رئيس وزراء اليابان يؤكد رغبته في المساهمة بالنهضة الاقتصادية في الكويت

أكد رئيس وزراء اليابان شينزو ابي توجه بلاده والشركات اليابانية ورجال الاعمال اليابانيين برغبة حقيقة في المساهمة والمشاركة بالنهضة الاقتصادية في الكويت عبر الدخول في مشروعات خطة التنمية.

وقال ابي في كلمة القاها في غرفة تجارة وصناعة الكويت اليوم خلال لقاء فعاليات اقتصادية محلية بحضور وزيرة الدولة لشؤون مجلس الامة ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الدكتورة رولا دشتي وممثلين عن القطاع الخاص من كلا البلدين ان لقاءات ممثلي الشركات من كلا البلدين من شانها تطوير العلاقات الثنائية والمساهمة في تطوير وبناء الكويت.

واعتبر المسؤول الياباني ان الوفد الاقتصادي الذي يترأسه يضم اهم واكبر الشركات والقيادات الاقتصادية في بلاده الامر الذي يدل على قوة ومتانة العلاقات الثنائية مع الكويت مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة العمل المشترك لتطوير هذه العلاقات والارتقاء بها الى مستويات جديدة.

وراى ان الكويت مقبلة على نهضة اقتصادية كبيرة لافتا الى ان الزيارة الحالية تمثل فرصة للشركات اليابانية والكويتية للعمل معا والمشاركة في هذه النهضة.

وتطرق الى الدور الكبير الذي لعبته الشركات اليابانية في السابق داخل الاقتصاد الكويتي من خلال تشييد وبناء محطات الكهرباء الكويتية وغيرها من مشاريع البنى التحتية.

ونوه رئيس الوزراء الياباني بالمساعدات الكويتية لليابان ابان حادثة فوكوشيما النووية قائلا "نحن لمسنا المساعدات الكويتية قبل عامين ورغم ان المساعدات لليابان جاءت من كافة دول العالم الا ان المساعدات الكويتية كانت مميزة".واشار الى ان احدى شركات السكك الحديدية في اليابان اشترت عربات نقل جديدة بهذه المساعدات ووضعت اسم الكويت عليها.


وفي ختام كلمته شدد ابي على ضرورة العمل المشترك والجاد لتعميق العلاقات الاقتصادية والوصول بها الى مستويات جديدة بين البلدين مثمنا الدور الكبير لغرفة تجارة وصناعة الكويت ونشاطها المميز في هذا السياق.

من جانبها شددت الوزيرة دشتي على أهمية توطيد الشراكة التنموية الشاملة بين البلدين و توسيع آفاقها خصوصا ما بين القطاعين الخاصين الكويتي والياباني موضحة ان مرتكزات التخطيط التنموي في الكويت مبنية على أربعة ركائز اساسية هي الرخاء الاجتماعي واستدامة التنمية الاقتصادية والتنمية البشرية والتميز المؤسسي علاوة على تعزيز التنافسية العالمية لقياس الانجاز التنموي واستشراف المستقبل.

وعددت دشتي أمام الوفد الياباني أولويات التنمية في الكويت التي تشمل تحسين الرعاية الصحية للمواطن وتطوير التعليم وتوفير الرعاية السكنية علاوة على تطوير البنية التحتية والخدمات وتوفير فرص عمل منتجة للاستفادة من طاقات الشباب الكويتي ومؤهلاته الى جانب الاصلاح الاداري وتعزيز الشفافية والنزاهة.

وحددت المشروعات التنموية التي من المقرر الشروع بها في المرحلة المقبلة والمتمثلة في مشروعات انتاج المياه وتوليد الكهرباء ومشروعات الطرق والصرف الصحي اضافة الى مشروعات تطوير الموانئ ومشروع انشاء المصفاة الرابعة ومشروع الوقود البيئي.

وتطرقت الى المشاريع المزمع المباشرة فيها ايضا ومنها مشروعات نفطية لتطوير انتاج النفط ومشروعات بناء ناقلات للنفط الخام وللمنتجات البترولية ومشروعات متعلقة بقطاع البتروكيماويات الى جانب مشروعات انشاء وتجهيز وتطوير المستشفيات وتطوير المدارس التعليمية ومشروعات انشاء وتجهيز كليات جامعية ومعاهد تطبيقية.

وتوقعت دشتي ان يصل الانفاق الحكومي الاستثماري الفعلي في السنوات الخمس المقبلة الى نحو 20 مليار دينار كويتي مشيرة الى ان بعض المشروعات سيتم طرحها عن طريق مشاركة القطاع الخاص من خلال نظام البناء والتشغيل والتحويل (بي.او.تي.) اذ تصل كلفة هذه المشروعات الى حوالي 12 مليار دينار خلال السنوات الخمس المقبلة واخرى سيتم طرحها وفق المناقصات الحكومية.

وكشفت عن اقرار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم برامج وعمليات التخصيص والقيام بدراسة مسح شامل لجميع المشروعات القابلة للتخصيص حسب متطلبات القانون.

من جهته أشار النائب الأول لرئيس مجلس ادارة الغرفة خالد الصقر الى الانجاز المتميز الذي سجله رئيس وزراء اليابان حين استطاع في غضون فترة قصيرة من تقلده لمنصبه الجديد في شهر ديسمبر الماضي أن ينجح باخراج ثالث أكبر اقتصاد في العالم من فترة ركود طالت مدته.

وقال الصقر ان اليابان تعتبر من اهم الشركاء التجاريين اذ تضاعف حجم المبادلات التجارية بين البلدين خلال العقد الماضي ثلاث مرات ليسجل عام 2012 رقما قياسيا يناهز 17.2 مليار دولار لتكون اليابان بذلك ثالث أكبر مستورد من الكويت وثالث اكبر مصدر لها.

واعتبر ان العلاقات الكويتية اليابانية لا تقف عند حدود الدبلوماسية والاقتصاد فقط بل تطال الجوانب الحضارية والثقافية الى مستويات الصداقة بين الشعبين.

 

×