السياحة في مصر تواجه خطر الانهيار مع تدهور الوضع الامني

يواجه قطاع السياحة في مصر خطر الانهيار مع اصدار العديد من الحكومات الغربية الجمعة تحذيرات لرعاياها بالبقاء داخل الفنادق فيما بدأت العديد من شركات السياحة بالغاء رحلاتها الى البلد الذي يشهد اعمال عنف.

ودفعت المخاوف من حدوث اضطرابات في جميع انحاء البلاد عقب احداث العنف الدامية التي اودت بحياة نحو 600 شخص الاربعاء، بالعديد من الدول الى اصدار تحذيرات من السفر الى مصر.

ودعت العديد من الدول رعاياها من السياح الى البقاء داخل الفنادق والمنتجعات حتى في المناطق التي لم تصلها الاضطرابات.

وتعد السياحة من الروافد الرئيسية للاقتصاد المصري اذ أنها كانت تشكل اكثر من 11% من اجمالي الناتج المحلي قبل موجة الاضطرابات السياسية التي بدأت في مصر في 2011.

واعلنت شركتا تي يو اي وثوماس كوك الالمانيتين الجمعة الغاء جميع الرحلات السياحية الى مصر حتى 15 ايلول/سبتمبر بسبب الوضع الامني المضطرب في مصر.

اما روسيا التي يتواجد اكثر من 50 الفا من رعايها في مصر للسياحة ويخطط عدد مماثل منهم للتوجه الى هناك في الاشهر المقبلة، فقد نصحت شركات السفر بالتوقف عن تنظيم الرحلات الى ذلك البلد.

اما بريطانيا التي استثنت في السابق منتجعات البحر الاحمر من تحذيراتها للسفر الى مصر، فقد نصحت مواطنيها الذين يقضون اجازاتهم في منتجع الغردقة الجمعة بالبقاء داخل الفنادق بناء على نصيحة تلقتها من الشرطة المصرية.

وجاء التحذير بعد وقوع حالة وفاة في الغردقة الاربعاء.

وقالت وزارة الخارجية في بيان "وقعت مواجهات عنيفة في الغردقة في 14 اب/اغسطس في منطقة بعيدة عن المواقع السياحية، قتل خلالها رجل".

وتابعت الوزارة ان "شرطة الغردقة نصحت السياح بالبقاء في فنادقهم وندعوكم الى الامتثال لنصائحها .. وننصحكم بشدة تجنب اي تظاهرات او تجمعات ضخمة".

واضافت "اذا علمتم بوجود اي احتجاجات في الجوار اتركوا المنطقة فورا. لا تحاولوا عبور حواجز الطرق التي تنصبها قوات الامن او المحتجين".

ويقول اتحاد السفر البريطاني ان 40 الف سائح بريطاني يتواجدون حاليا في منتجعات البحر الاحمر مثل الغردقة وشرم الشيخ التي تبعد عن القاهرة مسافة ثماني ساعات بالسيارة.

وقالت شركة ثوماس كوك للسياحة انها الغت الرحلات من منتجعات البحر الاحمر الى القاهرة والاقصر وجبل موسى ودير سانت كاثرين.

الا ان متحدثة باسم الشركة قالت ان "شرم الشيخ والغردقة لا تزال مفتوحة والمصطافون يواصلون الاستمتاع بهذه المنتجعات".

اما ايطاليا فقد نصحت مواطنيها المتواجدين في مصر ويقدر عددهم بنحو 19 الف ايطالي، بعدم الخروج في جولات خارج المناطق السياحية.

وقالت وزارة الخارجية في بيان على موقعها على الانترنت "نحن ننصحكم بشدة بتجنب القيام بجولات خارج المناطق السياحية خاصة في المدن".

واضافت ان الوضع الامني في الجزء الشمالي من شبه جزيرة سيناء "خطير للغاية" ونصحت بعدم التوجه الى هناك.

واضافت "هناك خطر من وقوع هجمات ارهابية. ويجب توخي الحذر الشديد في المنطقة المحاذية لقطاع غزة وفي القاهرة والاسكندرية .. وننصح بتوخي الحيطة في المناطق المكتظة".

وذكر اتحاد شركات السياحة الايطالية "فيافيت" في وقت سابق هذا الاسبوع ان عدد السياح الايطاليين الذين زاروا مصر هذا العام انخفض بنسبة 80%.

كما اصدرت كل من فرنسا والمانيا واسبانيا تحذيرات من السفر الى مصر.

واشار وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى انه يجري حاليا دراسة احتمال اجلاء المواطنين الفرنسيين من مصر. وقال "سنرى كيف يتطور الوضع" مضيفا انه ينصح المواطنين الفرنسيين في مصر بالبقاء في منازلهم.