعاون اثر ايجابي.

ولكنهم اعتبروا ان "رفض اليونان تنفيذ 30% من التزاماتها التي كانت اساسا لمنحها القروض والاصرار على رفع سقف الحد الادنى للاجور للشباب الذين تبلغ البطالة بينهم 50% وتقوية النقابات لا تبشر ببداية جيدة".

ومن اجل تمويل هذا البرنامج على الفور، ترغب اليونان في استعادة 1,9 مليار يورو مستحقة للبنك المركزي الاوروبي وزيادة سقف اصدارات الاسهم على المدى القريب.

والرهان بالنسبة الى منطقة اليورو هو اقناع اثينا بأن تطلب تمديد البرنامج الحالي، قبل النظر في حلول لتخفيف الدين الذي يشكل 175% من اجمالي الناتج المحلي. ويفترض ان يتخذ القرار في موعد اقصاه 16 شباط/فبراير، خلال اجتماع جديد لمنطقة اليورو، لأن عددا من البرلمانات يجب ان تعطي موافقتها، خصوصا في المانيا وفنلندا.

ففي هذين البلدين اللذين يعتمدان ميزانية مشددة، تواجه المطالب اليونانية كثيرا من الصعوبات. وقال مصدر قريب من المناقشات "الان، يبدو ان بلدان الشمال ليست متأثرة ولا قلقة من امكانية خروج اليونان من منطقة اليورو".

لكن هذا الحل الذي يعد بانقاذ ماء وجه كل طرف مطروح للمناقشة. وقال ديبلوماسي "ثمة وسيلة من خلال مراعاة تعابير المضمون واجراءات المتابعة، لاعداد هذا البرنامج" لأن "السلطات اليونانية تنوي تطبيق بعض الاصلاحات".

ويبدو ان اليونانين مستعدون ايضا لتقديم تنازلات كبيرة. وقال مصدر في وزارة المال اليونانية الثلاثاء "سنتحدث عن تمويل-مرحلي" اما الاوروبيون "فسيسمونه +تمديدا تقنيا+".

وفي الانتظار، سيطرح الملف في القمة الاوروبية الخميس. وسيتحدث رئيس يوروغروب جيرون ديسلبلوم عن الوضع امام مسؤولي البلدان ال 28 قبل الاجتماع الجديد للوزراء الاثنين المقبل.

وستكون القمة ايضا الاولى لتسيبراس الذي ستتاح له الفرصة للتعرف الى عدد كبير من نظرائه بدءا بالمستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

وقد تلقى ايضا دعوة لزيارة الصين الاربعاء من رئيس الوزراء لي كي تشيانغ. ولا تستبعد اثينا التوجه الى بلدان اخرى مثل الصين او روسيا، اذا لم تتوصل الى ايجاد اتفاق مع الاتحاد الاوروبي حول تمويل طارىء. ويزور وزير الخارجية اليوناني نيكوس كوتزياس موسكو الاربعاء.

 

×