منطقة اليورو تبدأ 2014 بفتحة امل مع مؤشرات ايجابية من اسبانيا واليونان

خرجت اسبانيا رسميا من خطة المساعدة التي منحت لمصارفها في 2012، في مؤشر ايجابي جديد بالنسبة لمنطقة اليورو غداة وعد رئيس الوزراء اليوناني بعودة بلاده الى الاسواق فيما انتقلت لاتفيا الى العملة الاوروبية الموحدة.

فمع اطلاق الاسهم النارية ترحيبا بالسنة الجديدة عند منتصف الليل ودع اللاتفيون ليل الثلاثاء الاربعاء عملتهم الوطنية اللاتس التي بدأوا التداول بها في 1993 بدلا من الروبل اثناء الحقبة السوفياتية.

وعلى غرار ايرلندا قبلها طوت اسبانيا الثلاثاء صفحة مع انتهاء خطة المساعدة بقيمة 41,3 مليار يورو لاعادة رسملة بنوكها المتعثرة. ولن تطلب خطة مساعدة اضافية لعبور مرحلة انتقالية.

وهذا الاعلان لم يكن مفاجئا في الواقع لكنه حل قبل اوانه اذ ان السلطات كانت تعول على نهاية برنامج المساعدة رسميا في خلال شهر كانون الثاني/يناير.

وجاءت المعلومات من لوكسمبورغ حيث مقر آلية الاستقرار الاوروبية، صندوق منطقة اليورو الذي يقدم كامل المساعدة لمدريد.

وقال رئيسها كلاوس ريغلينغ "ان خطة مساعدة آلية الاستقرار الاوروبية لاسبانيا انتهت بنجاح اليوم". كما اغتنم المناسبة للترحيب ب"نجاح مذهل"، مضيفا ان المساعدة التي قدمتها منطقة اليورو اسهمت في "اعادة رسملة وهيكلة المصارف الاسبانية المتعثرة التي باتت اليوم على سكة متينة".

وكانت اسبانيا عاندت لفترة طويلة طلب المساعدة رغم ضغوط الاسواق ودعوات كثيرة لها للقبول بخطة تساعدها على انهاض اقتصادها. وفي حزيران/يونيو 2012 وافقت في نهاية المطاف على قبول خطة انقاذ فقط لمصارفها بمساعدة منطقة اليورو فقط.

ولم يكن لصندوق النقد الدولي سوى مهمة الاشراف على خطة المساعدة المالية التي كانت الرابعة التي تمنح لبلد عضو في منطقة اليورو منذ بدء الازمة بعد اليونان وايرلندا والبرتغال.

وهذه الاخبار تعتبر جد مشجعة خصوصا وان ايرلندا خرجت لتوها هي الاخرى في منتصف كانون الاول/ديسمبر من خطة المساعدة فيما اليونان التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي اعتبارا من اليوم الاول من كانون الثاني/يناير يتوقع ان تبدأ في العام 2014 بطي صحفة الازمة.

فبعد ست سنوات من الركود العميق يتوقع ان تبدأ البلاد بالانتقال الى خانة النمو (+0,6% في 2014 بحسب توقعات الحكومة). وستخرج من خطط مساعدة الاتحاد الاوروبي وصندوق النقط الدولي ولن تطلب قرضا جديدا كما اكد رئيس وزراء انتونيس ساماراس الاثنين لدى تقديمه تمنياته بالسنة الجديدة.

وقال "في 2014 سنخطو خطوة كبيرة للخروج" من خطة المساعدة و"لن يكون هناك حاجة لعقد اتفاقات جديدة للمساعدة او القروض" متمنيا ان تصبح اليونان من جديد بلدا "مثل البلدان الاخرى". لكنها وعود ستكون رهنا بتقييم الجهات الدائنة للبلاد في الاشهر المقبلة حول الجهود التي انجزتها.

ويلمح بعض المعلقين الى ان حكومة ساماراس قد تحظى من جانب الترويكا الدائنة ببعض التفهم في الاشهر المقبلة في ظروف ترقب للانتخابات الاوروبية في الربيع.

فما زال هناك مشكلات عدة تتطلب الحل مثل مستوى الدين اليوناني (حوالى 175% من اجمالي الناتج الداخلي) ونقص التمويل المتوقع ان تواجهه البلاد بعد منتصف 2014.

وكان الممولون تعهدوا بمساعدة اليونان من جديد ان سجلت فائضا في الميزانية (بمعزل عن خدمة الدين)، ما يبدو في الطريق الصحيح بالنسبة للعام 2013. وستنشر الارقام الرسمية في الربيع. وذكر وزير المالية الالماني فولفغانغ شويبله الاثنين بان منطقة اليورو "ستقرر في منتصف العام ان كان يتوجب مساعدة اليونان مجددا".

وقبل تلك الاستحقاقات اصبحت لاتفيا ليل الثلاثاء الاربعاء العضو الثامن عشر في الاتحاد النقدي رغم تحفظات شعبها الشديدة.

وفي هذا الصدد قال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو "بفضل هذه الجهود تدخل لاتفيا في منطقة اليورو اقوى من اي وقت مضى موجهة بذلك رسالة تشجيع لدول اخرى تسلك مسار  تصحيح اقتصادي صعب".

 

×