إمبراطورية هيلتون من مؤسسها النافذ البصيرة إلى وريثتيها المترفتين

أدرجت إمبراطورية هيلتون الفندقية أسهمها مجددا في البورصة وقد بات اليوم اسم مؤسسها كونراد ابن المهاجرين النافذ البصيرة يتصدر الصفحات الأولى في أخبار المشاهير بسبب فضائح باريس ونيكي وريثتي الإمبراطورية.

ولد كونراد هيلتون في ولاية نيو مكسيكو من أب نروجي هاجر منذ فترة قصيرة إلى الولايات المتحدة وأم من أصول ألمانية. وهو عمل بداية في بقالة والده قبل أن يحارب في صفوف الجيش خلال الحرب العالمية الأولى ويشغل مقعدا نيابيا في برلمان نيو مكسيكو ويتخلى عن مسيرة مهنية في قطاع المصارف.  وهو اشترى اول فندق عندما كان في الثانية والثلاثين عرف ب "موبلي هوتيل" في تكساس.

وازدهرت الأعمال في الفندق، فاشترى كونراد عدة فنادق أخرى في المنطقة وفتح في العام 1925 فندقا يحمل اسمه في ناطحة سحاب في دالاس. وهو كان على وشك أن يفلس خلال الازمة الاقتصادية الكبيرة التي ضربت العالم قبيل العقد الثالث من القرن العشرين، واضطر إلى أن يبيع عدة فنادق من فنادقه تمكن من إعادة شرائها في فترة لاحقة.

وبدأ الازدهار الفعلي لأول سلسلة فنادق عالمية في الأربعينيات، عندما راح كونراد يفتح فروعا لفندقه في أنحاء الولايات المتحدة واشترى فندق "وولدورف أستوريا" الشهير في نيويورك.

وفي الخمسينيات والستينيات، وسعت المجموعة نشاطاتها إلى أنحاء العالم أجمع، فارضة معاييرها الخاصة لراحة الزبائن وخدمتهم. وهو كان أول من وفر المياه الجارية في الغرف في العشرينيات والتلفاز في الخمسينيات وأجهزة التبريد.

وتزوج صاحب هذه الإمبراطورية ثلاث مرات. ودام زواجه بالممثلة زازا غابور ثلاث سنوات وله منها فرانشيسكا هيلتون إحدى أولاده الأربعة.

وتسلم ابنه بارون إدارة هذه الإمبراطورية الفندقية. وكان كونراد قد ترك أغلبية ثروته لجمعيته الخيرية "كونراد ان هيلتون فاوندايشن". وطعن بارون بالوصية بعد وفاة والده في العام 1979 وفاز بالدعوى وحصل على 4 ملايين سهم هيلتون.

 وفي العام 2007، اشترى صندوق الاستثمار "بلاكستون" سلسلة هيلتون الرازحة تحت الديون. فمنح بارون هيلتون 96% من ثروته لجمعيته الخاصة وجمعية والده.

وغالبا ما يتصدر اسم هيلتون الصفحات الأولى لأخبار المشاهير إثر فضائح ابنتي حفيد هيلتون باريس (32 عاما) ونيكي (30 عاما) المعروفتين منذ بداية الألفية الثانية بنمط عيش باذخ مع حب الظهور في الفعاليات الاجتماعية.

وصورت باريس شريطا لعلاقة جنسية عندما كانت في العشرين من العمر تصدر الأخبار في انحاء العالم أجمع وشاركت في برنامج أميركي لتلفزيون الواقع يحمل اسم "ذي سيمبل لايف". وهي خاضت أيضا مجالات الغناء والتمثيل وتنسيق الأسطوانات ومثلت في الفيلم الأخير لصوفيا كوبولا "ذي بلينغ رينغ".

وفي بداية العقد الثالث، قررت مع شقيقتها اعتماد نمط عيش أقل صخبا ليصبحا سيدات الأعمال مع ماركة ملابس وعطور وأكسسوارات، حتى أن نيكي عملت في مجال الفندقية حفاظا على إرث عائلتها.