ناشطون يتظاهرون في بريزبين لمطالبة قادة مجموعة العشرين بالتحرك للقضاء على ايبولا، في 15 نوفمبر 2014

مجموعة العشرين تتعهد "القضاء" على وباء ايبولا

وعد قادة دول مجموعة العشرين خلال قمتهم في استراليا السبت بان يبذلوا كل الجهود "للقضاء" على وباء ايبولا الذي اودى بحياة اكثر من خمسة آلاف شخص في غرب افريقيا بينما اعلنت جمهورية الكونغو الديموقراطية انها نجحت في التخلص من الوباء.

وقال قادة الدول العشرين الاغنى في العالم، في بيان نشر في ختام اليوم الاول من القمة التي تنتهي الاحد ان "اعضاء مجموعة العشرين يتعهدون فعل ما يجب للقضاء على الوباء وتغطية انعكاساته الاقتصادية والانسانية في الامد المتوسط".

واكد بيان المجموعة "سنعمل عن طريق التعاون الثنائي والاقليمي والمتعدد الجنسيات وبالتعاون مع جهات غير حكومية". الا ان البيان لا يتضمن اي التزام مالي واضح.

وانتهز البنك الدولي فرصة قمة العشرين للدفاع عن مشروعه اقامة "صندوق للطوارئ" من اجل الحد من انتشار اوبئة مقبلة وتجنب عدم تكرار رد الفعل البطىء والمتأخر والمجزأ على ايبولا.

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السبت في القمة قادة الدول الاكثر ثراء في العالم الى تعزيز جهودهم للتصدي لوباء ايبولا بهدف تفادي ازمة غذائية كبيرة. وقال في مؤتمر صحافي "اود التشديد على ضرورة تكثيف الرد الدولي لمواجهة انتشار ايبولا في غرب افريقيا".

واضاف ان "عدد الحالات يتراجع في منطقة لكنه يزداد في مناطق اخرى وانتقال (الفيروس) اسرع من رد المجتمع الدولي"، داعيا دول مجموعة العشرين الى "تكثيف" جهودها.

وفي عريضة مشتركة، طالبت منظمات غير حكومية بينها اوكسفام و"سيف" دول مجموعة العشرين التي تمثل 85 في المئة من الثروة العالمية الى توحيد جهودها لتامين ما يكفي من التمويل والطواقم البشرية والتجهيزات لمواجهة تحديات ايبولا.

وقالت مديرة اوكسفام هيلين سوك "انها فرصة لوقف انتشار ايبولا وينبغي عدم تفويتها".

من جهتها، اعلنت سلطات الكونغو الديموقراطية انتهاء الوباء الذي انتشر منذ آب/اغسطس في منطقة نائية في البلاد حيث ادى الى وفاة 49 شخصا حسب الارقام الرسمية.

لكن وزير الصحة الكونغولي فيليكس كابانغي نومبي في مؤتمر صحافي في كينشاسا ان "انتهاء الوباء (...) لا يعني ان الخطر استبعد نهائيا"، مشيرا الى ان بلاده "تبقى معرضة لوصول المرض من غرب افريقيا كغيرها من البلدان".

وتفيد آخر ارقام نشرتها منظمة الصحة العالمية الجمعة ان عدد الوفيات بسبب الحمى النزفية التي يسببها فيروس ايبولا بلغ 5177 في ثماني دول من اصل 14 الفا و413 اصابة.

وكانت الحصيلة السابقة التي نشرت في 12 تشرين الثاني/نوفمبر تشير الى 5160 وفاة من اصل 14098 اصابة.

وظهر المرض في غينيا في نهاية 2013. ومنذ ذلك الحين سجل في هذا البلد 1166 وفاة من اصل 1919 اصابة، حتى 11 من الشهر الجاري.

وفي ليبيريا كان عدد الوفيات 2812 من اصل 6878 اصابة في 10 من الشهر الجاري. ثم اعلنت منظمة الصحة العالمية مراجعة اعداد الوفيات فيها في 12 تشرين الثاني/نوفمبر الى 2836.

وفي سيراليون بلغ عدد الوفيات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1187 من اصل 5586 اصابة بينما سجلت في مالي اربع اصابات ادت ثلاث منها الى الوفاة.

ولم تتغير حصيلة نيجيريا حيث سجلت 8 وفيات من اصل 20 اصابة، وفي السنغال حيث اصيب طالب شفي من المرض. ولم يعد البلدان على قائمة الدول التي ينتشر فيها ايبولا.

من جهة اخرى، اعلن مسؤول الخدمات الطبية في سيراليون الطبيب بريما كارغبو لوكالة فرانس برس ان طبيبا سيراليونيا مصابا بفيروس ايبولا نقل اليوم السبت الى الولايات المتحدة لمعالجته. والطبيب مارتن ساليا الجراح الذي يعمل في مستشفى كونوت في فريتاون هو اول مصاب سيراليوني بايبولا ينقل الى الولايات المتحدة.

وتم نقل ساليا من سيراليون بطائرة خاصة اقلعت من مطار فريتاون فجر اليوم السبت، كما قال كارغبو.

واخيرا، اعلنت وزارة الصحة الفرنسية ان فرنسا قررت ان توسع اعتبارا من اليوم السبت اجراءاتها لمراقبة ايبولا لتشمل المسافرين القادمين من باماكو عاصمة مالي، آخر دولة افريقيا وصل اليها المرض.

وقالت الوزارة في بيان انه "في اطار مكافحة فيروس ايبولا وتطور وضع الوباء، سيتم توسيع اجراءات المراقبة والمتابعة لتشمل الرحلات القادمة من باماكو اعتبارا من السبت 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2014".

وجاء قرار السلطات الفرنسية بعدما اعلنت مالي الجمعة وفاة ثلاثة اشخاص نصابين بايبولا على اراضيها، من اصل اربعة كشفت التحاليل اصابتهم بالفيروس.

 

×