توقيع الاتفاق المؤقت حول الغاز في مقر مفوضية الامم المتحدة في بروكسل

اتفاق روسي اوكراني اوروبي على مخرج موقت لازمة الغاز قبل الشتاء

توصلت اوكرانيا وروسيا والاتحاد الاوروبي مساء الخميس في بروكسل الى مخرج موقت للخلاف حول تسليم الغاز الروسي يضمن امدادات كييف وكذلك اوروبا قبل فصل الشتاء.

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو في مؤتمر صحافي ان الاتفاق جاء ثمرة ل"روح المسؤولية السياسة ومنطق التعاون والحس الاقتصادي السليم". واضاف "انها لحظة مهمة لامننا في مجال الطاقة".

واكد باروزو انه "ليس هناك اي سبب ليشعر الناس بالبرد هذا الشتاء في اوروبا" التي يمر الجزء الاكبر من وارداتها من الغاز الروسي عبر اوكرانيا.

وبعد يومين من المفاوضات الشاقة وقع الاتفاق وزيرا الطاقة الروسي الكسندر نوفاك والاوكراني يوري برودان والمفوض الاوروبي لشؤون الطاقة غونتر اوتينغر.

واستتبع الاتفاق ب"ملحق" وقع عليه بالاحرف الاولى رئيس مجموعة الغاز الروسية غازبروم اليكسي ميلر ورئيس مجموعة الغاز الاوكرانية نفتوغاز اندري كوبوليف.

ويتعلق الاتفاق بتسوية متأخرات يفترض ان تسددها اوكرانيا وطرق دفع ثمن شحنات الغاز حتى آذار/مارس 2015.

وسيتم تسديد يبلغ 3,1 مليار دولار على دفعتين، الاولى تبلغ 1,45 مليار تدفع فورا والثانية وقيمتها 1,65 مليار دولار ويفترض ان يتم تسديدها قبل نهاية السنة. ويقدر الروس المتأخرات ب5,3 مليار دولار لكنهم وافقوا على اللجوء الى هيئة تحكيم للبت في مسألة ال2,2 مليار المتبقية.

والنقطة الحاسمة في الاتفاق هي تحديد سعر الغاز طوال فترة الاتفاق المرحلي وهو "385 دولارا على الاقل لكل الف متر مكعب". وسيدفع المبلغ سلفا لكل شهر بشهره.

 وقال اوتينغر ان نفتوغاز يمكنها "استخدام عائداتها" لدفع وارداتها المقبلة. ولم يضمن الاتحاد الاوروبي رسميا الالتزامات المالية لكييف، لكن اوتينغر قال ان المساعدات الكبرة التي قدمها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي ستساعد كييف في تسديد ديونها.

واطلق الاتحاد الاوروبي برنامجين لدعم الاقتصاد الشامل بقيمة 1,6 مليار يورو في الربيع تم دفع 600 مليون منها، بينما وعد صندوق النقد الدولي في نيسان/ابريل الماضي بتقديم 17 مليار دولار لكييف.

واكد وزير الطاقة الاوكراني "لدينا الاموال للازمة للدفع"، بينما تحتاج اوكرانيا الى اربعة مليارات متر مكعب حتى نهاية السنة.

لكن صندوق النقد الدولي قال الخميس انه يمكن ان يؤخر تسليم اوكرانيا قرضه المقبل حتى تشكيل حكومة جديدة، مؤكدا في الوقت نفسه ان ذلك لن يكون له تأثير على مالية البلاد. وطلبت كييف من الاتحاد الاوروبي خط اعتماد بقيمة ملياري يورو.

واعرب باروزو عن "الامل في ان يعزز هذا الاتفاق الثقة بين اوكرانيا وروسيا"، مشددا على ان "الاولوية الآن يحب ان تكون لتطبيق اتفاقات مينسك" حول وقف اطلاق النار في شرق اوكرانيا الانفصالي.

واوتينغر الذي يتولى ملف الطاقة في المفوضية منذ خمس سنوات سيصبح السبت مفوض القطاع الرقمي في فريق جان كلود يونكر. وكان مصمما على انتزاع اتفاق قبل انتهاء مهمته لضمان امدادات الغاز في الشتاء.

وقال وزير الطاقة الروسي "نحن واثقون ان علاقات ستكون بناءة في المستقبل والاتفاقات بيننا ستحترم". من جهته، اكد نظيره الاوكراني ان "هذه القرارات ستضمن امن الطاقة لاوكرانيا ونقل شحنات الغاز الى اوروبا".

وبذل باروزو في الساعات ال24 الاخيرة له على رأس المفوضية الاوروبية، جهودا شاقة للتوصل الى الاتفاق واتصال عدة مرات الاربعاء للرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو.

واكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان الاتحاد الاوروبي "سيؤدي دوره كاملا" لضمان تطبيق اتفاق الغاز هذا.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان ان هولاند وميركل تباحثا في المساء مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والاوكراني بترو بوروشنكو، مشيرة الى ان القادة الاربعة "رحبوا بانتهاء المفاوضات حول صادرات الغاز الروسي الى اوكرانيا والتي تمت بفضل وساطة الاتحاد الاوروبي".

واضاف الاليزيه في بيانه ان "رئيس الجمهورية والمستشارة الالمانية اكدا ان الاتحاد الاوروبي سيؤدي دوره كاملا بالاشتراك مع شركائه (الولايات المتحدة ومجموعة السبع وصندوق النقد الدولي) لتسهيل تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل اليه".

وشدد هولاند وميركل من جهة ثانية على "اهمية التطبيق الكامل لبروتوكول مينسك الموقع في 5 ايلول/سبتمبر 2014 بهدف التوصل الى حل سياسي دائم للازمة الراهنة في شرق اوكرانيا"، واعربا عن املهما في "استئناف الحوار الوطني بين السلطات الاوكرانية والانفصاليين".

 

×