×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212
وزراء مالية أوروبا يضعون الإطار النهائي لضريبة المعاملات المالية

وزراء مالية أوروبا يضعون الإطار النهائي لضريبة المعاملات المالية

أكدت ألمانيا وتسع دول أخرى بالاتحاد الأوروبي إصرارها على بدء تطبيق ضريبة جديدة مثيرة للجدل على المعاملات المالية بحلول 2016 رغم معارضة دول أخرى في الاتحاد ومنها بريطانيا

تأتي هذه الخطوة قبل 3 أسابيع من انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في الفترة من 22 إلى 25 أيار'مايو الحالي. ويأمل البعض في أن يسهم مشروع الضريبة الجديدة في جذب أصوات الناخبين قبل الانتخابات

ويقول مؤيدو الضريبة إن الإجراء الجديد من شأنه أن يجعل القطاع المالي ، الذي يراه كثيرون مصدر الأزمات المالية الأخيرة، يتسم بمزيد من المسؤولية. إلا أن الاقتراح يواجه معارضة شرسة ، حيث يقول معارضوه إنه قد يؤدي إلى هروب الاستثمارات من أوروبا
ورغم ذلك أعلنت 10 دول في بيان مشترك اليوم أن تمسكها بهذه الضريبة "مازال قويا"

وقالت هذه الدول "أول خطوة يجب أن تكون تطبيق الضريبة على الأقل أول يناير 2016" مشيرة إلى أن تطبيق هذه الضريبة يجب أن يكون تقدميا مع التركيز على "الأسهم وبعض المشتقات" المالية

وتضم هذه المجموعة إلى جانب ألمانيا فرنسا وأسبانيا وإيطاليا ، وهي أكبر أربع اقتصادات في منطقة اليورو ومعها النمسا وبلجيكا وإستونيا واليونان والبرتغال وسلوفاكيا

يذكر أن هذه ثالث مرة تتحرك فيها مجموعة من دول الاتحاد الأوروبي بدون إجماع لتبني إجراءات معينة في إطار ما يعرف باسم آلية التعاون المحسن التي تتيح لمجموعة من دول الاتحاد اتخاذ إجراءات وتطبيقها من جانب واحد. وهذه هي المرة الأولى التي يتم تبني هذه الآلية فيها في مجال الضرائب

وقد امتنعت سلوفينيا عن تبني هذا البيان نظرا للاضطرابات السياسية التي تواجهها بحسب ما قاله وزير مالية ألمانيا فولفجانج شويبله لنظرائه في الاتحاد الأوروبي خلال مناقشة عامة بشأن الضرائب. ويذكر أن سلوفينيا كانت ضمن الدول المؤيدة لتطبيق هذه الضريبة حتى اجتماع اليوم

وهناك اختلافات في وجهات النظر بين دول مجموعة العشر نفسها بشأن طبيعة الضريبة المنتظرة. وقال وزير مالية النمسا ميشائيل سبيندلجر إن الخطوط العامة التي تم الاتفاق عليها اليوم الثلاثاء تمثل "أرضية مشتركة بسيطة للغاية"

وقالت مجموعة الدول العشر في بيانها إنه يجري العمل حاليا على تسوية الجوانب الفنية الخاصة بهذه الضريبة بهدف "تطوير حلول قيمة بنهاية هذا العام"

حيث تعهدت هذه الدول بوضع مخاوف الدول غير المشاركة في الضريبة الجديدة في الحسبان
وقال وزير المالية النمساوي ميشائيل شبيندليجر اليوم الثلاثاء عقب محادثات مبدئية جرت الليلة الماضية ، :"اتفقنا على التحرك الفعلي .. نتطلع إلى الوصول

إلى نتائج هذا العام .. يجب أن تدخل المرحلة الأولى حيز التنفيذ في الأول من 'يناير 2016 "
وتوقع الوزير أن تجلب الضريبة الجديدة عوائد "ضخمة"

تجدر الإشارة إلى أن بريطانيا من أشد معارضي الضريبة الجديدة. وحذر جورج أوسبورن وزير الخزانة البريطاني اليوم أن بلاده مستعدة لتحدي الإجراء النهائي أمام القضاء إذا لم "محدودا للغاية" وبدون أي آثار سلبية على دول الاتحاد الأوروبي الأخرى

وقال أوسبورن أمام وزراء مالية الاتحاد الأوروبي خلال المناقشات العامة إن ضريبة المعاملات المالية التي يتحدث عنها الناس ليست ضريبة على المصرفيين كما يعرضها هؤلاء الناس ولكنها ضريبة على الاستثمار وضريبة على مخصصات تقاعد الناس

وانضم وزراء آخرون إلى أوسبورن في انتقاد مشروع الضريبة حيث أشار بعضهم إلى تحذير بنك الاستثمار الأوروبي من احتمالات تأثير هذه الضريبة على عمليات الإقراض التي يقدمها

أما وزير المالية السويدي أنديرس بورج فقد انتقد مشروع الضريبة اليوم وقال "نعتقد أن ضريبة المعاملات المالية هي ضريبة مكلفة للغاية وغير مجدية. وسيكون لها تأثيرات ضارة على تمويل الاستثمارات وكذلك على معدلات الفائدة في أوروبا"

كما شككت اتحادات الأعمال في الضريبة حيث قالت منظمة "بيزنس يوريب" إنها تتوقع أن يكون لهذه الضريبة تأثير سلبي شديد على الاستثمار والنمو والوظائف

وقال ماركوس بيرير مدير عام المنظمة إنه في حين يتعافى الاقتصاد الأوروبي فإنه مازال في حالة هشة وأنه على قادة الاتحاد الأوروبي توجيه رسالة واضحة لكل دول العالم بأن أوروبا منفتحة أمام الاستثمار.

 

×