اعلان تجاري في اسطنبول

الليرة التركية تواصل تدهورها والبنك المركزي يحاول طمأنة الاسواق

واصل سعر صرف الليرة التركية تدهوره الجمعة وبلغ مستوى تاريخيا من التراجع امام الدولار مما ارغم البنك المركزي على الخروج عن صمته لطمأنة الاسواق بشان نواياه في مجال خفض معدلات الفوائد.

ولليوم السادس على التوالي، تراجع سعر صرف الليرة التركية ليلامس بعد ظهر اليوم عتبة 2,45 للدولار، وهو رقم قياسي مطلق من الضعف. وتم التداول بالليرة التركية عند اقفال الاسواق التركية ب2,446 للدولار.

وسجلت العملة التركية ايضا الجمعة تراجعا كبيرا مقابل اليورو فانخفضت الى 2,76، لكن بعيدا جدا عن ادنى مستوى تاريخي بلغته في كانون الثاني/يناير 2014، اي 3,27، في اوج فضيحة الفساد التي هزت الحكومة انذاك.

والليرة التركية التي اضعفتها في الاساس سياسة البنك المركزي الاميركي (الاحتياطي الفدرالي) التي افاد منها الدولار، ضحية اسواق قلقة حيال خفض جديد محتمل لمعدلات فوائد البنك المركزي التركي اعتبارا من الاسبوع المقبل.

وارغم هذا التطور القوي المؤسسة الى استخدام احتياطاتها.

وقال البنك المركزي التركي في اعلان ان "التطورات الاخيرة التي لوحظت في الاسواق المالية ليست متماسكة بالنظر الى سلسة خفض الفوائد التي يعتمدها البنك".

واضاف انه "سيواصل استخدام كل الاليات المتوفرة لديه لضمان ديمومة عملية كسر التضخم".

وسعى وزير الاقتصاد نهاد زيبكي الى بث الطمأنينة، واصفا تقلبات سعر صرف الليرة بانها "طبيعية وغير مثيرة للقلق"، وحض البنك المركزي التركي على مواصلة خفض الفوائد.

 واضاف بحسب ما نقلت وكالة انباء الاناضول الحكومية "لقد اضعنا حتى الان الكثير من الوقت قبل خفض معدلات الفائدة"، موضحا ان "الابقاء على معدلات فوائد مرتفعة لطمأنة (الاسواق) لا يجدي".

وعمد البنك المركزي التركي في 20 كانون الثاني/يناير تحت ضغط قوي من الحكومة، الى خفض معدل فائدته الرئيسية من 8,25 في المئة الى 7,75 في المئة. والثلاثاء المح حاكم البنك المركزي التركي اردم باشي الى انه قد يعمد الى خفض جديد لهذا المعدل اعتبارا من الاسبوع المقبل.

وفي العام 2014، ارتفعت الاسعار بنسبة 8,17 في المئة في تركيا.