ستاندارد اند بورز تخفض درجة هولندا وترفع تصنيف قبرص واسبانيا

خفضت وكالة ستاندارد اند بورز الجمعة التصنيف الائتماني على الامد الطويل لهولندا بسبب ضعف آفاق النمو في هذا البلد لكنها رفعت درجتي قبرص واسبانيا اللتين اصبحتا "مستقرتين".

وقد فقدت هولندا درجة "ايه ايه ايه" الممتازة ليصبح تصنيفها من قبل ستاندارد اند بورز "ايه ايه+" مع آفاق "مستقرة".

واصبحت درجة هولندا "ايه ايه+" مع آفاق "مستقرة" بينما ما زالت وكالتان اخريان للتصنيف الائتماني تمنحان هولندا الدرجة الممتازة.

وقالت الوكالة ان "آفاق النمو في هولندا اصبحت اضعف مما كنا نتوقع من قبل وتوجه معدل نمو لاجمالي الناتج المحلي الحقيقي للفرد اقل مما هو في دول اخرى تتمتع بالمستويات نفسها من التطور الاقتصادي".

ورأت ستاندارد اند بورز ان "الآفاق الاقتصادية التي لا تبدو واعدة كما كانت من قبل، تعقد مهمة الحكومة في تحقيق اهدافها الميزانية".

وكان الاقتصاد الهولندي خرج من الانكماش في الفصل الثالث من السنة بنسبة نمو بلغت 0,1 بالمئة على مدى ثلاثة اشهر. لكن على مدى السنة سجل اجمالي الناتج الداخلي انكماشا نسبته 0,6 بالمئة.

وبعد ان ذكرت بان الحكومة الهولندية تقوم باقتطاعات واسعة في الميزانية، رحبت الوكالة "بالتوافق السياسي من اجل السيطرة على الدين العام والعجز".

واضافت "عندما تخفض الحكومة نفقاتها فان ذلك يؤثر بشكل عام على النمو".

وتابعت ستاندارد اند بورز ان "المساهمة الكبيرة للصادرات لم تكن كافية لاعادة التوازن الى اقتصاد محلي ضعيف".

لكن درجة هولندا هذه ارفقت بآفاق "مستقرة" لان "المخاطر الناجمة عن نمو ضئيل والاداء الضريبي المترتب على ذلك يقابلهما ارتفاع كبير في الصادرات".

واقتصاد هولندا موجه الى الخارج بصادرات تشكل الجزء الاكبر من اجمالي الناتج الداخلي.

من جهة اخرى، رفعت وكالة ستاندارد اند بورز درجة واحدة التصنيف الائتماني لقبرص على الاجل الطويل الى "بي -" مقابل "سي سي سي +" معتبرة ان المخاطر الفورية المحدقة بتطبيق الاصلاحات في البلاد تراجعت.

وقالت الوكالة ان هذا التصنيف يترجم آفاقا مستقرة، كما رفعت درجة التصنيف على الاجل القصير الى "بي" مقابل "سي" سابقا.

اما اسبانيا، التي كانت درجتها "بي بي بي-" فقد باتت آفاقها "السلبية" "مستقرة".

وقال الوكالة ان اسبانيا تستفيد الآن من انتعاش اقتصادي تدريجي خصوصا بفضل صادراتها المرتبطة بسلسلة من الاصلاحات البنيوية والميزانية والاجراءات التي تطبقها منطقة اليورو.

وجاء هذا التصنيف غداة نشر اسبانيا ارقاما تدل على خروجها في الفصل الثالث من الانكماش الذي كانت تشهده منذ سنتين، بنسبة نمو تبلغ 0,1 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي.

وحاليا، تحتفظ عشر دول في العالم بينها سبع في اوروبا بدرجة الايه ايه ايه وهي الاعلى التي تمنحها وكالات التصنيف الائتماني الثلاث ستاندارند اند بورز وفيتش وموديز.

وسبع من الدول تستفيد من آفاق "مستقرة" لوضع ديونها السيادية، هي السويد والنروج والدنمارك وسويسرا واستراليا وكندا وسنغافورة.

اما البلدان الثلاثة الاخرى وهي المانيا ولوكسمبورغ وفنلندا فدرجتها (ايه ايه ايه) مهددة بآفاق سلبية.

 

×