صناديق الاستثمار في السندات شهدت أسوأ عام في تاريخها

أظهرت البيانات الصادرة من "تريم تابس" أن المستثمرين سحبوا 72 مليار دولار من صناديق الإستثمار في السندات في عام 2013 وحتى الأسبوع الأول من شهر ديسمبر الجاري.

وتعد هذه هي المرة الأولى في حوالي عقد زمني التي يسحب فيها المستثمرون أموالا أكثر مما يضخون في صناديق السندات، كما أنها تتجاوز المستوى القياسي لعام 1994 عندما سحب المستثمرون حوالي 63 مليار دولار.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "تريم تابس" "ديفيد سانتشي": "الحديث عن تقليل التيسير الكمي الذي بدأ في مايو أُثبت أنه نقطة تصريف كبرى لأسواق الإئتمان"، مشيرا إلى تلميحات رئيس الإحتياطي الفيدرالي "بن برنانكي" أن البنك المركزي قد يبدأ تقليل مشترياته الشهرية من السندات بقيمة 85 مليار دولار.

ومنذ أن ذكر "برنانكي" احتمالية تقليل التيسير الكمي و فزع المستثمرين في السندات، حيث ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات من 1.6% في مايو إلي ما يقرب من 3% في سبتمبر.

وفي حقيقة الأمر، استمر المستثمرون في ضخ الأموال في السندات حتى مايو، وحدثت كافة التدفقات الخارجة في الأشهر السبعة الأخيرة من العام.

وعندما قرر البنك الإبقاء على وتيرة مشترياته من الأصول، انخفض عائد سندات الخزانة مجددا إلي حوالي 2.5% في أكتوبر، ولكن ارتفعت المعدلات ثانية مع استئناف الحديث بشأن خفض التيسير الكمي، حيث يتراوح العائد حاليا عند 2.88%.

وأضاف السيد " سانتشي" قائلاً: "رد الفعل لإحتمالية تقليل التيسير الكمي بين المستثمرين كان عنيفا جدا على الرغم من عدم إجراء الإحتياطي الفيدرالي لأية تغييرات في برنامجه لشراء السندات"، "ماذا سوف يحدث عندما يتخذ إجراءا بالفعل؟".

وبالطبع فإن التقارير ستتابع تأثير الخطوة التي اتخذها البنك يوم أمس الأربعاء بخفض مشترياته عشرة مليارات دولار إلى 75 مليار دولار، رغم ان تحرك السندات شهد اضطرابا لم يستمر سوي دقائق قليلة بعد قرار البنك لتمحو مجددا خسائرها وترتفع.

 

×