صندوق النقد: الاردن لا يزال "على سكة" برنامج المساعدة

أعلن صندوق النقد الدولي السبت ان الاردن لا يزال "على سكة" الاصلاحات الواردة في برنامج المساعدة البالغة قيمته مليارا دولار والذي حصلت عليه المملكة في آب/اغسطس 2012، وذلك رغم التدفق الهائل للاجئين السوريين على جارتهم الجنوبية.

وقال الصندوق في بيان اثر عودة بعثة تدقيق تابعة له من مهمة في عمان ان خبراءه اوصوا بالافراج عن دفعة جديدة قدرها 258 مليون دولار من برنامج المساعدة.

والافراج عن هذه الدفعة الجديدة بيد مجلس ادارة الصندوق الذي يمثل الدول الـ188 الاعضاء الذي يرجح ان يجتمع للتصويت على هذا القرار قرابة منتصف تشرين الثاني/نوفمبر.

وخلال مؤتمر صحافي في واشنطن قالت كريستينا كوستيال رئيسة بعثة صندوق النقد الى الاردن ان المملكة "تأثرت بقوة بالصدمات الخارجية"، ولا سيما منها بتدفق اللاجئين السوريين اليها.

وبحسب تقديرات الامم المتحدة فان 540 الف سوري لجأوا الى الاردن منذ اندلاع النزاع في بلدهم في 2011.

واضافت كوستايال ان تدفق اللاجئين السوريين ادى الى ارتفاع معدل البطالة في الاردن والذي وصل الى 14% في الربع الثالث من العام الجاري.

ولكنها اشارت الى انه وعلى الرغم من هذا فان السلطات الاردنية قامت "بعمل جيد جدا" ببقائها "على سكة" برنامج الاصلاح الذي وضعه صندوق النقد للمملكة مقابل منحها المساعدة المالية.

غير ان الصندوق خفض بشكل بسيط سقف متطلباته من المملكة عبر رفعه السقف الاعلى المسموح به لمعدل العجز العام في 2014 (8,3% من اجمالي الناتج المحلي مقارنة بـ7,2%).

وكثف صندوق النقد الدولي تحركاته في الدول التي تأثرت برياح الربيع العربي وقد منح في هذا الاطار مساعدات مالية الى كل من تونس والاردن والمغرب.

اما مصر فان برنامج المساعدة الذي كان الطرفان يتفاوضان عليه تم تجميده منذ عزل الجيش المصري الرئيس الاسلامي محمد مرسي مطلع تموز/يوليو.

ويعاني الاردن من ظروف اقتصادية صعبة وشح الموارد الطبيعية ودين عام تجاوز 23 مليار دولار وعجز في موازنة العام الحالي قدرت بنحو ملياري دولار واعباء فاقمها وجود حوالى نصف مليون لاجئ سوري في المملكة.