مستهلك يحمل تلفزيون في صندوق سيارته مستفيدا من تنزيلات الجمعة الاسود في فيرفاكس بولاية فرجينيا

تهافت كبير من المستهلكين الاميركيين للاستفادة من تنزيلات "الجمعة الاسود"

لم يعد الـ"بلاك فرايدي" (الجمعة الاسود) الذي عادة ما يشهد تهافتا كبيرا من المستهلكين الاميركيين على المحال التجارية التي تقدم تنزيلات هائلة بعد احتفالات عيد الشكر، يقتصر على يوم الجمعة كما يدل اسمه، اذ انه بات يمتد على ايام عدة تسبق العيد وتليه.

وبحسب تقليد هذا "الجمعة الاسود"، على الاميركيين الاستفادة من عطلة عيد الشكر الذي يصادف آخر يوم خميس في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من كل سنة، لابتياع مشترياتهم في المحال التي تقدم تنزيلات ضخمة للمناسبة. ومن ابرز البضائع المرغوبة في هذه الفترة الادوات الالكترونية والملابس.

وفي وقت يبدو الاقتصاد الاميركي قويا خصوصا بالمقارنة مع اقتصادات الدول الاوروبية واليابان، ساهم تدني اسعار النفط في انعاش الامال بزيادة المبيعات بين فترة "بلاك فرايداي" واحتفالات عيدي الميلاد ورأس السنة.

وفي ظل الاهمية الكبيرة للنفقات الاستهلاكية التي تمثل ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، تحظى ارقام المبيعات بمتابعة خاصة من جانب خبراء الاقتصاد. حتى ان بعض المعاهد تقوم بمراقبة مواقف السيارات في المتاجر الكبرى للحصول على مؤشرات حيال نسبة مرتادي هذه المحال منذ ساعات النهار الاولى.

وبحسب تقديرات الاتحاد الوطني لتجار التجزئة، فإن عدد الذين سيشترون بضائع من الاسواق بين الخميس والاحد سيصل الى 140,1 مليون شخص، اي اقل بقليل من العام الماضي.

الا ان "بلاك فرايداي" لا يشمل فقط يوم الجمعة اذ ان بعض المحال باتت تفتح منذ يوم الخميس، على الرغم من انه يوم عطلة (لمناسبة عيد الشكر).

وقال كريس كريستوفر مدير الدراسات بشأن الاستهلاك في معهد "ايه اتش اس غلوبال انسايت" في مقابلة هاتفية مع وكالة فرانس برس ان "الخميس الرمادي يقضي على الجمعة الاسود".

وقد التزمت شبكات المحال التجارية الكبرى "وول مارت" و"تارغت" بتقليدها السنوي وفتحت ابوابها اعتبارا من السادسة صباحا الجمعة. وبحسب "وول مارت"، 22 مليون زبون دخل ابواب محالها الجمعة، اي ما يوازي تقريبا العدد المسجل السنة الماضية.

 

×