صندوق النقد الدولي: الركود يشكل "تهديدا" للجهاز المصرفي في ايطاليا

اعتبر صندوق النقد الدولي في تقرير صدر الثلاثاء ان النظام المصرفي في ايطاليا اظهر "علامات مشهودة" على المقاومة لكنه ما زال عرضة للتهديد بسبب الركود الذي تعاني منه البلاد ومن تفاقم ازمة الديون.

وقال صندوق النقد الدولي في بيان يلخص تقييمه للقطاع المالي الايطالي "حتى لو كان مستقرا فان النظام المالي الايطالي ليس بمنأى عن المخاطر: والضعف الطويل للاقتصاد الحقيقي والعلاقة بين القطاع المالي والدين لا يزالان من المخاطر الرئيسية".

وفي الاشهر الثلاثة الاخيرة من عام 2012 شهدت ثالث قوة اقتصادية في منطقة اليورو انخفاضا في معدل اجمالي الناتج الداخلي للفصل السادس على التوالي في الوقت الذي لا تزال فيه البلاد غارقة في حالة ضباب سياسي منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في نهاية شباط/فبراير الماضي.

واوضح الصندوق ان "الانكماش يتمثل في ضعف عائدات البنوك وفي تدهور في نوعية القروض"، مشددا على ان الاكثر عرضة للتهديد هي البنوك التي تملك كمية كبيرة من سندات الدين الايطالي.

واوضح الصندوق ان هذه المؤسسات "لا تزال عرضة لخسائر ولتكاليف تمويل اعلى اذا ما زاد عائد سندات الخزينة الايطالية بشكل كبير" في حال ظهور شكوك جديدة في مدى قدرة البلاد على الوفاء بالديون.

واشار الصندوق، الذي لا يزال يبدي حذرا شديدا بشان فترة عدم الاستقرار السياسي الحالية في ايطاليا، الى انه "حتى لو كانت عائدات سندات الدين الايطالي هبطت من القمة التي وصلت اليها فان الازمة في اوروبا لم تنته بعد".

واوضح الصندوق ان القطاع المالي الايطالي نجح حتى الان في "تجاوز" انعكاسات الازمة في اوروبا وابدى "مقاومة مشهودة".

واكد ان النتيجة الاولية لاختبارات المقاومة تشير الى ان البنوك الايطالية ستكون قادرة على "تحمل" صدمة اقتصادية قوية وفترة ضعف نمو طويلة.

واعتبر انه "في الوقت الحالي يبدو القطاع المصرفي الايطالي ممولا جيدا" مشيدا ايضا ب"صلابة" آلية الاشراف المصرفي في البلاد.

واستنادا الى الصندوق فان روما تملك ايضا اطارا "فاعلا" لادارة الازمات ولعملية تفكيك منظمة للبنوك.

الا ان الصندوق لم يشر في بيانه القصير هذا الى الفضيحة التي هزت مؤخرا بانكا مونتي دي باسكي دي سيينا، اقدم بنك في العالم، الذي خسر نحو 700 مليون يورو في عمليات تتعلق بمواد مشتقة.

 

×