استقرار الأوضاع السياسية وخفض الفائدة يؤثران ايجابيا على بورصة مصر

ساهم استقرار الأوضاع السياسية في مصر وسيرها نحو خارطة الطريق التي رسمها الجيش بعد عزل الرئيس محمد مرسي بالاضافة إلى خفض البنك المركزي الفائدة على الودائع بالبنوك في اعطاء دفعة لسوق المال المصري هذا الأسبوع.

وذكر المتحدث باسم لجنة الخمسين المعنية بتعديل الدستور في مطلع الاسبوع ان من المرجح اجراء اعادة صياغة شاملة للدستور الذي أقر في عهد مرسي.

وكانت الحكومة المصرية المؤقتة عينت لجنة الخمسين بعد ان تدخل الجيش لعزل مرسي في يوليو تموز في أعقاب احتجاجات حاشدة على حكمه. وتضم اللجنة اثنين من الاسلاميين ولا يوجد بها أي ممثل لجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي.

وكان لبوادر انتعاش قطاع السياحة مع عدة دول غربية قرارت حظر سفر مواطنيها إلى مصر أثر الايجابي على سوق في التأكيد على استقرار الأوضاع في مصر.

وقال نادر إبراهيم من آرشر للاستشارات "بدء عودة السياحة إلى مصر ورفع حظر السفر إلينا من دول كثيرة شيء ممتاز وأثر علينا.. هناك حركة بالفعل في المجال الاقتصادي بمصر. عدم وجود اضطراب سياسي عامل أساسي في صعود السوق."

كان التحذير من السفر إلى مصر قد دفع بعض شركات السياحة الأجنبية إلى وقف جميع رحلاتها لمصر مما وأد انتعاشا مؤقتا لقطاع كان يساهم بنحو 11 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي قبل الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في عام 2011.

وقالت وزارة السياحة المصرية هذا الاسبوع إن هولندا وبلجيكا والسويد وجمهورية التشيك قررت رفع حظر السفر.

وأعلن القائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي في اليوم الذي عزل فيه أول رئيس منتخب في اقتراع حر ما سماه "خارطة المستقبل" وتشمل انتخابات تشريعية ورئاسية خلال الشهور المقبلة بعد تعديل دستور البلاد.

وقال إبراهيم "هناك سيولة كبيرة في السوق تنتظر قيد شركات جديدة وأدوات جديدة لزيادة شهيتها الاستثمارية. سنواصل الصعود الاسبوع المقبل. شهية المتعاملين مفتوحة للشراء."

وتعمل بورصة مصر مع الهيئة العامة للرقابة المالية على تسهيل عمليات قيد الشركات وتذليل أي عقبات من أجل جذب بضاعة جديدة للسوق.

وصعد المؤشر الرئيسي لبورصة مصر اكثر من ثلاثة بالمئة خلال هذا الاسبوع وزادت القيمة السوقية لأسهمه بنحو تسعة مليارات جنيه(1.31 مليار دولار).

وقال أحمد عصام من الوطني كابيتال في القاهرة "سنستهدف مناطق 5800-6000 نقطة الاسبوع المقبل وجميعها مناطق مقاومة قوية. قد نواجه عمليات جني أرباح من هذه المستويات."

وقال محمد جاب الله من التوفيق لتداول الاوراق المالية "السوق في مرحلة تبديل المراكز والأسهم الآن. لا أتوقع العودة مجددا لأي نزول عنيف. سنسير عرضيا لفترة ليست طويلة بين 5800-6000 نقطة ثم نستهدف 6300-6500 نقطة على الأجل المتوسط."

ويرى إيهاب سعيد من أصول للوساطة في الاوراق المالية ان "السوق يتداول بالقرب من مستويات مقاومة هامة وفي حالة وجو أخبار إيجابية وعزم كافي من قيم التداول سنتجاوزها بما فيها مستوى 6000 نقطة وهنا ستتغير الرؤية للسوق بشكل كامل وسنستهدف مستوى 7000 نقطة لانه لا يوجد مناطق مقاومة بين مستويات 6000-7000 نقطة."

وشهدت بورصة مصر خلال الاسبوعين الاخيرين زيادة ملحوظة في قيم التداولات بدعم رئيسي من تخفيض البنك المركزي للفائدة مرتين متتاليتين.

وخفض البنك المركزي المصري الخميس الماضي الفائدة على الودائع إلى 8.75 بالمئة والفائدة على الإقراض إلى 9.75 بالمئة.

وقال إيهاب رشاد من مباشر لتداول الاوراق المالية إن السوق في حاجة إلى محفزات جديدة لمواصلة الانتعاش وإن كان خفض الفائدة على الودائع إيجابي وسيساعد على صعود البورصة في الفترة المقبلة.

واضاف "مرحلة القلق قد تكون انتهت. الوضع السياسي الحمد لله مستقر. ربنا يديمها نعمة."

 

×