جانيت يلين المدافعة عن الوظائف للجميع على رأس الاحتياطي الفدرالي الامريكي

جانيت يلين التي تم تثبيتها الاثنين على رأس الاحتياطي الفدرالي الاميركي، خبيرة اقتصادية تحظى بالاحترام ومدافعة عن الوظائف للجميع قضت ثلث حياتها المهنية في البنك المركزي.

وستصبح يلين النائبة الحالية لرئيس الاحتياطي الفدرالي في الاول من شباط/فبراير وفي سن السابعة والستين اول امرأة تترأس الاحتياطي الفدرالي منذ تاسيسه قبل مئة عام كما ستكون اول شخصية ديموقراطية تعين في هذا المنصب منذ رحيل بول فولكر عام 1987.

وامضت يلين اكثر من 12 سنة في صلب السياسة النقدية الاميركية. وتعتبر داخل اللجنة السياسية النقدية على انها من "الحمائم" على استعداد لتاييد سياسة تقوم على معدلات فائدة متدنية لدعم النمو والوظائف اكثر مما تكترث للتضخم.

غير انها تعرف حين تقتضي الحاجة كيف تصبح من "الصقور" وسبق ان صوتت 27 مرة في التسعينيات على زيادة معدلات الفائدة حين كان الاقتصاد الاميركي يسجل فورة نشاط.
وولع هذه المراة المولودة في بروكلن بالاقتصاد تخطى الاطار المهني حصرا فزوجها جورج اكيرلوف حائز جائزة نوبل للاقتصاد وابنهما روبرت يعلم الاقتصاد في جامعة بريطانية.

وبعد خمس سنوات من التعليم في جامعة هارفرد دخلت الى الاحتياطي الفدرالي عام 1977 ضمن مجموعة باحثين اقتصاديين يقدمون تحاليل واحصاءات للهيئة الادارية للبنك المركزي. وبقيت هناك سنتين حيث التقت زوجها.

وتحمل يلين دكتوراه في الاقتصاد وتدربت في جامعة يال (شرق) عام 1971 تحت اشراف جيمس توبين الحائز جائزة نوبل للاقتصاد في عام 1981 والمعروف بطرحه حول الضريبة على التعاملات الدولية.

وفي العام 1980 عادت يلين الى التعليم في جامعة كاليفورنيا (غرب) في بيركلي الى ان اختارها الرئيس الديموقراطي السابق بيل كلينتون لكي تكون احدى اعضاء مجلس ادارة الاحتياطي في 1994. وقد صوتت في بعض الاحيان في مجلس الادارة ضد قرارات الرئيس النافذ السابق للاحتياطي الان غرينسبان.

وفي 1997 طلب منها الرئيس كلينتون تولي رئاسة دائرة المستشارين الاقتصاديين في البيت الابيض حتى 1999. وفي هذا المنصب، خلفت جوزف ستيغليتز الخبير الاقتصادي الذي ينتقد الافراط في الليبرالية والذي تقاسم في 2001 جائزة نوبل للاقتصاد مع زوجها.

وفي العام 2004 عادت يلين الى الاحتياطي الفدرالي حيث ترأست حتى العام 2010 الفرع الاقليمي في سان فرانسيسكو (كاليفورنيا).

وينتقدها البعض لانها لم تتمكن في ذلك الوقت من استباق انهيار فورة القطاع العقاري في منطقة تغطي كاليفورنيا ونيفادا واريزونا، وهي الولايات التي اصبحت في صلب كارثة القروض غير القابلة للسداد.

واقرت لاحقا امام لجنة انشأتها السلطات لفهم تفاصيل الازمة المالية في 2008 "هل كان لدينا ادراك كامل لنقاط الخلل في نظام تحويل الديون الى اسهم والطريقة التي سيؤثر فيها هذا الامر على النظام المالي برمته؟ كلا".

لكن اعتبارا من نهاية 2007 اصبحت احدى اوائل المسؤولين في لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفدرالي الذين تكهنوا باتجاه الاقتصاد الى الانكماش واشاروا الى بوادر ازمة الديون.

وفي صيف 2009 ذكر اسمها للمرة الاولى لتحل محل بن برنانكي الذي عينه جورج بوش على رأس الاحتياطي الفدرالي في 2006، وجدد له الرئيس باراك اوباما في نهاية المطاف لولاية ثانية في العام 2010.

وفي السنة نفسها تولت جانيت يلين منصب نائبة رئيس مجلس ادارة البنك المركزي لمدة اربع سنوات. وفي هذا المنصب اصبحت احدى افضل حلفاء بن برنانكي ودعمت سياسته الاستثنائية باعتماد ليونة نقدية. وقالت ان "خفض البطالة يجب ان يكون محور العمل".

ولدت يلين في بروكلين وهي ابنة طبيب، وقالت في مقابلة في 1995 "ان قضيتم امسية في منزلنا فسوف تسمعون احاديث اقتصادية حتى حول مائدة الطعام".