الاسهم الاوروبية

محللون اقتصاديون يتوقعون مرحلة من عدم الاستقرار بالبورصات الاوروبية

توقع محللون اقتصاديون هنا اليوم مرحلة من عدم الاستقرار ستشهدها البورصات الاوروبية خلال الفترة المقبلة بعد اسوأ تراجع شهدته مؤشرات أدائها منذ مطلع هذا العام بهبوط نسبته 5ر4 بالمئة وفق مؤشر (يوروستوكس 50) خلال الاسبوع.

 

ويتفق المحللون في تصريحات متفرقة لـ (كونا) على ان احلام المستثمرين في الحصول على مكاسب من التعامل في البورصات الاوروبية قد تبددت بعد الهبوط الحاد في مؤشرات ادائها.

وبهذا التراجع تهبط كل مكتسبات البورصات الاوروبية منذ مطلع العام بنسبة 8ر3 بالمئة ليفقد المستثمرون بذلك احتمالات الحصول على مكاسب في الربع الثالث من العام وربما ايضا لن يتمكنوا من الحصول على اي ربح من البورصة مع نهاية هذا العام.

وينعكس هذا التراجع بوضوح على مؤشر (يوروستوكس 600) للشركات مسجلا تراجعا نسبته اربعة بالمئة خلال الاسبوع ذاته مطيحا بدوره بكل المكاسب التي حققها منذ مطلع العام ليسجل هبوطا اجماليا بنسبة اثنين بالمئة.

ويجمع المحللون على ان "معدلات تراجع مؤشرات الاداء كانت غير عادية حيث تراوحت بين سبعة بالمئة في بورصة كوبنهاغن ونحو ثلاثة بالمئة في بورصة لندن كما سجلت اسهم القطاعات المطروحة للتداول هبوطا جماعيا تراوحت نسبته بين سبعة بالمئة في اسهم شركات السياحة والاسفار و5ر2 بالمئة في اسهم شركات توزيع المنتجات الاستهلاكية".

ويتفق المحللون على ان السبب وراء هذا التراجع الذي كان متوقعا "يكمن في تجمع عدد من العوامل المختلفة في وقت واحد فأصابت البورصات بالهبوط والمستثمرين بالاحباط اذ لم يرق النمو الاقتصادي العالمي الى مستوى التطلعات التي بشر بها عدد من الاقتصاديين المفرطين في التفاؤل اذ تتكشف يوما بعد آخر ان الوعود بتحسنه ليست مبنية على ارضية قوية متينة من الاصلاحات بقدر ما هي مبنية على امنيات اكثر منها حقائق".

في الوقت ذاته اصيب الاقتصاد الالماني المصنف الاقوى اوروبيا بتراجع بوتيرة لم يعرفها منذ ست سنوات وفي الاسبوع ذاته يتقدم مصرف (بانكو اسبريت سانتو) البرتغالي بطلب اشهار افلاس ويعلن البنك المركزي الايطالي نمو القروض المعدومة بنسبة 20 بالمئة لأول مرة في تاريخه.

ويتزامل هذا مع انتهاء المرحة الثالثة من برامج التسهيل الكمي التي قدمتها عدد من البنوك المركزية العالمية لتحفيز الاقتصادات المحلية في مواجهة تداعيات الازمة المالية والاقتصادية العالمية فيصاب المشهد الاقتصادي الغربي بشكل عام بحالة اشبه ما تكون بفقدان البوصلة ما ينعكس سلبا ايضا على دول الاقتصادات الناشئة بتراجع نموها الاقتصادي ولكن ليس بالوتيرة ذاتها التي يعاني منها الاقتصاد الغربي.

وتتزامن هذه الأحداث وفق المحللين مع استمرار التوتر في الشرق الاوسط وغموض الموقف الغربي من التعامل مع تطورات الازمة السورية التي يراد لها الآن على ما يبدو "ان تتحول الى ازمة تنظيم ارهابي وليس ارهاب نظام ضد شعبه ما يحمل مع تداعيات غير مطمئنة لن يكون لها تأثير على المنطقة فحسب بل ايضا على اوروبا".

ومع البعدين السياسي والاقتصادي يشير المحللون ايضا الى "اشكالية التهديد الذي يمثله فيروس (ايبولا) وتأثيراته المحتملة في حال انتقل الى خارج غرب افريقيا بصورة مهددة للسكان ومعه سوف ترفع ايضا المخاوف من التعاملات التجارية مع غرب القارة السمراء وارتفاع رسوم التأمينات ونسبة المخاطر المتعلقة بحركة تداول السلع والتنقل".

ويخشى المحللون من "تأثير هذا المناخ على توجهات المستثمرين حتى نهاية العام على الاقل اذ تعود تلك المؤشرات بالبورصات الاوروبية الى منتصف عام 2013 ومن ثم فمن المرجح ان تتوجه اهتماماتهم اما الى المضاربة في العملات الاجنبية او الاستثمار في تجارة الخامات الاولية كنوع من العمليات الاقتصادية بعيدة المدى".

 

×