الوليد بن طلال يرفع دعوى تشهير ضد "فوربس" بسبب تعمد إساءة تقدير ثروته

ذكرت صحيفة جارديان البريطانية اليوم الجمعة إن الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال رفع دعوى قضائية على مجلة فوربس أمام محكمة بريطانية اتهمها فيها بالتشهير زاعما ان تقديرها لثروته عند 20 مليار دولار أقل من حقيقتها بنحو 9.6 مليار دولار.

وكان الأمير -وهو حفيد مؤسسة الدولة السعودية وابن اخ الملك عبد الله- قد هاجم تصنيف مجلة فوربس الأمريكية للمليارديرات في العالم قائلا انه معيب ومتحيز ضد مستثمري الشرق الأوسط بعد أن وضعته المجلة في المرتبة 26 على قائمتها لهذا العام.

وأكد مسؤول بالمحكمة العليا في لندن أن الأمير الوليد رفع دعوى قذف وتشهير على فوربس ورئيس تحريرها راندال لين واثنين من الصحفيين العاملين بها يوم 30 من أبريل نيسان الماضي. ولم يتسن على الفور الحصول على تفاصيل الدعوى.

ويملك الوليد من خلال شركته المملكة القابضة حصصا كبيرة في سيتي جروب ونيوز كورب وأبل ضمن شركات أخرى.

ويملك كذلك أو يشارك في ملكية عدد من الفنادق منها بلازا في نيويورك وسافوي في لندن وجورج الخامس في فرنسا.

ونشرت قائمة فوربس للمليارديرات لهذا العام في الرابع من مارس آذار وفي اليوم التالي قالت المملكة القابضة إن عملية التقييم استخدمت "بيانات غير صحيحة" في "ما يبدو أنه تحيز متعمد وأوجه عدم اتساق في عملية التقييم الخاصة بفوربس."

لكن فوربس تمسكت بتقديرها لثورة الوليد ونشرت مقالا متعمقا في عددها الصادر يوم 25 من مارس آذار بعنوان "الأمير الوليد وقضية أسهم المملكة القابضة المثيرة للفضول."

وأورد المقال تفاصيل عن كيف توصلت فوربس لرقم 20 مليار دولار وانتقدت ما سمته افتقارا للشفافية من جانب المملكة القابضة فيما يتعلق بالافصاح عن تفاصيل أصولها.

ووصف المقال كذلك قصر الوليد الذي يضم 420 حجرة ذو الأرضيات الرخامية وطائرته الخاصة من طراز بوينج 747 وضيعته ومساحتها 120 فدانا على مشارف العاصمة السعودية وتضم خمسة منازل وخمسة بحيرات صناعية.

وقال مسؤول المحكمة العليا في لندن إن الصحفيين المذكورين في الدعوى هما كيري دولان كاتب المقال وفرانسين مكينا التي شاركت في الكتابة.

وقال المسؤول إنه لم يتحدد موعد لنظر القضية التي مازالت في مراحلها المبكرة.

ورفضت شركة المحاماة كوبر اند كيم التي قالت الجارديان انها تمثل الأمير في القضية التعليق. ولم يتسن على الفور الاتصال بفوربس ومقرها نيويورك للتعليق.

ونقلت الجارديان عن فوربس قولها "نشعر بالدهشة الشديدة من مزاعم بأن الأمير الوليد قرر مقاضاة فوربس خاصة إذا كان قد فعل ذلك في بريطانيا وهي منطقة اختصاص لا علاقة لها من قريب أو بعيد بقصتنا الاخبارية المنشورة في الفترة الأخيرة والتي اثارت الشكوك بشأن مزاعمه عن ثروته."

وقال محامي المؤسسات الإعلامية جوناثان كود من شركة لويس سيلكين إن لندن تعتبر مكانا أكثر جاذبية من نيويورك لرفع دعاوى التشهير لأن القانون الأمريكي ينطوي على متطلبات اكبر لقبول مثل هذه الدعاوى.

وقال كود "في الولايات المتحدة يتعين على شخصية بارزة مدعية أن تثبت أولا أن المقال ينطوي على معلومات غير حقيقية وثانيا أن الناشر كان يعلم بذلك وهو ما نسميه تعمد الأذى. وهاتان عقبتان غير موجودتين في القانون البريطاني."

وبموجب قانون القذف والتشهير البريطاني يتعين على المدعي فقط إثبات أن المطبوعة استخدمت أسلوب القذف والتشهير. ثم يقع عبء الإثبات على المدعى عليه وتكون أمامه عدة أساليب دفاعية منها إثبات صدق المنشور.

 

×