رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة

تونس تطمح لاستعادة ثقة المستثمرين الاجانب مبدية استعدادها لبداية جديدة

تبدي تونس استعدادها لبداية جديدة داعية المستثمرين الاجانب المشاركين في مؤتمر اقتصادي اليوم الاثنين الى استعادة "الثقة" في البلاد التي يعاني اقتصادها من التأثيرات السلبية لثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011.

وقال رئيس الوزراء مهدي جمعة امام مشاركين في المؤتمر من ثلاثين بلدا وعشرين مؤسسة دولية وعشرات الشركات الخاصة ان "الاستثمار في تونس في هذه البداية الجديدة يشكل استثمارا في الديموقراطية وتعزيز السلام والامن".

من جهته، قال نظيره الفرنسي مانويل فالس المنظم المشارك للمؤتمر "نعم، الاقتصاد التونسي في بداية جديدة (...) ادعوكم الى الاستثمار والثقة فيه".

واضاف "في حين تهدد الفوضى ليبيا وتسود الهمجية في سوريا والعراق، فان تونس بحاجة الى مساعدتنا لكي تواصل التقدم على طريق الديموقراطية".

وستعرض تونس على المشاركين في المؤتمر "22 مشروعا كبيرا جاهزا للإنجاز" بقيمة 12 مليار دينار (أكثر من 5 مليار يورو)، حسبما اعلن وزير التجهيز التونسي هادي العربي الخميس.

ومن بين هذه المشاريع بناء سد شمال غرب البلاد، وميناء في المياه العميقة بمنطقة النفيضة جنوب تونس اضافة الى مشاريع اخرى في قطاعات مختلفة مثل الصناعة والطاقة والنقل والسياحة.

وقال جمعة "تقدم تونس اليوم رؤية اقتصادية واضحة وخيارات استراتيجية وقطاعات واعدة ومشاريع". 

وأعلنت الحكومة التونسية ان الهدف الرئيسي من مؤتمر "استثمر في تونس: الديمقراطية الناشئة" هو استرجاع ثقة المستثمرين والمانحين في البلاد التي يعاني اقتصادها من تأثيرات ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011.

وبالاضافة الى تمويل المشاريع، فان الهدف الرئيسي من المؤتمر هو استعادة ثقة المستثمرين والمانحين الذين يطالبون ببرنامج اصلاحات هيكلية.

واضاف جمعة "لقد نسينا الاقتصاد خلال السنوات الثلاث الماضية لكنه لم ينسانا" لان عدم الاستقرار والبطالة والازمات السياسية والحراك الاجتماعي تغذي المشكلة الاقتصادية.

وخلال الفصل الاول من 2014، سجل اقتصاد تونس نموا بنسبة 2،1 ٪ أي أقل من نسبة النمو المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2013 وغير كاف لامتصاص نسبة البطالة كما ان خزينة الدولة فارغة.

واكد جمعة عزمه تسريع الاصلاحات وخصوصا في المجال المالي والمساعدات المقدمة للدولة في قطاع الطاقة خاصة ووعد باعادة "انهاض المؤسسات الحكومية ومحاربة الاقتصاد الموازي".

كما شدد فالس على الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي "تسمح بالاستجابة لتطلعات الشعب التونسي".

بدوره، حض رئيس الوزراء المغربي عبد الله بن كيران المشاركين على الاستثمار في تونس.

وقال "اتساءل عما ينتظره العالم لكي يدعمكم كما يجب؟ الناس يقولون ان راس المال جبان لقد حان الوقت لكي يتحلى راس المال بالشجاعة" مؤكدا ان "اي نجاح لتونس يشكل هزيمة للارهاب".

وتزهو السلطات باستمرار بـ"نجاح" مسار الانتقال الديمقراطي في تونس رغم ما شهدته البلاد من أزمات سياسية واجتماعية بعد ثورة 2011.

وفي 2013 شهدت البلاد أسوأ أزمة سياسية منذ الثورة، بعد اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية، وقتل عشرات من عناصر الجيش والشرطة في هجمات نسبتها السلطات الى جماعات "تكفيرية".

ودفعت الازمة السياسية الحكومة التي كانت تقودها حركة النهضة الاسلامية الى الاستقالة وترك مكانها لحكومة تكنوقراط برئاسة مهدي جمعة.

وستقود حكومة جمعة البلاد حتى اجراء الانتخابات العامة المقررة قبل نهاية 2014.

وتواجه تونس صعوبات من أجل انعاش اقتصادها والحد من ارتفاع معدلات البطالة والفقر التي كانت وقود ثورة 2011.

وخلال السنوات الثلاث الاخيرة، تسببت حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في تدهور الاقتصاد التونسي ونقص السيولة المالية لدى الدولة.

وتنظم تونس انتخابات تشريعية في 26 تشرين الاول/اكتوبر القادم تليها انتخابات رئاسية في 23 تشرين الثاني/نوفمبر.

وأثار التوقيت الذي اختارته حكومة مهدي جمعة لتنظيم مؤتمر "استثمر في تونس: الديمقراطية الناشئة" تساؤلات مراقبين باعتبار أن هذه الحكومة سترحل بعد الانتخابات القادمة.

وردا على هذه التساؤلات قال وزير المالية حكيم بن حمودة "الحكومة القادمة مهما كان لونها ستجد نفسها أمام نفس التحديات".

 

×