رئيس مجلس اوروبا هرمان فان رومبوي (يمين) ورئيس الوزراء الياباني شنزو آبي في بروكسل

المفاوضات بين الاوروبيين واليابانيين حول التجارة تبدأ عامها الثاني

اجرى الاوروبيون واليابانيون محادثات طوال هذا الاسبوع في طوكيو حول مشروع اتفاق واسع لحرية التبادل بين الدول ال28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي واليابان، لتبدأ المفاوضات بذلك عامها الثاني.

ولم يرشح اي شيء في اليوم الاخير للجولة السادسة من المحادثات الجمعة، لكن مجرد انعقادها يكتسي اهمية بحد ذاته لانها تؤكد ان اليابان نجحت في "امتحان" نهاية السنة الاولى على ما لفت اخصائي اوروبي.

فباطلاقها عملية المفاوضات مع طوكيو في ربيع العام 2013، حذرت بروكسل من ان المحادثات قد تتوقف بعد سنة ان لم تبد طوكيو رغبتها في ازالة الحواجز غير المرتبطة بالتعرفات التي تحول دون وصول الاوروبيين الى الاسواق اليابانية.

واعلنت المفوضية الاوروبية في 26 حزيران/يونيو ان "ثمة اجماع داخل الدول الاعضاء للقول ان المفاوضات يجب ان تستمر"، مضيفة مع ذلك "ان بعض الدول عبرت عن قلقها".

وكان المفوض الاوروبي للتجارة كاريل دي غشت صرح "ان العرض (الياباني) للتعرفة حول دخول سوق المنتجات ليس مدهشا، لكنه بالمستوى الذي يمكن توقعه بعد تبادل اول للعروض"، مشيرا مع ذلك الى تقدم يعتبر "فأل خير بشأن الحواجز غير التعرفات".

وقالت المفوضية التي تتفاوض باسم الدول الاعضاء محذرة "وحده اتفاق طموح --بخاصة في ما يتعلق باجراءات غير التعرفات، واسواق عامة ومؤشرات جغرافية-- سيكون مقبولا بالنسبة للاوروبيين".

وفي ما يتعلق ب"المؤشرات الجغرافية" حرص وزير الزراعة الياباني يوشيماسا هاياشي الخميس على التخفيف من حجم المشكلة. وقال لفرانس برس "هناك بالتأكيد فروقات بين النظام الياباني ونظام الاتحاد الاوروبي، لكن ان نظرنا الى الجوهر فاننا بصدد التوضيح الى الاوروبيين ان هذه الفروقات لا تتسبب باضرار كبيرة".

وقال مصدر اوروبي ان "جميع المواضيع كانت مطروحة على الطاولة" في هذا اللقاء السادس، وفي الاجمال محتوى العروض الاجمالية الاولية التي تم تبادلها اثناء الجولة الخامسة من المفاوضات في نيسان/ابريل الماضي.

وفي صلب المفاوضات التي اطلقت في ربيع 2013 ، مطالبة الجانب الياباني بازالة الرسوم الجمركية الاوروبية على السيارات "المصنوعة في اليابان"، وهي "الجائزة الكبرى" بحسب تعبير احد الدبلوماسيين.

ويطالب الجانب الاوروبي من جهته بان ترفع طوكيو الحواجز غير التعرفات التي تقفل باب الدخول الى العديد من الاسواق اليابانية مثل النقل على سكك الحديد، والادوية والاغذية والنبيذ لكنها تمنع ايضا دخول الاسواق العامة.

ولفت احد الاخصائيين الى ان هذه الاسواق العامة "تمثل 12% من اجمالي الناتج الياباني الداخلي"، لكن 0,5% منها فقط مفتوحة" امام المنافسة.

وفي ايار/مايو دعا رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الى "التوصل باسرع وقت" الى هذا الاتفاق، ان امكن "بحلول نهاية 2015"، ما من شأنه ان يسمح للاتحاد الاوروبي واليابان بان يمثلان 30% من اقتصاد العالم و40% من تجارته.

وان تم ابرام الاتفاق في 2015 ، فانه قد يوقع قبل اتفاق حرية التبادل عبر المحيط الهادىء الذي تجري بشانها حاليا مفاوضات صعبة بين طوكيو وواشنطن وعشر دول اخرى.

لكن الامور لم تصل بعد الى هذا المستوى، لانه لم يتم في المرحلة الحالية الدخول في "صلب الموضوع" على ما قال خبير في الملف لوكالة فرانس برس.